شاناهان يؤكد ان لا خفض احاديا للقوات الاميركية في افغانستان

بروكسل ـ (أ ف ب) – أعلن وزير الدفاع الأميركي بالوكالة باتريك شاناهان الخميس في بروكسل أن واشنطن لن تخفض إحاديا انتشارها العسكري في أفغانستان بعد إعلان قرارها الانسحاب من سوريا.

وقال شاناهان خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مع نظرائه في حلف شمال الأطلسي “لن يكون هناك خفض احادي للقوات. كانت إحدى الرسائل خلال اجتماعنا اليوم”.

وأضاف ردا على سؤال حول قلق الحلفاء من الانسحاب الأميركي الاحادي من سوريا “سيكون منسقا. سنتعاون”.

وكان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ نقل قلق الحلفاء وقال خلال الاجتماع “ذهبنا معا إلى أفغانستان وسنقرر معا الرحيل بالتشاور مع السلطات الأفغانية”.

وقالت وزيرة الدفاع الألمانية اورسولا فون دير ليين “من المهم ألا يتخذ الأميركيون قرارات إحادية وأن يتم بحث كل مرحلة استراتيجية في أفغانستان مع وزراء الدفاع في الحلف الأطلسي”.

وفي غياب دعم أميركي كاف وخصوصا قدرات واشنطن الجوية لن يتمكن الحلف من مواصلة مهمته في أفغانستان كما قالت مصادر عسكرية ودبلوماسية في المنظمة.

وتعهد رؤساء دول وحكومات دول الحلف ال29 خلال قمتهم الأخيرة في تموز/يوليو 2018 تمويل المهمة في أفغانستان حتى 2024.

وكان الموفد الأميركي إلى أفغانستان زلماي خليل زاده بدأ مفاوضات مع طالبان لم تفض حتى الآن إلى نتيجة.

وقال شاناهان “إني مسرور جدا لوحدتنا. أعتقد أننا سنتوصل الى ممارسة الضغوط الدبلوماسية التي يحتاج إليها المفاوض الأميركي زلماي خليل زاده”.

وأكد “علينا التحدث فعليا عن إمكانية إرساء السلام. قد يكون هذا الوقت لذلك”.

ويعتزم ترامب سحب نصف الجنود الأميركيين المنتشرين حاليا في أفغانستان (14 ألفا) بينهم 8500 في إطار مهمة الحلف الأطلسي المكلفة مساعدة القوت المسلحة الأفغانية لضمان أمن البلاد.

وكان ترامب أعلن سحب ألفي جندي أميركي من سوريا لأنه يعتبر أن المهمة العسكرية إنتهت مع هزيمة الجهاديين.

والقرارات الإحادية التي يتخذها ترامب تثير استياء الحلفاء.

وقالت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي لفرانس برس “الأمر ليس سرا، القرار الذي اتخذه الأميركيون بالإنسحاب من سوريا يطرح مشاكل جدية وخصوصا لأمن الأكراد الحلفاء المخلصين للعمليات التي نفذت على الأرض لإتمام تحرك التحالف”.

وأضافت “نعلم بأن الأتراك يعتبرون وجود الأكراد جنوب حدودهم خطرا على أمنهم القومي”.

وتابعت “لدينا اجتماع للتحالف غدا” على هامش مؤتمر الأمن في ميونيخ.

ونقل شاناهان عن الرئيس الأميركي قوله خلال خطابه عن حالة الإتحاد إن “الوقت قد حان لأن نحاول أقله إرساء السلام” في أفغانستان.

وأضاف “علينا ألا نسمح بتفويت هذه الفرصة”.

وأوضح “ما تكلمنا عنه هو الطريقة التي يمكننا من خلالها زيادة دعمنا لقوات الدفاع والأمن الأفغانية لزيادة الضغوط على طالبان”.

وردا على سؤال حول الوضع في سوريا حيث بات تنظيم الدولة الإسلامية محاصرا في منطقة لا تتجاوز مساحتها كيلومترا مربعا، أجاب شاناهان ان “المهمة العسكرية انتهت أو تقريبا”.

وتابع “أن المرحلة المقبلة في غاية الأهمية. قسم من مباحثاتنا يتعلق بالطريقة التي ندعم فيها المرحلة الأخيرة” بدون مزيد من التفاصيل.

والثلاثاء أشار شاناهان إلى “قوة مراقبين” محتملة سيشكلها اعضاء التحالف ضد الجهاديين في شمال سوريا.

ويجتمع وزراء دفاع دول التحالف المناهض لتنظيم الدولة الإسلامية الجمعة في ميونيخ بألمانيا لتحديد مستقبل تحالفهم.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here