سياسيون يتفاعلون مع خطاب محمد السادس كشف فيه عن تعديل حكومي مقبل.. بين عجز الحكومة الحالية لتحقيق الأهداف واعادة انتاج نفس السياسات الفاشلة.. وأكبر جماعة اسلامية تعتبر القصر استنفد جميع أوراقه ويسعى لربح المزيد من الوقت

الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:

كشف العاهل المغربي في خطابه لعيد العرش يوم الاثنين الماضي، عن تعديل حكومي مقبل، وذلك قبل الجمعة الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر القادم، والذي يصادف موعد افتتاح السنة التشريعية في البرلمان المغربي.

الملك محمد السادس الذي دعا إلى تأليف لجنة خاصة بوضع نموذج تنموي جديد للمملكة، وجه رئيس الوزراء سعد الدين العثماني، بتقديم أسماء شخصيات تتولى المسؤولية الحكومية والادارية وذلك، حسب الخطاب، من أجل “لإغناء وتجديد مناصب المسؤولية الحكومية والإدارية بكفاءات وطنية عالية المستوى، وذلك على أساس الكفاءة والاستحقاق”.

الخطاب الذي دعا فيه الملك، بمناسبة مرور عشرين سنة على توليه الحكم، إلى مرحلة جديدة للحد “من التفاوتات الصارخة في المملكة”، رأى البعض في فحواه، خطوة ضرورية لتجاوز حالة الانحباس السياسي الذي تعاني الدولة المغربية جراء التجاذبات غير الصحية التي يعرفها المشهد السياسي، فيما اعتبره آخرون اعادة انتاج نفس السياسات التي أبانت عن فشلها في حل عميق.

في هذا السياق، يرى أستاذ العلوم السياسة والقانون الدستوري عمر الشرقاوي، أن الحكومة بوضعها الحالي لا يمكن أن تكون وسيلة لتحقيق الأهداف التي رسمها الخطاب الملكي، لافتا الى أن الملك نادرا ما يجري تعديلا حكوميا مفاجئا.

واعتبر الشرقاوي، أن الملك كشف عن الأولويات التي يحتاجها المغرب من خلال تأليف لجنة استشارية، يعهد إليها بتفعيل النموذج التنموي الجديد، دعا بخصوصها، الى انخراط جميع المؤسسات والنخب الوطنية، في إعطاء نفس جديد، لعملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب.

هذا، فيما يرى معارضون من خارج ما يصطلح عليه “المعارضة البرلمانية” غياب مؤشرات مبشرة في الخطاب الملكي، تقود نحو حلحلة لمشاكل المغرب.

وقال عبد الواحد المتوكل رئيس الدائرة السياسية لجماعة “العدل والإحسان” (أكبر تنظيم اسلامي معارض)، إنه ليس هناك أي مؤشر يمكن الاستدلال به على وجود إرادة سياسية، ولو بالحد الأدنى، لإخراج المغرب من الأزمات التي تعصف به.

واعتبر المتحدث، أن القصر استنفدت جميع أوراقه، وأن الحديث عن “مؤشرات” جديدة في خطاب العرش، الهدف من وراءه ربح المزيد من الوقت، مضيفا أنه بعد فشل أي خطوة من هذا النوع، ستلقى المسؤولية على الحكومة والأحزاب وبعض المتورطين في الفساد.

واعتبر المتحدث أن المغرب يعيش تكرارا لقد لنفس المشهد وب”نفس المنطق الفاسد، ونفس الأفكار وبعبارات متقاربة، ونفس التشخيص”، مضيفا أن جميع هذه المقترحات، في اشارة الى التعديل الحكومي، قد “جرب مرارا وبدون جدوى لانتشال البلد مما يئن تحته من رزايا اجتماعية واقتصادية وسياسية وغيرها”.

وحول النموذج التنموي، الذي أعلن عنها في الخطاب الملكي، استبعد المتوكل من أن تتمكن الحكومة بعد التعديل المنتظر واللجنة الخاصة التي ينتظر أن تشرف على النموذج، من تجاوز الإعاقات والالتحاق بركب الدول المتقدمة، معتبرا أنهما لن تملكا “العصى السحرية”.

