شارون لبيريس عام 2001 في جلسة الكابينيت: نحن نُسيطر على أمريكا وهم يعرفون ذلك والمُساعدات لإسرائيل كلفّت واشنطن أكثر من ضعف حرب فيتنام

Sharon-And-Peres77

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

في الثالث من شهر تشرين الأوّل (أكتوبر) من العام 2001، عندما كان أرئيل شارون، رئيسًا للوزراء في إسرائيل، عقد المجلس الوزاريّ-الأمنيّ المُصغّر اجتماعًا لتدارس الدعوة الأمريكيّة لإسرائيل بوقف إطلاق النار في الضفّة الغربيّة المُحتلّة. شيمعون بيريس، حذّر في الجلسة عينها من أنّ عدم موافقة إسرائيل على الطلب من شأنه أنْ يعود سلبًا على العلاقات الأمريكيّة – الإسرائيليّة.

شارون، بحسب التقارير الإعلاميّة الإسرائيليّة، والتي لم ينفها آنذاك رئيس الوزراء، ردّ على مطلب بيريس بالقول: لا تقلق بشأن الضغط الأمريكيّ، نحن الشعب اليهوديّ نُسيطر على أمريكا، والأمريكيون يعرفون ذلك. وتابع شارون قائلاً لبيريس في الجلسة عينها: أنا أُدرك جيّدًا كيف أنّه من المستحيل تقريبًا تنفيذ السياسة الخارجيّة الأمريكيّة في منطقة الشرق الأوسط، إذا لم تتّم الموافقة عليها من قبل اليهود الأمريكيين.

ولفت شارون أيضًا إلى أنّ اليهود بأمريكا يتحكّمون بشكلٍ رائعٍ بوسائل الإعلام الأمريكيّة، وحتى أنّهم يتحكّمون بأعضاء الكونغرس، إذْ أنّهم لا يسمحون للكونغرس باتخاذ أيّ قرار ضدّ إسرائيل. النفوذ اليهوديّ، زاد شارون، يُهيمن تمامًا على الساحة الأمريكيّة، الذي أضاف: السفارة الإسرائيليّة في واشنطن هي التي تُملي عمليًا أجندتها على الكونغرس، من خلال اليهود الثّريين جدًا في أمريكا، قال شارون لبيريس.

على صلةٍ بما سلف، كشفت صحيفة “غلوبس” العبريّة، المتخصصة في الشؤون الاقتصاديّة، كشفت النقاب عن أنّ حجم المساعدات الأمريكيّة لإسرائيل هذا العام تبلغ 3.8 مليار دولار. ووفقاً للموقع، فإنّ هذا المبلغ مكون من مساعدات عسكرية وفقاً لمذكرة التفاهم بين واشنطن وتل أبيب قيمتها 3.8 بليون دولار، ومساهمة قيمتها 268.7 مليون دولار مخصصة لتطوير وإنتاج منظومات الاعتراض الصاروخي، ومساعدة منفصلة بقيمة 235.3 مليون دولار لشراء بطاريات إضافية من منظومة (القبة الفولاذية)لصالح الجيش الإسرائيلي.

جدير بالذكر أنّ صحيفة “كريستيان ساينس منيتور” الأمريكية ذائعة الصيت كانت قد كشفت عن أنّ إسرائيل كلفت أمريكا ماليًا منذ العام 1973: 1,6 تريليون دولار (أي 1600 بليون دولار)، أيْ أنّ كل مواطن أمريكي دفع 5700 دولار بناءً على عدد سكان أمريكا اليوم. ونقلت الصحيفة عن توماس ستوفار، وهو خبير اقتصادي في واشنطن قام بحساب تكلفة دعم واشنطن لإسرائيل، بأنّ الرقم المذكور يمثل أكثر من ضعف تكلفة الحرب في فيتنام.

