شائعات “الفساد” تتصدّر في الشارع الأردني بعد عطلة العيد وهيئة مكافحته “تنفي” قائمة بأسماء شخصيات بارزة حجزت أموالها وعمليات تحقيق ومتابعة طالت أعضاء حاليين وسابقين في البرلمان.. والأمن والمعشر مكلف ببحث “مخالفات” استغلال الوظيفة

عمان- خاص ب “رأي اليوم”:

اضطرت هيئة مكافحة الفساد الاردنية لإعلان نفي ما تردد من شائعات حول الحجز على اموال وسيارات شخصيات وزارية وبرلمانية.

واعلنت الهيئة ان المدعي العام العامل معها حجز فقط على اموال عضو واحد في البرلمان وشركته وأموال زوجته فيما يعرف بقضية تزوير الدمغات الرسمية.

دون ذلك قالت الهيئة انه لا علم لها بما يتردد على منصات التواصل الاجتماعي مطالبة الاردنيين بالتمييز بين الانباء والاشاعات.

واعتبرت الهيئة في تصريح صحفي لها  صدر مساء السبت أن وجود قائمة من الاشخاص المهمين تم الحجز على اموالهم من قبل جهاز الهيئة  غير صحيح.

وكانت قائمة قد انتشرت على نطاق واسع في الاردن وتتضمن اسماء وزراء وجنرالات قيل انهم مطلوبون في التحقيق بقضايا فساد.

وإنتهكت الشائعات في هذا الاتجاه  سمعة العديد من الشخصيات البارزة خصوصا خلال عطلة العيد.

وكانت السلطات قد  منعت رجل اعمال عراقي  بارز من مغادرة مطار عمان الدولي الاسبوع الماضي في قضية يعتقد ان لها علاقة بتحقيقات التبغ والسجائر.

وتم بالفعل حجز اموال عضو في مجلس النواب فيما القي القبض على برلماني سابق ومشهور للتحقيق في شبهة قتل جنائية تورط فيها مع اثنين اخرين من أقربائه.

وحصلت مداهمة امنية لمقر اختبأ فيه البرلماني السابق وفقا لمصدر امني قبل ان يتم القاء القبض عليه وتدرس السلطات سجل سلسلة مخالفات جنائية يقال انه تورط بها.

وسبق ان أحيل ملف وزيرين سابقين على الاقل للتحقيق في إدعاء هيئة الفساد ضمن متابعة التقارير التي اصدرها ديوان المحاسبة الرقابي وحولها رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز إلى القضاء.

ولم يصدر ما ينفي او يؤكد رسميا فتح ملفات تحقيق بقضايا وملفات فساد وسط ترقب لسيناريو يتحدث عن التحقيق قريبا مع شخصيات بارزة في المستوى الامني خضعت للتقاعد عقابيا مؤخرا.

ويمتلئ الشارع الاردني بالتوقعات والتسريبات واحيانا الشائعات حول قرب التحقيق مع شخصيات بارزة قريبة في أكثر من ملف وفي إطار إستعداد البلاد للإمتثال للتوجيهات الملكية بوضع حد لمظاهر “إستغلال الوظيفة” للصالح الشخصي عند موظفين كبار او يخدمون في مفاصل مهمة في الدولة.

وعلمت “رأي اليوم” بأن نائب رئيس الوزراء الدكتور رجائي المعشر كلف شخصيا بمتابعة وضع قواعد للنزاهة والشفافية على مستوى الاداء الوظيفي ووضع اليات بالتعاون مع الاجهزة الامنية لمراقبة الاداء والتقييم وحصر اي مخالفات ومتابعة الملفات العالقة في شبهات الفساد.

ويتصور مسئولون بان فتح ملفات لها علاقة بشبهات فساد قد يؤدي قريبا للتحقيق مع العديد من الشخصيات البارزة.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. مزبوط يا نضال والسبب كما اودرت…. لأننا عالم ثالث. بريان برك رئيس ولاية أسبق لغرب أستراليا، كشف عن أنة انفق ١٧٠٠٠ دولار أسترالي دون تبرير، بعد أن أقيم ضدة ما يعرف بال royal commission وهي هئية تحقيق عالية المستوى ولها سلطات تنفيذية في حجز الاموال والتغريم ومن ثم التنسيب بالعقوبة الشخصية للاجهزة القضائية… قصر الحديث، برك غرم غرامة عالية، وخرج من منصب رئيس الولاية بشكل مذل (disgraced departure) وسجن ثلاثة سنوات…عالم اول، هل ترى…يقولون أن وليد الكردي زوج إحدى الاميرات؛ خصخص الفوسفات وأودع الاموال بحساباتة الشخصية في لندن و جنيڤ، و يقولون بأنة رايح جاي للاردن من بوابة خلفية…

  2. في كل دول العالم الثالث , الفساد كالشبح , ترى فعله ويبقى مجهولا !! وألأردن ليست شذوذا عن هذه القاعده .

  3. عندما توقف نقد الفساد شعبيا وخفت وتيرة مهاجمة الفاسدين بدأ رؤساء لوبيات الفساد الرسميين الان بذر الرماد في العيون وضرب من ليس له ظهر على بطنه واختيار اكباش فداء بهذه الطريقة.. هي فرصة جيدة يستغلها هؤلاء الممتهني الاخلاق للاحتيال على الراي العام اقصد هنا الراي العام الغير فاسد

  4. لاقيمة لأي تحقيقات بالفساد ما لم تكن الجهه المكلفه بالتحقيق جهه مستقله مائه بالمائه ليس لأحد سلطه عليها ولا احد يستطيع ان يلوي ذراعها وليس لها اي علاقات محاباة مع اي طرف ابتداءا من رأس الدولة وحتى اصغر مسؤول. كل جهد خارج هذا النطاق هو جهد ضائع ولا قيمة له او انه محاولات للايقاع ببعض الصغار لذر الرماد في العيون.
    المال الضائع او المنهوب من خزينة الدوله على مدى عشرات السنين يوازي او يزيد ماعلى الدولة حاليا من ديون (35 مليار دولار او اكثر). وهذا لم يكن ليكون لولا وجود سرقات ونهب على مستويات عالية جدا.
    العدل اساس الملك .. ا لعدل اساس الملك.. العدل اساس الملك. واذا انهار الاساس فالبنيان كله الى انهيار. انها مسألة وقت فقط.
    لذا فالمبادرة الى خطوات حقيقية مثمرة في الاصلاح هو افضل كثيرا من التحايل على عقول الناس
    ودمتم

  5. هناك نظام هرمي للحيتان. الحجز و التحقيق سيكون للضعفاء منهم.

    ما ينشر في منصات التواصل الاجتماعي قد يكون من الحكومة نفسها لتبرير منع النشر لاحقا.

    مطلوب من الحكومة أن تبين أين ستذهب الأموال التي تم الحجز عليها و كيف ستوزع و تصرف.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here