سيف اكثم المظفر: الحشد سيرد في أورشليم؟!

 

 

سيف اكثم المظفر

 

 

لا يمضي شهر الحزن، حتى يتبين الخيط الأسود من الخيط الأحمر، في سماء تل أبيب، فما نعرفه عن العراقيين، صبرهم المحدود وغيرتهم عالية، وبما ان حق الرد مفتوح، وما حصل كان موجعا لقوى الحشد وفصائل المقاومة، وجبهة الممانعة، فمن المتوقع أن لا يتأخر الرد كثيرا.

 ما يقال عن ما قامت به إسرائيل، في الآونة الاخيرة، من استهداف  أسلحة لقوات الحشد الشعبي في العراق، هو تحرك خطير وينذر بفتح مساحات جديدة لتسخين الأجواء، بعد معركة الناقلات والتي انتصرت فيها إيران، رغم كل الخبث الذي مارسته إسرائيل لإيقاع حرب بين الولايات المتحدة الأمريكية، وحلفائها من جهة، وإيران من جهة أخرى، من استهداف لناقلات نفط، واتهام ايران بها، لكن “شطارة” إيران، جعلها تخرج من هذا المأزق، واستطاعت فرض قوتها، وتعاملت بحزم مع تلك الأفعال، فما كان من إسرائيل إلا أن تغير قواعد اللعبة، وفتح جبهات ومساحات جديدة للمناوشات العسكرية،  قد تنجح في إشعال فتيل حرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.

الاستهداف الرابع لمذاخر سلاح فصائل المقاومة، والتي تعاملها أمريكا وإسرائيل، على انها اذرع ايران في العراق، تحت غطاء قانوني باسم الحشد الشعبي، وهذا جعل من الاستهداف المباشر للحشد من قبل القوات الأمريكية صعبا، لذا كانت إسرائيل تتهيأ لتكون رأس حربة لضرب مخازن الصواريخ والاسلحة لتلك الفصائل، والذي لم يتضح الجهة المنفذة له، بشكل رسمي إلا أن أصابع الاتهام تشير إلى إسرائيل بتواطئ أمريكي.

الحشد الشعبي، هذا التشكيل العقائدي الذي يستمد قوته من تلك العقيدة الثورية، التي ثارت ضد الظلم والذل، ورفعت شعار هيهات منا الذلة قبل 1400 عام، لن يقفوا مكتوفي الأيدي، وسيكون الرد دقيقا وبلمح البصر، أو هو اسرع من ذلك، لسبب بسيط، إن هذه التشكيلات المقاومة، أو جبهة الممانعة، هي لا تختلف كثيرا عن حزب الله اللبناني، الذي انتصر على إسرائيل في حرب تموز 2006، واستهدف إسرائيل مرات عديدة، ورد عليها بشكل مزلزل، جعل من تل أبيب، تحذر من أن توقض هذا الأسد العملاق، في كل مرة، تخرج إسرائيل خاسرة مع حزب الله، فكيف أنها تجاهلت عقيدة الحشد وتجرأت على استهدافه، وقد زار قادة إحدى هذه الفصائل  حدودها مع لبنان، في رسالة مسبقة لم تفهمها إسرائيل وتعاملت، على أن البعد الجغرافي قد يحمي إسرائيل من اي استهداف، لكنها لا تفهم، إن العراقيين اكثر غضبا من اللبنانيين، وأن الرد العراقي سيكون موجعا للعمق الإسرائيلي، وأن الاذرع جميعها لجسد واحد، وأن استخدم قدمه، ستكون النتائج وخيمة، والقادم من الأيام، سيشهد على أن الفصائل لن تدخر قوة للرد، وكل شيء ممكن، فهذه فصائل عقائدية، وتعرف ماذا تريد وكيف تهاجم.. أورشليم على موعد مع النار، علي يد أهل العراق، ما لا تتوقعه إسرائيل ولا يخطر على بال أحد.

كاتب عراقي

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. الحشد بعدما نشأ استطاع ان يجعل الدولة ان تحارب داعش وتهزمه بعدما داعش احتل ثلثي مساحة العراق بوجود الدولة قبل ولادة الحشد ,,
    فهل سيتمكن الحشد من اقناع الدولة بان ترد على الصهاينة بالصاع صاعين ,,
    الضربة الصهيونية بالعراق هي استهداف واستخفاف بالعراق كدولة ذات سيادة ,, والدولة هي المفترض ان ترد على الهجوم الصهيوني ولا يكفي بالرد بالكلام والاستنكار انما يجب ان يكون رد عملي ليكون درسا للصهاينة ,,

  2. احسن الكاتب بان اعتبر الحالة هي محاولة الصهاينة لاشعال فتيل الحرب بعدما فشلوا باشعالها بتفجير الناقلات فيشعلوها بفعل ورد فعل ,,
    والصهاينة الجبناء استهدفوا الحشد بعدما صار جزء من الدولة والقرار الذي يتخذه الحشد لا يمكن تجاوز الدولة ,, فالصهاينة طوال فترة انطلاقة الحشد لم يستهدفوه ولكنهم استهدفوه بعدما صار للدولة قرار الحشد ,,
    فاذا الحشد ضرب الصهاينة فهذا يعني ان الدولة موافقة ,,
    لذلك الصهاينة درسوا كل الاحتمالات قبل شن الضربة ,,

  3. تحية للكاتب المحترم على هذا المقال الذي يبعث الأمل في نفوسنا
    قل ياسيدي انه مقاومي الحشد الشعبي سيردون في قلب تل ابيب
    لانه القدس لن تكون عاصمة لكيانهم الصهيوني الغاصب والطارئ
    اعلم انك لا تقصد لكن لا نريد ان نعترف بالقدس عاصمة لهذا الكيان الذي كلما زاد اجرامه وعنصريته كلما كان اقرب الى الزوال
    وهو حتما الى زوال مهما طال الزمن نحن باقين في ارضنا العربية وهم المحتلين الغرباء هم الذين سيرحلون لانها ليست ارضهم ولن تكون لهم مهما زاد عدد المتصهينيين والمتأسلمين المطبعين العرب الذين يدعمون هذا العدو الصهيوني الذي يحتقر كل العرب ويعادي كل المسلمين

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here