وتابع ستوفار إنّ مشاكل الاقتصاد الإسرائيلي تجعله يشك في قدرتها على تسديد الديون أوْ حتى خدماتها. وأدمج ستوفار خلال محاضرة ألقاها في جامعة ماين، المبالغ التي دفعتها واشنطن لكلٍّ من مصر والأردن مقابل التوقيع على اتفاقيات السلام مع إسرائيل ضمن تكلفة السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط. وقال المحاضر إنّ النفقات المعلنة لدعم إسرائيل سنويا (3.8 مليار دولار) لا تمثل سوى الجزء الذي يعرفه غالبية المواطنين الأمريكيين الذين يعتقدون أنّه ينفق في موضعه لخدمة الديمقراطية و المصالح الإستراتيجية في المنطقة، لكنّه يشير إلى مساعدات أخرى إنْ لم تكن خفية فهي غير معروفة من الجميع. واعتبر الخبير أنّ تكلفة واحدة ضخمة على الأقل ليست سرًا لأنها تمثل الأموال التي دفعتها الخزينة الأمريكية بسبب الضرر الاقتصاديّ الناجم عن دعمها لتل أبيب بعد الحروب العربية-الإسرائيليّة.

ولفت كمثال إلى المساعدات العسكرية العاجلة التي قدمتها واشنطن لإسرائيل خلال حرب أكتوبر(1973) و التي كانت سببًا في استخدام الحكومات العربية النفط سلاحًا ومنع بيعه للولايات المتحدة. وأفضى ذلك إلى ركود اقتصادي في أمريكا كلف الخزينة الأمريكية 420 بليون دولار ـ حسب قيمة الدولار العام 2001 ـ تضاف إليها 450 بليون دولار أخرى تمثل نسبة الزيادة في أسعار النفط. ولأنّه كان على واشنطن تدبير وسيلة لمواجهة نفاذ النفط من الأسواق، فقد قررت إقامة خزان استراتيجي، الأمر الذي كلفها 134 بليون دولار أخرى حسب ستوفار. أمّا المساعدات الأخرى التي تأخذ أشكالا متنوعة، فقد ذكر منها ستوفار ما يلي: الأموال التي تجمعها المنظمات الخيرية اليهودية في أمريكا في شكل منح و التي تصل إلى 60 بليون دولار خلال الفترة المشار إليها. ضمان الولايات المتحدة قروضا تجارية بـ10 بلايين دولار و أخرى سكنية بـ600 بليون دولار، وتوقّع الخبير أنّ الخزينة الأمريكية تغطي تلك النفقات.

ويضاف إلى ذلك أنّ الدعم التقني والمالي الأمريكي سمح لإسرائيل أنْ تصبح بدورها ممون أسلحة أساسي بحيث تمثل الأسلحة نصف صادرات إسرائيل الصناعية إلى الخارج، وأضحت تنافس أمريكا نفسها في الأسواق العالمية ما يحمل الإدارة الأمريكية دفع المتطلبات المالية الإضافية لمواجهة المنافسة من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين.

كما أنّ السياسة الأمريكية في المنطقة والعقوبات التجارية الناجمة عنها قلصت من صادراتها إلى الشرق الأوسط بنحو 5 بلايين دولار وألغت نحو 70 ألف منصب شغل أمريكي. كما أنّ عدم مطالبة إسرائيل باستخدام المساعدات الأمريكية في شراء سلع أمريكية كلّف هو الآخر سوق الشغل 125 ألف منصب، حسب تقديرات ستوفار.

كما أنّ إسرائيل أجهضت صفقات سلاح أمريكية مثل صفقة بيع السعودية مقاتلات أف- 15 في منتصف الثمانينات ما كلف الميزان التجاري الأمريكي 40 بليون دولار على مدى عشر سنوات.

