سياسيو لبنان يتبادلون تهم الفساد.. والسنيورة ردًّا على فضل الله: الفاسد من يقيم دويلات داخل الدّولة ويسيطر على مرافقها

بيروت ـ وكالات: قال الرئيس فؤاد السنيورة إنّ قصّة الـ 11 مليار دولار كلّها “عاصفة في فنجان”، معتبرًا أنّ “هناك من يحاول أن يحرف انتباه النّاس نحو مسائل أخرى ليغطّي ما يفعله وليمنع الإصلاحات الحقيقية”.

وفي مؤتمر صحافي عقده في نقابة الصحافة، قال السنيورة: “إنّ حكومتي في العام 2006 أعدّت مشروع قانون من أجل إخضاع جميع حسابات الماليّة العامّة والمؤسّسات إلى الرقابة التي يمكن أن تقوم بها مؤسّسات دوليّة متخصّصة”، مشيرًا الى أنّه “لم يجر قطع الحساب منذ العام 1979”. وقال: “حكومتي كانت بعيدة النظر عندما حضّرت هذا المشروع وأرسلته الى مجلس النواب، منعًا للإستغلال السّياسي، وهذه هي الطريقة السّليمة التي اعتمدتها، لكنّها ما زالت قابعة في الأدراج”.

ولفت السنيورة الى أنّ “ما يجري فعليًّا اليوم يشبه ما جرى في العام 1999، مع ما يسمى بفضيحة برج حمود المختلقة والتي اتّهمت بأني متورّط فيها”، معتبرًا أنّ “هناك من يُعدّ لهذه المسرحيّات”.

وأكد “ان اعادة العمل بالقاعدة الاثني عشرية هو من قبيل الهرطقة القانونية والمالية والسياسية، لأن التوازن في الأنظمة عندما يختلّ تتغير الأحوال وعندها لا يمكن اعتماد القاعدة نفسها”. كذلك شدّد السنيورة على أن “الإنفاق الذي تمّ، أكان من اعتمادات الموازنة أو الخزينة، لم يكن إنفاقًا مخالفًا للقانون بل كان قانونيًّا كامل الأوصاف”.

واعتبر أنّ الكلام عن عدم وجود مستندات “نكتة سمجة هدفها تشويه صورة كلّ الحكومات التي رأسها رفيق الحريري والنّيل منه ومن كلّ رؤساء الحكومات الذين أتوا بعده بمن فيهم سعد الحريري”. وقال: “الفساد الأكبر هو الفساد السياسي، ويعتبر فاسدًا سياسيًّا كلّ من يقيم دويلات داخل الدولة ويسيطر على مرافقها ومن يعطل الإستحقاقات الدّستورية ويحول دون تطبيق القانون”.

وتابع قائلاً: “أعددت دراسة كاملة سأزوّد بها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ومجلس الوزراء ومجلس النواب توضح كل التفاصيل، للإنتهاء من القصص التي تشوّه عقول الناس، وليكون الأمر واضحًا لدى الجميع”.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. قاد لسنوات حكومة غير ميثاقية بعد أن انسحب منها المكون الشيعي، واتخذ قرار تجريد حزب الله من سرية اتصالاته الهاتفية لكشف قادته للمخابرات الإسرائيلية حتى تصفيهم واحدا واحدا، ووضع بذلك لبنان في سكة حرب أهلية لولا الألطاف الإلاهية، وحين تحال ملفات فساده على القضاء ليقول كلمت فيها، يحتمي برفيق الحريري وابنه سعد، ويغازل السعودية وأمريكا وإسرائيل بمهاجمة المقاومة. التيار الوطني الحر لديه مرجع مكتوب تحت عنوان: الإبراء المستحيل، ويحتوي على مستندات دامغة تتهم السنيورة في قضايا فساد.. مشكلك مع القضاء يا سيد السنيورة، وليس مع المقاومة..

  2. ** ..وقال: “الفساد الأكبر هو الفساد السياسي، ويعتبر فاسدًا سياسيًّا كلّ من يقيم دويلات داخل الدولة ويسيطر على مرافقها ومن يعطل الإستحقاقات الدّستورية ويحول دون تطبيق القانون”.

    — عندما تقول ” الفساد الأكبر هو الفساد السياسي” معناه أنك تسلم بوجود فساد آخر هو بالنسبة إليك أنت أصغر ، و هو الفساد الإداري عين المأساة و الكارثة ، و الذي أنتم رُوَّادُه بلا شك ، لأن تياركم هو الذي يتعاقب على قيادة الحكومة منذ عقود إلى جانب بعض حلفائكم في قصر بعبدة ؛ و توجيه الإتهام الى رؤساء الحكومات جائز و طبيعي لأنهم هم المسؤولين الأولين سواء أعلِموا بذاك الفساد أم لم يعلموا به ، و معهم يبدأ التحقيق و معهم تبدأ المحاسبة !!… زِدْ على ذالك فهذا النمط من الفساد السياسي الذي تتحدثون عليه ، و الذي تريدون أن تغطوا به عن التهم ، فهو من شيمكم و تقاليدكم أنتم الذين تعطلون في كل مرة تشكيل الحكومة لشهور و سنوات حتى يأتيكم الضوء الأخضر من السعودية ، مع محاولتكم دائما إقصاء باقي اللبنانيين ، و كأنهم ليسوا بلبنانيين!!…
    و أما عن هذه الدويلات داخل الدولة ، فَوَرُّونا حدود “هذه الدويلات” بل و وَرُّونَا قبلُ حدود هذه الدولة حتى نقول أن بهذه الدولة دويلات ؟!… الدولة هي التي تذود على حرمة البلد و إستقلاله ؛ و بكلمة فاصلة ، لولى حزب الله لكان الصهاينة يحكمون بيروت و لكان داعش خرب و دمر كل لبنان… إنما أنتم بسياساتكم هاته و برؤاكم هذه ، و بهذه اللهجة و هذه السنفونية التي أكل عليها الدهر و شرب ، تبحثون عن يا ريت الصهاينة يحكمون لبنان و يا ريت دخل داعش الى لبنان لأن لكم في ذالك مزايا و مصالح !!!!…
    السيد حسن نصر الله قال في ظهوره الأخير : إذا بحثتم في الفساد الإداري ستجدون فعلا فساد ، و لاكن لا تجدون أبداً أثرا للفاسدين !!… شكرا..

  3. “هناك من يحاول أن يحرف انتباه النّاس نحو مسائل أخرى ليغطّي ما يفعله وليمنع الإصلاحات الحقيقية”
    هذا بالضبط ما تفعله يا سنيورة….!!! إلى القضاء در…..السجن في إنتظارك.

  4. يكاد المريب ان يقول خذوني.
    جميع النواب الذين يطالبون بمحاسبة المسؤولين عن ضياع 11 مليار دولار من دون اي سند، لم يسم اي منهم وزير المالية السابق في عهد رفيق الحريري فؤاد السنيورة بالاسم، هم جميعا طالبوا بان يقوم القضاء بواجباته ويظهر ويحاسب المسؤول عن هدر المال العام، فعلام يدافع السنيورة؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here