“سيدي بوسعيد” التونسية.. مدينة اللونين الأزرق والأبيض

تونس/عادل الثابتي/الأناضول

فوق هضبة وعلى بعد 20 كيلومترا، شمال العاصمة التونسية، تطل ضاحية “سيدي بوسعيد” على شاطئ البحر الأبيض المتوسط.

ومع بداية كل فصل صيف، تشهد المدينة التي تسعى لاستقطاب الزائرين من كل مكان في العالم، حركة سياحية مشهودة.

وزائر تونس لا يمكنه القدوم إلى البلاد دون أن يمرّ من “سيدي أبي سعيد” (الباجي)، وإن لم يحدث فكأنه لم يزر البلاد أبدا.

وفي داخل المدينة، ولدى نزولك من محطة القطار الذي يحمل المسافرين منذ أكثر من قرن، من العاصمة باتجاه ضاحية المرسى، تمرّ بشارع طويل يؤدي إلى أعلى الهضبة.

وهناك، تجد محلات باعة التحف والأكلات التقليدية، مثل: “البابالوني” المغطى بحبات السكر، و”الكفتاجي” وغيرها.

وأحد أشهر ملامح المدينة، البنايات التي تقتصر في دهانها على اللونين الأبيض للجدران، والأزرق للأبواب والشبابيك التقليدية.

حتى أن أبواب “سيدي بوسعيد” أضحت أيقونة تباع في مجسمات صغيرة للزائرين.

وعندما تصل إلى المقهى العالي، يظهر لك أسفل الهضبة مرفأ المدينة، حيث ترسو قوارب سياحية لعلها تقتفي أثر زوارق الفينيقيين (814-146 ق.م).

وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن عدد زائري المدينة يقترب من 100 ألف زائر من تونس وخارجها، خلال عطلة فصل الصيف.

ومدينة “سيدي بوسعيد” هي أيضا قرية الزهاد والمتصوفة، وجاءت تسميتها من الولي الصالح سيدي أبي سعيد الباجي (1156 – 1256) الذي أقام فيها للتعبد، ولا يزال مريدوه يقيمون حلقات الذكر في مرقده.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here