شاكر فريد حسن: ما مصير “ورشة” البحرين؟!

شاكر فريد حسن

من المقرر أن تحتضن عاصمة البحرين المنامة ، يومي 25-26 من حزيران الجاري ، ورشة عمل اقتصادية ، برعاية الولايات المتحدة الامريكية ، لتشجيع الاستثمار في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينة ، وسوف تشارك فيها دول الخليج العربي بالإضافة إلى مصر والأردن بموجب اعلان امريكا ، فيما ستقاطعها السلطة الوطنية الفلسطينية وسورية ولبنان

وهذه الورشة بمثابة الشطر الاستهلالي من ” صفقة القرن ” التي تواصل ادارة ترامب الحديث عنها منذ عامين . وكانت أمريكا قد أوضحت أن الورشة هي  فرصة محورية لاجتماع قادة حكومات ورجال أعمال ومجتمع مدني لتبادل الأفكار ومناقشة الاستراتيجيات، وبلورة خطة أولى بمثابة وضع عربة ” الصفقة ” امام ” الحصان ” .

إن ورشة البحرين تأتي كحل تصفوي للمعضلة الفلسطينية من خلال بوابة اقتصادية ، والبحث عن ” سلام ” من خلال بوابات اقتصادية ليس امرًا جديدًا في تاريخ النزاع والصراع الشرق أوسطي بين الاسرائيليين والفلسطينيين ، وكان على رأس عناوين جميع مشاريع التسوية بل قل التصفية ، وانتهى دائمًا إلى فشل ذريع ، وانقلب إلى الضد في الواقع . ولن ينجح أي حل اقتصادي دون حل سياسي عادل ينهي كل الاشكالات والقضايا المكونة للصراع طويل الأمد ، ولا يمكن تجزئة الاقتصادي عن السياسي ، فوحدة جدلية بينهما لا يمكن فصمها أو فصلها .

وعليه ، فإن محاولات فرض صفقة عقيمة لا تضمن حقوق الشعب الفلسطيني كاملة ، وفي مقدمتها تقرير المصير واقامة الدولة الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس الشرفية ، وحق اللاجئين بالعودة ، هي محاولة بائسة ومصيرها الفشل الذريع ، ولا تنطلي على أحد ، ولن تمر ، وستسقط كأوراق خريفية ، لأن صاحب الشأن يرفضها جملة وتفصيلًا ، وستتحطم كل مشاريع التصفية المشبوهة على صخرة الرفض الفلسطيني وصمود شعبنا ووحدته الوطنية الغلابة .

كاتب فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here