سليم البطاينه: لا تتركوا الملك وحيداً!

سليم البطاينه

بكلمات حاسمة أكتنفها الكثير من الغضب ، تحدى الملك الولايات المتحدة وأسرائيل ،! فلاءات الملك الثلاث مثلت سابقة تاريخية ( القدس خطاً أحمر ولا للتوطين ولا للوطن البديل ) ، فالاردن الان يعيشُ على وقع تطورات جديدة ذات طابع سياسي أبرزها لاءات الملك ، علما بأننا لا زلنا تحت وطأة المحاور والتحالفات والتي كانت سبباً وعبئاً ثقيلاً في تحرُكاتنا الدولية والإقليمية ،!

فنرى الملكُ وحيداً يقود تلك المعارك الدبلوماسية والسياسية والأعلامية ، فلم يتركُ إجتماعاً أو لقاءاً إلا وكانت القدس والمقدسات والقضية الفلسطينية عنواناً لتلك اللقاءات والاجتماعات ، فالخوف الأن من تعرضُ الاْردن والقدس والقضية الفلسطينية إلى غدر الأرشفة وسرقة التاريخ ؟ فحجم المؤامرة كبير جداً ، ولاءات الملك تتطلب تحولاً في السياسة الداخلية والخارجية الاردنية ، فالقدس كانت وستبقى بنظر الهاشميين ملفاً من الصعب الاقتراب منه ،

 وبناءً على ذلك فالتحديات والمسؤليات كبيرة تنتظر أجهزة الدولة ،! فالمشهد السياسي الاردني بات مرشحاً لتغيرات حقيقية في مجموعة صُنع القرار داخل المطبخ السياسي ، والذي له ثأثير في صياغة السياسات العامة بالداخل والخارج،، فالمطلوب هو إدراك الديناميكية السياسية الفاعلة لرسم خارطة طريق لمواجهة ما قد يحصل غداً أو بعد غد ؟ فالمشهد الحالي متحرك ويحملُ الكثيرُ من التحديات ؟ إضافة إلى تدخلات إقليمية تتقاسم الأدوار والمصالح

وهنالك تساؤلاً إذا كُنا على موعد قريب مع مرحلة جديدة تعملُ على دفع مسارات قوية للسياسة الداخلية والخارجية ، وإحداث نقلة نوعية ومنهجية في إدارة الدولة تأخذُ حجماً وشكلاً معيناً ولها إحتراف سياسي وقادرة على تبني مشروع وطني كبير ، وإعطاء روح جديدة ذات معنى لمواجهة التحديات القادمة؟

 فعلى ما يبدو فأننا سنكون أمام تلك المرحلة قريباً، مرحلة سياسية بدأت ملامُحها تتشكل ، ومع مؤشرات قوية قادمة ، فرسالةُ التغير تتطلب العمل على إستعادة الثقة الشعبية بالداخل ،! فالمواطن الاردني يشعرُ بالضياع من ثقل أزماته ، ولا يرى مؤشراً حقيقياً أو ضوءاً في نهاية النفق ؟ وهذه الحالة لن تؤدي إلا لمزيد من الأزمات داخلياً ، وستُحبط توجهات الملك في ملف عمليات الإصلاح والتنمية ،

 فلنقف جميعاً مع الملك ليقود المواجهة والمعاركُ القادمة ، فاسرائيل تخشى من تحركات الملك داخل المجتمع الدولي وتعرفُ جيداً تأثيره القوي ،!! فالمطلوب والحاجة الان إلى قيادات إردنية مقنعة للرأي العام ، ودون ذلك سنبقى ندور في حلقة مفرغة تستنزف جهود الملك وأغراقه في التفاصيل ، فالقيادات الحالية لم تتمكن من أن تمنح الوطن والمشهد روحاً جديدة ، ولَم تتمكن من مواكبة لاءات الملك الثلاث؟ ولَم تكن لديها ادوات وديناميكية في التفكير؟ لأيقاف عجلة التدهور والتململُ في الشارع.

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. 72 سنة على احتلال فلسطين لليوم لعرفتوا دور مين وصل ؟! تعلمنا في مدارسكم ومناهجكم أُكِلت يوم أُكِل الثور الابيض ، لكن لما يفوت الفوت ما ينفع الصوت ، جهزوا ميليشيات لمقاومة قوات الإحتلال لو فكر يغزو الاردن لا سمح الله ، مع تمنياتنا للاردن و كل العرب دوام السلامة والامن .

  2. الآن أصبح الشعب له أهميه ….؟؟ الشعب يريد الكرامه والمساواه أمام القانون والقضاء على الفساد والفاسدين , الشعب لا يريد مجلس نواب هزيل , الشعب مستعد أن يضحي طالما علم أن حقوقه مصانه بالكامل .

  3. لو كان الفقر رجلا لقتلته
    اصلاح البيت الداخلي يجب أن يكون المقدمة لاصلاح السياسة الخارجية

  4. الوقوف في وجه المخططات الصهيوامريكية يحتاج إلى وقفة شعبية والي تكاتف كافة القوى السياسية والمجتمعية لدعم لاءات الملك الثلاث فالدعم الشعبي في الداخل الأردني لايقل عن مساندة دول صديقة وحليفة للأردن.

  5. مقال رائع جدا ويجب أن لا يترك الملك وحيدا أنت شخصية أردنية وطنية كبيرة وأنا اعرفك أنك لا تخشى لومة لائم في الأردن بالإضافة للروح والحس بالمسؤولية الاجتماعية والوطنية.

  6. لا تتركوا الملك وحيد،،
    ولا تتركوا الشعب يعاني الامرين، ويجب اصلاح البيت من الداخل ، ويجب الضرب بعصا من حديد على الفساد، وعلى المحسوبية.
    الإصلاحات الداخلية هي مطالب الشعب وهي الاهم لكي يستطيع الجميع تحمل الضغوطات الخارجية.
    فعندما يرى الشعب بأن اموره طيبه داخلياً، فانه يقف كالحصن المنيع ضد كل الضغوطات
    لا تتطلب من الفارس ان يحارب ان لم تهيء له الادوات لكي يحارب بها.

  7. مقال جميل ودقيق مليئ بالوعي السياسي والوطنية

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here