وخلصت الصحيفة إلى القول إنّ تقرير الخبير الاقتصادي أثار جدلاً لكونه استفاد في بحثه من مساعدة عدد من المسؤولين العسكريين و الدبلوماسيين السابقين فضّلوا عدم نشر أسمائهم خشية أنْ يتهموا بمعاداة السامية إذا ما انتقدوا السياسات الأمريكية تجاه إسرائيل، على حدّ قولها.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. أنا أرى أن المعلومات حول تفوق اليهود على البشرية في العلوم وتحكمهم في أمريكا والغرب والمال والإعلام العالميين، وامتلاكهم لترسانة نووية ضخمة إلى آخر الإشاعات، في غالبيتها لاأساس لها من الصحة كامتلاك السلاح النووي ومنها المبالغ فيها، تدخل في مفهوم الحرب النفسية لمصلحة إسرائيل. صدقها كثير من العرب والمسلمين، وجعلتهم حكاما ومحكومين، إسلاميين وعلمانيين، لا يعملون للتفوق في العلوم والإقتصاد والتنمية ويستسلمون، والإسلاميين منهم ينتظرون خروج المسيح الدجال وظهورالمهدي المنتظر. لماذا تساند أمريكا إسرائيل؟ لمصالحها الإستراتيجية، لأنها لا تريد أن يتكررما حدث للعالم حينما نهض العرب باسم الإسلام في القرن 7ميلادي. لاتريد اتحادا سياسيا للعرب والمسلمين ونهضة علمية واقتصادية لهم، ولهذا صنعت إسرائيل لتكون قاعدة عسكرية أمريكية غربية متقدمة في أرض العدو العربي والإسلامي .ولأسباب إقتصادية التي تكمن في السيطرة على ثروات النفط والغاز في الشرق الأوسط مقابل حماية أمرائها، والسيطرة على أموالهم بوضعها في بنوك أمريكا و بالصفقات الضخمة لشراءهم للأسلحة الأمريكية ، للتحكم في الإقتصاد العالمي، بالنفط وأسعاره لأنه أرخص وأسلم طاقة حتى الآن تعتمدعليها الصناعات والتجارة العالمية و وسائل نقل البضائع (شاحنات، قطارات، بواخر، طائرات). اليهود لا يسيطرون على أموال أمريكا، والدليل أن أكبر أغنيائها ليسوا يهودا وأكبر بنوك أمريكا ليست ملكا لهم. واليهود ليسوا متفوقون علميا، والدليل أن أكبر المخترعات المفيدة للإنسانية لم يكن فيهاأو من ورائها يهود: الكهرباء، السيارة، الطائرة، القطار، الهيليكوبتر، التلفاز، الحاسوب ومعالجه، آلات الطب كالراديو والسكانر والتصوير بالرنين المغناطيسي، علم الجينات، وعلوم الرياضيات. حقا تفوق يهود ألمانيا (هاجروافيمابعد إلى أمريكا) ثم أمريكا في الفيزياء النووية لصناعة الأسلحة الأكثر دمارا في فترة 1900 إلى 1970. لكنه زال لأن أغلب أساتذة وطلاب الجامعات الأمريكية الآن صاروا من الصينيين والهنود.

  2. “شارون: لا تقلق بشأن الضغط الأمريكيّ، نحن الشعب اليهوديّ نُسيطر على أمريكا….”
    That is true. There are six million Jews in the US who are very well organized and effective. They work in every critical field (Media, politics, Banks, Academics..) and mostly act as one NETWORK, especially on the case of Israel. Their financial contributions to pro Israeli politicians are higher than any one else. Yet, unless you are a specialist about the region, Americans rarely notice that! They get the “job” done discreetly. Compared to them, Arabs + Muslims’ effectiveness in the US (4 to 6 millions) is almost ZERO

  3. التقدم التكنولجي في الصين وروسيا و فيتنام الشماليه سيجعل هذه الدول قريباً جدً أن تصبح أكثز تقدمأ عسكرياً من الولايات المتحده وإسرائيل والدول الاوربيه وحلف الناتو معاً, وذلك سيحدث لسبب بسيط وسهل الفهم وهو أ ن هذه الدول رخيصه في إنتاج الصناعه, ورخيصه أيضاً لاجور الأيدي العامله , وهي أيضاً تتساعد بينهما سريا ز ولذلك أن هذه المساعدات ستصبح قليلة القيمه ز لأن التقدم الصناعي في الغرب كان دائماً مرتبط بالإقتصاد وزيادة الربح للشركات الصناعيه وأصحاب رؤوس الأموال, أما روسيا والصين وفيتنام الشماليه فأن صناعتهم للأسلحه هي بيد حكوماتهم , وليس بيد شركات غايتها الإستثمار وزيادة الفوائد لذوي أصحاب الأموال , وسيكشف المستقبل القريب هذه الحقيقه . التقدم في صناعه التليفونات الذكيه جعل العالم مفتوحاً وصغير المساحه . السباق بالتسليح هو عمل غبي , لأن الحرب النوويه سوف تدمز الدول العضمى جميعها بالكامل . الحل الوحيد لهذا العالم هو الإتجاه نحو السلام , ونزع السلاح , وإلا ستكون النتائج الخساره للجميع.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here