سيناريو المواجهة المحتملة بين امريكا وايران

د. محمد جميعان

ما اراه  كمتابع للاحداث في المنطقة سيما السابق منها، والطريقة التي تدير امريكا صراعاتها العسكرية ، وتهيئتها لمسرح العمليات ليس عسكريا وحسب ، بل وتحالفيا واعلاميا وسياسيا..، ارى ان  ما يجري من حشود عسكرية امريكية بمختلف الصنوف في المنطقة، وكذلك تحشدات تحالفية وسياسية ومعنوية واجتماعات مختلفة، وبشكل ممنهج وتعبوي ، لا يمكن ان يكون تهديد كالمعتاد، والا فنحن امام مراهقات ، ولا اعتقد ان الامر كذلك ، فهناك مؤسسات ومؤسسية حتى وان كان الرئيس ترامب متهور.. وعليه ارى ان ايران ستُضرب بقسوة ، وهنا نستذكر الصدمة والرعب في العراق ، وذلك  حتى ترضخ ايران  لثلاث مطالب وشروط هي:

1- تجريدها من مقدمات السلاح النووي  وفرض رقابة صارمة على هذا النشاط دون شروط.

2- تجريدها من منظومات الصواريخ البالستية وبعيدة المدى على غرار ما جرى للعراق.

3- انسحابها التام من الساحات الاقليمية في سوريا ولبنان واليمن واي نشاط آخر يهدد الاقليم.

وكالعادة المتعارف عليها دوليا وسياسيا وعسكريا لمواجهة الخصم ، ستقوم الولايات المتحدة الامريكية بتوجيه انذار الى ايران للانصياع لهذه المطالب، وعلى غرار ما تم للعراق سابقا، وذلك بعد استكمال الحشد التعبوي العسكري والسياسي والمعنوي والتحالفي وتهيئة مسرح العمليات بالكامل..

ايران لن تستجيب للانذار، تبعا لخلفيتها العقائدية والثورية، وستحاول تقديم اقصى التنازلات على الطريقة الايرانية ، ولكنها لن تلبي صلب القرار الأمريكي الذي حشدت من اجله، والذي يصر على تنفيذها بالكامل ، وستطرح حوارات حول اليات التنفيذ وليس في مضامين الشروط والمطالب الامريكية، وهي بمثابة ذر الرماد في العيون..

ومن هنا تنشب الحرب، التي لا يمكن توقع نتائجها، ولا نهاياتها ، ولكن المؤكد ان ايران ستخرج من المنطقة ، وستعود الى عصر ما قبل الصناعة، على غرار ما جرى للعراق ، ولكن هذه المرة لن تطأ اقدام الجنود الامريكيين ارض ايران خوفا من تعظيم الخسائر بالارواح لديهم ، بل سيكتفون باحدث ما لديهم من تقنيات تدميرية بحرا وجوا ، وبرا ولكن من من الاقليم المجاور نفسه ..

كاتب اردني

[email protected]

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. ليس هناك حرب قادمة ولكن ما يحصل أستكمال لسناريو اللوبي الصهيوني الأمريكي الأوروبي الفارسي ضد المنطقة العربية.

  2. اثق يقينا بالرأي العسكري للسيد موسى العدوان بارك الله في عمره.
    واضيف أيضا رغم انني( لست عسكريا) ان الاحتلال الصهيوني لن يتحمل كلفة الحرب
    اجتماعيا واقتصاديا وربما عسكريا من الدمار الكبير الذي سوف يلحق به. والله اعلم.

  3. لا اعتقد أن احتمالات الحرب بين الولايات المتحدة وأمريكا واردة، لأن القوات الأمريكية في دول الخليج ستكون لقمة سائغة للإيرانيين وستكون الهدف الأول الذي سيتلقى الضربة. وهذا يشكل كابوسا للشعب الامريكي لا تتحمل نتائجه أية إدارة أمريكية قد تقدم على ذلك.

