سهير رمضان: لإرجاع الحق يُصبح القانون عقيماً: تجربة شخصية مع تلاعب المحامين

سهير رمضان

لإرجاع الحق يُصبح القانون عقيماً تُغلقُ جميع ثغراته بإحكام . فكيف لا وهذه ثغرات لا يدخل منها إلا كل مجرم يعث بالارض فسادا . تعرفتُ على القانون عن قرب فما رأيته اذهلني بل صفعني , قانون يفتح الابواب على مصراعية ليخرج منه المجرم والمحتال ويكرر فعلته فلا رادع له. إن الاعيب بعض المحامين وما يمتلكونه من ترسانة من الحيل والثغرات القانونية بهدف حماية موكليهم حيث تبدأ من إستخدام حق شكوى بشكوى , الطعن والتزوير , اللعب على المحكمة لإبطاء التقاضي وإطالة عمر القضية وعرقلة تنفيذ الحكم مع تأكده بعدم براءة موكلة ومن جهة اخرى عندما يقوم المحامي بإستغلال سذاجة موكلة واستغلاله ويطلب رسوما باهظة للقضية ويتفاجيء صاحب الحق والشكوى عند قرار التنفيذ أن هذا المحامي المحتال لم يدفع من الرسوم الا مبلغ بسيط ,وما تفعله المحكمة التي لا ترحم بانها تريد المبلغ فورا وترفض حتى تأجيل القرار تحت مُسمى” إنه القانون” الذي أُغلقت ثغراته فجأة  ليتم جمع المبلغ المطلوب وإلا اسقطت الدعوى بالحق الشخصي دعوى طال انتظارها بسبب الاعيب المحامين فاين النقابة من هؤلاء. فوالله ان عدد كبير من المحامين جزء من الفساد الكبير بالدولة بل هم السبب في زيادة حجم الفساد لأنهم قادرين على إستخدام هذة الثغرات لإفلات المجرم من العقاب ونشر الظلم والفساد  ضاربا قسمه على كتاب الله بعرض الحائط ومتناسي قوله تعالى ” وقل أعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون الى عالم الغيب والشهادة وينبئكم بما كنتم تعملون”. ألا يعلم  المحامي بأن ما يفعله هو خيانة عظمى للوطن, تُسلب الحقوق ويستقوي الظالم على المظلوم وينتشر الفساد فأين نقيب المحامين عنكم ؟      “يا فرعون مين فرعنك قال ما لقتش حد يلمني”. ماذا يفعل المظلوم أمام غياب ضمائركم لقد سُلب حقّه وتعرض للظلم والإجحاف أمام قانون لايرحم وأمام قاض عاجزاً عن تحقيق العدالة لجمود القانون أمام المظلوم والذي يمنعه من النظر الى الجانب الانساني أو العداله الطبيعية للمتضررين من الحكم.

فما كُتبت عبارة “العدل أساس المُلك” إلا لمجتمع فاضل يقوم على القضاء العادل لينشر الأمن والسلام فالعدل أساس الملك وحصن الأمن في الدنيا والاخرة.

اما انت ايها المحامي الغافل عن عقاب رب العالمين إنها حقوق وأمانات ومظلومين  إنه الوطن التي تساهم في نشر الفساد فيه فلا تنسى قوله تعالى “وسيعلم الله الذين ظلموا الى أي منقلب ينقلبون

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. المحامي ليس سوى جزء صغير …انما المسؤول الاول عن غياب العدل هو الدول وقادتها…لان النظام القانوني يستمد قوته من دعم واحترام القوة السياسية الحاكمة له ..المثال (عندما اشتكى يهودي عند القاضي شريح في الكوفة على الامام علي بن ابي طالب عندما كان خليفة للمسلمين اي بمنصب الرئيس المطلق الصلاحيات ..لاحظي تصرفه ..لقد طلب القاضي من رئيس الدولة ان يقف امامه وبجانب خصمه المدعي ولما ناداه ب (ابا الحسن) أعترض الامام علي وقال لشريح ((لماذا كنيتني امام خصمي؟)) اي انه كان يريد من القاضي المساواة في النداء بين الخصمين حتى يأمن القاضي والمتخاصمين …ولما حكم القاضي بالدرع (موضوع الدعوى) لليهودي …لم يعترض الامام علي وسلم الدرع لليهودي …فما كان من اليهودي وهو يخرج من دار القضاء ..الا ان خاطب الامام علي قائلا له (الدرع درعك وانا ادعيت عليك ..اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله)
    ما يحصل عندنا الان ان السياسيين لا يحترمون الحق (والحق اعلى من القانون وانما القانون وضع لحفظ الحقوق) فتراهم يغتصبون كراسي لقرون ويورثونها بدون وجه حق ولا كفائة ولا يحترمون المال العام فينفقونه على ملذاتهم او يعطونه رشاوي ل طرمب وابنته ثمنا لبقائهم في الكراسي….ومن تحتهم لن يحترم القانون وهو يرى (القائد او الملك او الرئيس يعيث فسادا في الارض)….
    والناس على دين ملوكها

    المصيبة الاعظم تحصل عندنا بالعراق …عندما يقوم مجرمون بقتل الابرياء بالمتفجرات ويلقى القبض عليهم ويتم التحقيق معهم ويعترفون ويحكم عليهم وبعد اجراءات الحكم والاستئناف والبتات والحكم بالاعدام يرفض رئيسنا الكردي الاخونجي المؤمن تطبيق حكم الله في القصاص…ومن ثم يأتي سياسيوننا من السنة والشيعة العرب المسلمين ويصدرون قانون عفو ينقض حكم الله والقانون الوضعي ويضيع حقوق المقتولين والارامل والايتام ويطلقون سراح المجرمين بل ويصدرون قانون يعطي تعويض مالي للمجرم بدعوى عدم ثقتهم بالقضاء العراقي؟؟…عجبي؟ اذا كان القضاء فاسدا فلماذا لم تصلحوه؟
    اختي الفاضلة ..لا اعرف من اي بلد انت…ولكنك في نعمة اشكري الله عليها …فنحن بالعراق ظهر لنا مجموعات من (المرتدين ) عن الاسلام والسبب هو ظلم احزاب الكذب والزور بالاسلام وانتشرت العصابات وصار المحامي المسكين لا حول ولا قوة له ….
    الان لدينا قضاء القبائل .. حيث اذهب الى قبيلة او عصابة بالحقيقة واتفق معهم على مبلغ ثم يأتون الى بيتك ويرمونه بالرصاص او يخطفون ابنك ويفرضون عليك مبلغ بالملايين او الالاف الدولارات فتبيعين بيتك مرغمة وتدفعين …وبلا محامي ولا وجع رأس

    أما حكم الله فقد تم ضربه بعرض الحائط …وما شاء الله المدعين بالاسلام لا زالوا يتقاتلون …السنة على حق ام الشيعة …بينما اصل الاسلام داسوه بالاحذية

    احمدي ربك يا استاذة فأنتي في نعمة عظيمة …

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here