سليم البطاينة: انفجار مرفأ بيروت، القشّة التي قصمت ظهر البعير

 

المهندس سليم البطاينة

يغلب التشاؤم على تقديرات غالبية المحلّلين السياسين في العالم بشأن الوضع في منطقة الشرق الأوسط بعد حادثة انفجار مرفأ بيروت فالمنطقة قد تُقبل على مرحلة عدم يقين تحتاج لدرجة عالية من اليقظة لتجنب انزلاقات قد لا تُحمد عقباها فلم يشهد الشرق الأوسط ومنذ انهيار الدولة العثمانية قبل قرن من الزمان ما يشهده الآن من تشنجات واضطراب إقليمي وصراع داخلي فالنزاعات المحلية أصبحت مسرحاً تدور عليه المنافسات الإقليمية المتواصلة.

فقد شكل انفجار بيروت تحديا كبيراً وسيؤدي حتماً إلى حتميّة مراجعة استراتيجيات كثيرة وإلى حدوث انقلاب في موازين مفاهيم الأمن في المنطقة فلن يخلو المشهد من التعرّض لتغيّر كبير في الخارطة السياسية.

فحزمة الدلائل على هوية ونوايا وأهداف تفجير المرفأ لا تُعد ولا تُحصى وباعتقادي أن هناك هدفاً رباعي الأبعاد يقف وراء تنفيذ ذلك الإنفجار الضخم ، فلا تزال نظريات المؤامرة تتطور ساعة بساعة وبشكل تدريجي ، فالرواية الرسميّة عادة ما تُواجَه بالشك وعدم التصديق ، كما أنها سرعان ما يُكشف زيفها عندما تتوالى الأدلة.

فالتاريخ العربي يمتلىء بالعديد من الأحداث الكبيرة والتي غيرت من مجرى التاريخ ، فربما لم تشهد منطقة الشرق الأوسط توتر وتعقيد كما هو الحال عليه هذه الأيام فمستقبل المنطقة يزداد غموضاً يوماً بعد يوم فهناك دول ضعيفة في الشرق الأوسط ليس لديها سلسلة متصلة من قوة الدولة وليس لديها القدرة على تقديم سلسلة من المنتجات السياسية.

كاتب ونائب اردني سابق

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. يا عزيزنا الكاتب سوف ينكسر ظهر البعير الصهيوني وسوف نذكر ابعضتا ات طال عري التصر قريب جدا اكبر مما نتصور

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here