  4. بعد تقديم كامل الإحترام للكاتب : توجد نقطة ضعف محورية لم يأت عليها مقالك وهي أنكم تجهلون تماماً قدراتنا وتتحدثون عنا من خلال المعلومات التي صنعها الإعلام عندكم أو الإعلام المعادي وهذه المعلومات التي تجعل من أمريكا هي ( الآمر والناهي ) فقط توجد في الفضاء الإعلامي المسموم والمرسوم ولكن في حقيقة الأمر أننا نملك من القدرات مايجعل الأعداء يترددون وأظن أن حقيقة قدراتنا ومواقفنا تعرضت للتشويه في أذهان كثير من المثقفين العرب !!! حالياً لدينا أكثر من عشرين نوعاً من الصواريخ وبمختلف المديات والأحجام وأذكر لكم من باب المثال لا التعيين أن لدينا أجيال متعددة من صواريخ شهاب 1و2و3و..ولدينا أجيال من صواريخ فجر وسجيل وقادر وزلزال ونازعات وبدر وفارس وقاهر وفاتح و..والخ ولدينا أنواع متعددة وكثيرة من الطائرات من دون طيار وعندنا طائرات كثيرة مقاتلة ربما في عرفكم وفهمكم لاترقى الى مستوى طائرة f35 ,والشبح لكن أظن أن وحدات هندسة الدفاع والطيران أخذت بالحسبان أمكانيات العدو وعملت على إيجاد مضادات بإمكانها إلحاق الهزيمة بالعدو وعلمونا بأن نتحدث على طبق قدراتنا وأعتقد أن قدراتنا كبيرة بحيث أن لدينا أكثر من 3700 وحدة دفاع جوية ولا أظن أن احداً يفلت من شبكة الدفاع لدينا لاسيما وأن منظومات الدفاع الجوي متنوعة بما فيها أس 300 الروسية أو مايقرب منها في القدرة .. وعندنا أكثر من ثلاثين غواصة بحرية وعشرات السفن والمدمرات وآلاف الزوارق البحرية الصغيرة المقاتلة مضافاً الى الألغام البحرية وفرق الغواصين لقد صنعنا الدبابات والعجلات المصفحة والمدافع ذات المديات المختلفة …لقد بنينا قواعدنا تحت الأرض فلم تعد قدراتنا العسكرية هدفاً سهلاً يمكن إصطياده من قبل العدو وربما شاهدت وسمعت العميد حاجي زاده عندما كان يتحدث من قاعدة إنطلاق صواريخ في عمق 500 متر تحت الأرض حيث كانت الصواريخ مرصوصة وقال إن لدينا في كل مدينة من 3الى 4 قواعد صواريخ تحت الأرض علماً أن لدينا 34 محافظة وفيها أقضية ونواحي وقرى نائية كما أن جغرافيتنا الواسعة وتضاريسها الجبلية المعقدة تبدد قدرات أمريكا …دكتور أنتم في بلدانكم تعيشون أجواء الحرب لكننا نحن نعيش حياة طبيعية وكأنّ شيئاً ما لم يحدث المجتمع عندنا ينعم بالهدوء وعندكم كأنّ الحرب واقعة لامحالة ولاشك أن الإمبراطورية الإعلامية بدعاياتها المغرضة قد عملت عملها بتأثيرها داخل شعوب المنطقة …قادتنا يقولون إننا نسمع ضجيج الحرب ودويها لكننا نعمل من أجل أمن وهدوء وإستقرار المجتمع ولانسمح بنقل الحرب النفسية الى داخل المجتمع كما أن مجتمعنا يثق بقدراتنا وإستعدادنا وهو ينعم بالأمن …أتمنى عليك أن تأتي في زيارة سريعة وخاطفة الى طهران أو الى أي مدينة للإطلاع على حقيقة ما أقول سوف لن تخسر ..أنا على يقين أن نظرتك ستتغير بشكل جذري بعد الإطلاع على الحقيقة . تحياتي

  5. الى د. محمد جميعان المحترم
    مقالك معروف و اكيد لكن انت لم تذكر شيء عن الجيش المصري و الاردني و خصوصا الجيش المصري و هنا السوائل ؟

  6. الكاتب المحترم مع حرف د ، تعيدها الى ما قبل الصناعة ؟!!! كل الشروط التي انت وضعتها لم يعد لها لزوم . اضغاث احلام هذا حال كل المطبعين اللاهثين وراء السلاطين إيران قوة عظمى وللذي لا يعرف إيران عليه أولاً ان يذهب الى هناك ويرى بام عينه الدول العربية لا يزالوا بعيدين سنين ضوئية عن الإيرانيين .ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم

  7. دكتور هل هذا تحليل ام امنيات ايران وامريكا متفقين سياسيا وهم من خلال صراعهم الوهمي يبتزوننا نحن العرب فرق كبير بين تستخدم الدول الاسليب السياسية واالضغوط الاقتصادية والعسكرية لتحقيق اهدافها وان تدخل حرب لا تعرف نتائجها حتى لو انتصرت فيها خاصة وان امريكا تحتاج ايران كسد طبيعي وسياسي ضدد روسيا والصين هم يلعبون على حساب الجغرافيا العربية ومصالح الدول العربية . هناك تغيرات كثيرة قادمة واكثر المستفيدين منها هو المشروع الصهيوني والمشروع الفارسي .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here