سليم البطاينة: من هم البرامكة الجدد؟

سليم البطاينة

عندما تم فتح خراسان في عهد الخليفة عمر بن الخطاب تحول عدد من ذرية برمك المجوسي ( الأفغان حاليا ) إلى الإسلام ، والبعض منهم تظاهر بالإسلام كي ينفذ الى المجتمع الجديد للاندماج فيه فتركوا اسماءهم الفارسية وتسموا باسماء عربية وشاركو في الدعوة السرية لإسقاط الخلافة الأموية والذي تحول لاحقاً إلى حراك عسكري أدى إلى سقوط الخلافة الأموية٠ فلمّا انتهت المواجهات بانتصار العباسيين الهاشميين حفظ خلفاء بني عباس للبرامكة هذا الصنيع فقربوهم ووثقوا بهم وأولوهم المناصب العليا في الدولة وبدأ تغلغلهم ونشاطهم في عهد الخليفة العباسي الاول أبو العباس السفاح ، حين أستوزر خالد بن برمك ومنحه صلاحيات واسعة في شؤون البلاد والعباد فأحدث ذلك أختراقاً كبيراً للعنصر الفارسي في دولة الخلافة العباسية حيثُ أستحوذوا على مناصب الدولة وعاثوا في الارض فسادًا تحت ظلال سيوف بني العباس.

فهناك ظُلمٌ وأفتراءٌ لحق بهارون الرشيد حيث تم وصفه بصورة الف ليلة وليلة لكنه في الحقيقة كان رجل دولة مُحنك وكان يُدركُ حجم المسؤلية الملقاة على عاتقه ، وكان هذا سبباً رئيساً للفتك بالبرامكة الذين أستغلوا نفوذهم واستأثروا بالسلطة وعاثوا في الارض فسادًا فهنالك قصص تكررت باستمرار في التاريخ ، ويختلف شخوصها ويتنوع ابطالها ، لكن مسارها واحد فالعبرة لمن أراد ذلك مجانًا.

فأبن خلدون قال في مقدمته ج١ ص١٥ ( وإنما نكب البرامكة ما كان من استبدادهم على الدولة وأحتجابهم أموال الجباية ؟ وقال ايضاً ( هولر جودت فرج ) في كتابه ( البرامكة سلبياتهم وإيجابياتهم ) أن البرامكة وصلوا من الغنى المفرط في عهد هارون الرشيد إلى حد دفع الخليفة إلى تحذيرهم ؟ اذ قاموا ببناء القصور الفاحشة وألفو حياة الترف والبذخ وعرف عنهم التأنقُ في الملبس كما أمتلكوا الضياع الجميلة وكأن البلاد ملكاً أقطاعياً لهم وحدهم.

فلكل عصر برامكته وفي كل زمان برامكة يدسون الدسائس ويحيكون المؤامرات ويمكرون بالليل والنهار ، ويتلاعبون بمصالح الناس وينهبون أموالها ويقدمون مصالحهم على مصلحة البلاد والعباد ٠ ويفتحون أبواب القصور للفاسدين ويوصدونها امام الناصحين ؟ فهم لا تستطيع أن تراهم لأنهم يعيشون في الظلام ويختبؤون وراء حسن النوايا ولهم عدة أساليب في الإفساد.

كاتب اردني

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. السيد الدجاني لا يقصد الكاتب ما تعنيه اتوقع عن فساد المسئولين في الاردن وهم كثر ومنهم بعض النواب.

  2. البرامكة هم اللاجئين في المملكة سيد بطاينة يعني من غربها مش هيك اذا كان هذا هو القصد فاني احييك لصراحتك ويا ريت المرة الجاي تكتب بالبنط العريض عشان اعرف اجاوبك صح

  3. لم يوفق الكاتب في مقاله، ولم نعرف هل هو مقال نقدي أم سرد تاريخي

  4. الکاتب خلط الحابل بلنابل فعلی ما یبدو الهدف من المقال انتقاد الفاسدین ولكن ما دخل قصه هارون الرشید و البرامکه فی هذا الامر؟
    و لماذا التاکید علی انهم من ذرية المجوس؟ الم یکن العرب من ذرية عباد الاصنام؟ ایضا لماذا ذکر انهم من (الافغان حالیا) هل هذا من اجل استحقارهم؟
    ثم من این هذا القول “البعض منهم تظاهر بالإسلام”؟! یعنی عنزه و لوطارت؟! یعنی العرب کلهم شرفاء و العجم کلهم کفار و مجوس و اولاد کذا..؟! یعنی ان لم یسلم احد قلتم عنه کافر و یعاند و ان اسلم البشر قلتم یتظاهرون بلاسلام!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here