شارع المتنبي ببغداد.. ملتقى المثقفين وعشاق الكتب

 baghdad books

بغداد ـ العراق ـ مؤيد الطرفي:

شارع المتنبي، أو سوق المتنبي ببغداد، ليس سوقا لبيع وشراء الكتب على نمط اسواق الكتب في غيرها من المدن، وانما يختزل في مساحته ودكاكينه ومعروضاته تاريخ بغداد العريقة على امتداد عقود من السنوات، فقد اقيم السوق اول مرة في عهد الوالي العثماني على العراق، مدحت باشا في القرن الثامن عشر.

يقول الصحفي العراقي واثق الجلبي ويعد نفسه من مرتادي سوق المتنبي، إن “المترددين على سوق المتنبي هم من مختلف الفئات مثقفين، وصحفيين، وسياسيين، طلاب، وباحثين، تزدحم بهم السوق وخاصة ايام الجمعة”.

وأضاف لمراسل وكالة “الاناضول” للانباء، “هناك عدد كبير من المثقفين من كبار السن يلتقون في مقهى الشابندر في شارع المتنبي ويحرصون على حضور الفعاليات الثقافية في المكان، شارع المتنبي بالنسبة لي ولكثيرين هو ملتقي للاصدقاء وشراء الكتب وقضاء وقت جميل على ضفاف نهر دجلة وقرب مرسى الزوارق”.

وأشار الى ان “الكتب الموجودة في السوق تباع باسعار رخيصة مقارنة بالمكتاب في بقية المناطق”.

ويقع شارع المتنبي في وسط العاصمة العراقية بغداد، بالقرب من منطقة الميدان وشارع الرشيد. ويعتبر شارع المتنبي السوق الثقافية في بغداد.

وفي العادة، يرتاد الشارع الذي يضم مكتبات صغيرة تبيع وتشتري الكتب الجديد منها والمستعمل وبمختلف اللغات، اشخاص جاءوا للبحث عن عنوان كتاب معين تعذر عليهم ايجاده في المكتبات العامة والمكتبات التجارية بالمناطق الاخرى.

ومكتبة الفلفلي هي احدى اقدم المكتبات المعروفة في السوق وتم تجديدها اكثر من مرة.

ويقول قاسم محمد، وهو احد العاملين في المكتبة، إن “المكتبة تعد من اقدم المكتبات وتحتوي على كتب نادرة ربما لاتجدها في مكتبة اخرى ويصل عدد المطبوعات فيها بالالاف وتعود لحقب زمنية مختلفة”.

واضاف لمراسل وكالة “الاناضول” أن “المكتبة يزورها العشرات، إما لقضاء وقت بمتابعة عناوين الكتب الموجودة، او شراء الكتب الجديدة، وياتي الى المكتبة سياسيون ومثقفون وطلبة”.

ومن معالم شارع المتنبي أيضا، مقهى الشابندر الذي افتتح في عام 1917 واقيم وكملحق به بيت ثقافي يقيم نشاطات ثقافية مختلفة تجتذب كتابا وصحفيين وسياسيين.

وهناك مبنى “القشلة”، وتاريخ بنائه يعود الى فترة الحاكم العثماني، نامق باشا (1861-1863) الذي اتخذها معسكرا للجيش، واضيف طابق ثان للمبنى في زمن الوالي مدحت باشا (1868-1871) وأقام برجا عاليا بوسطها تعلوها ساعة كبيرة.

وتوجد في “المتنبي” Hيضا مطبعة قديمة تعود إلى القرن التاسع عشر.

 (الاناضول)

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here