سيف اكثم المظفر: العراق: ماذا وراء إعلان اتفاق المالكي والعبادي؟!

سيف اكثم المظفر

“تريد أرنب أخذ أرنب، تريد غزال أخذ أرنب” فن السياسة الشيطانية، تدوير النفايات السياسية، ودفعها كمنتج جديد، لمغازلة الشارع واستدراجه باتجاه  معين، مخطط له بدقة متناهية.

الأعراف السياسية، تؤكد أن الاتفاقات التي توقع، تكون سرية وغير معلنة، ماحصل من إتفاق أربيل سنة 2010، لم تظهر بنوده إلا بعد خمس سنوات، وهكذا هي الإتفاقات تحصل ضمن دائرة السرية، ولكن توقيع خصمين متنافسين، وإعلان توقيعهم بشكل متعمد يدل على خطة أعدت لها بغرف خارجية.

هناك قائمة مدعومة بقوة، من جهات خارجية، وداخلية يراد لها أن تكتسح المشهد السياسي، وخصص لها أكثر من 10 قنوات فضائية لتسويقها، وصفحات ممولة ومحترفين مواقع التواصل”السوشل ميديا” من أجل أن تحصل على أصوات تؤهلها لتكون مؤثرة في الوسط السياسي الشيعي.

جاء إعلان توقيع وثيقة بين المالكي والعبادي، تحت مظلة حزب الدعوة، بشكل صريح أكثر من كونه إعلان، بل ذهب إلى التفاخر وتوضيح بنود هذا الإتفاق، مما يضع علامات الاستفهام كثيرة، لماذا في هذا التوقيت الحرج؟  قبل الانتخابات ب 60 يوم، يصرح أن الخصام والصراع، بين دولة القانون وتحالف النصر، هو شكلي وغير حقيقي، وأنهم لا يختلفون عن بعض، بل يقودهم هدف واحد هو كرسي رئيس الوزراء.

المتتبع للشأن السياسي العراقي، سيجد أن هذا الإعلان، هو دفع الأصوات باتجاه قائمة الفتح، وتهيئة الأرضية لها، كي تتفوق على حزب الدعوة المتمثل بالقانون والنصر، وبهذا أن الداعم الخارجي لقائمة الفتح هو الذي رسم هذا السيناريو، للفتح كي تربح الرافضين لسياسة المالكي والعبادي، وبذلك لم يتبق أمام الجماهير الناقمة على سياسة الدعوة؛ إلا قائمة الفتح، بطريقة لا تعطي شك، فتصبح الفتح هي الخيار الوحيد للهاربين من سطوة الدعوة.

اما من يملك عقلا فعلا، فلا تنطلي عليه هذه الحيل السياسية، ويتعض من الحكومات السابقة، التي باعت العراق، وجعلت منه تبعية لأطراف خارجية، وادخلته في محاور إقليمية ودولية هو في غنى عنها، الحل الوحيد هو التوجه إلى القوى الوطنية المتجددة، وأصحاب الوجوه الجديدة، والشبابية، هم سبيلنا الوحيد لنصرة العراق، وإخراجه من سلبيات الماضي، ودفع عجلة الإصلاح نحو التغيير الحقيقي والبناء والإعمار، ودولة مؤسسات، تخدم المواطن والوطن، بعيداً عن احضان الشرق والغرب.

الشباب؛ هم الحاضر والمستقبل الذي يحقق التغيير الحقيقي، فجعل خيار الشباب هو الأول، كي نصنع وطن أجمل..

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here