Print Friendly, PDF & Email

9 تعليقات

  1. إذن مرة أخرى ؛ تأكد أن إرادة الشعب التي اختارت بنكيران لقيادة المرحلة هي التي كانت على صواب
    وأن مصادرة إرادة الشعب وتبخيس قراره واختياره ؛ اتضح أنه مجرد لعب عيال
    وأن محاولة * تأهيل وفرض أخنوش * لن يختلف كثيرا عن كارثة فرض طرمب على أمريكا إن لم يكن أكثر كارثية تضع القصر وجها لوجه أمام طوفان يفوق تياره قوة طوفان فبراير

  2. الحل هو تسونامي سياسي يعصف بالجميع .هذه الوجوه التي لا تتغير منذ الاستقلال ما جدوى بقاءها قي السلطة .اذا كانت الاحزاب السياسية لا تتقيد بمبادئ الديموقراطية داخل هياكلها كيف ننتظر منها شيئا .المواطن يتحمل هو الاخر نصيبا من المسؤولية فهو لم يرق بعد لتقرير مصيره بنفسه ويترك للاخرين فعل ذلك .عند تغير هذه الظروف سيكون تغير الملكية مجرد تحصيل حاصل

  3. لن يتحقق اي تقدم وتحسن في البلاد ما دام ان القانون لا يسري على الجميع ،اذ هذا يطبق فقط على البعض دون الاخرين .حين يطبق القانون حتى على المسؤولين و”اولي الامر” والامور في البلاد آنئذ سنتحدث عن تحسن الاوضاع،الاجتماعية الاقتصادية..وعن تحقيق اصلاحات،وعن وعن وعن…..

  4. لن يتقدم المغرب مادامت هناك ملكية . الملكية هي وراثة كل شيء , ليس هناك تكافئ الفرص , ثم الإستعباد و المحسوبية في كل مكان.

  5. الانظمة العربية متشابهة في الفشل تلوى الفشل هم من يخططون البرامج التنموية و هم من يعلنون فشلها و اعادة تجربة ببرامج اخرى فاشلة للضحك على الشعوب و ربح الوقت و تنويم الشعوب . في الدول المتحضرة المسؤول من يفشل في برامج او خطة يستقيل و يختفي نهائيا و لن تعطى له فرصة اخرى ..

  6. المغرب في حاجة الى حوار صريح بين المؤسسات الفاعلة في السلطة بما فيها القصر والدائرة الضيقة المحيطة به وبين المنظمات والاحزاب السياسية بمختلف توجهاتها من اجل ايجاد حلول حقيقية وليس ترقيعية للازمة السياسية والاقتصادية التي يتخبط فيها المغرب اما استبدل حزب باخر او تغير في الوجوه مع الابقاء على العلل فيندرج في اطار سياسة القفز الى الامام التي جربت مع الاشتراكيين والاسلاميين لكن بنتائج هزيلة ميزتها الوحيدة انها جنبت المغرب عواصف سياسية هو في غنى عنها لكنها في الجانب الاخر عمقت الفوارق الطبقية وتاكلت اثر سياساتها الطبقة المتوسطة التي تعد العمود الفقري لاستقرار المغرب وامان المغاربة نرجوا الله ان يجنب المغرب كل الاخطار وان يمن علينا بعقول وطنية تخاف الله وترحم الوطن والله المستعان

  7. يعني ماشاء المشكل في الكفاءات (؟؟؟) المشكل بكل بساطة في انعدام المسؤولية وتفشي الرشوة والفساد والمحسوبية والريع والدوس على كرامة الناس والظلم والكذب على المواطنين وهضم الحقوق وإلا فما معنى أن يقيل ملك البلاد وزراء على خلفية تعثر مشاريع الحسيمة منارة المتوسط وهو اعتراف ضمني بمشروعية حراك الريف وفي نهاية المطاف يبارك الأحكام الجائرة التي صدرت في حق المحتجين فالمشكلة مرة أخرى لا علاقة لها بالكفاءات وإنما بالإرادة السياسية الحقيقية كما هو الشأن بالنسبة للدول التي تحترم نفسها وتحترم إرادة شعوبها.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here