سليماني سيدفن في كرمان.. الحشد الشعبي: جثمان “المهندس” سيوارى الثرى في العراق.. وحشد هائل في الأهواز للوداع وبرامج خاصة في التلفزيون الرسمي

بغداد- (د ب أ)-  الاناضول-أعلن الحشد الشعبي العراقي أن جثمان أبو مهدي المهندس نائب رئيس الحشد الشعبي سيوارى الثرى في النجف جنوب بغداد بعد إجراء فحص الحمض النووي له في إيران.

وذكرت الهيئة، في بيان، صدر عن مديرية إعلام الحشد الشعبي، أن “تشابك الأشلاء بين جثمان الحاج المهندس مع شهيد آخر من الحشد مع جثمان الحاج قاسم سليماني (قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني) ومرافقيه استدعى إجراء الفحص لأجسادهم في العاصمة الإيرانية طهران، بعدما تحولت إلى أشلاء من شدة تفجر الصاروخ الأمريكي”.

وأكد البيان أن “عملية فحص الحمض النووي بين الجثث سيستغرق أياما قبل العودة إلى العراق لإجراء عملية دفن جثمان المهندس في مقبرة وادي السلام استنادا إلى وصيته”.

ومن المقرر أن يتم دفن سليماني في مدينة كرمان جنوب إيران بعد غد الثلاثاء.

 هذا، واجتاح حشد هائل شوارع مدينة الأهواز صباح الأحد للمشاركة في تشييع قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني الذي قُتل الجمعة بضربة جوية أميركية في العراق.

وشقت الشاحنة التي تقل نعشي سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس وزينت بالورود وبغطاء يحمل صورة قبة الصخرة، طريقها ببطء بين الحشد الذي جاء لوداع القائد العسكري الأكثر شعبية في إيران، في وسط الأهواز، كما ظهر في لقطات بثها التلفزيون الحكومي الإيراني.

ويشكل التجمع اليوم في عاصمة محافظة خوزستان التي تضررت بشكل كبير في الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988) حيث بدأ نجم سليماني يلمع، بداية مراسم تستمر ثلاثة أيام تكريما للقائد العسكري الكبير في إيران، بعد تلك التي جرت السبت في العراق.

ويبث التلفزيون الإيراني مباشرة منذ الصباح برنامجا خاصة عن الجنازة الوطنية التي يفترض أن تتواصل في مشهد (شمال شرق) الأحد ثم في طهران الأحد والإثنين ثم في قم (وسط)، قبل دفنه الثلاثاء في مدينة كرمان، مسقط رأسه بجنوب شرق البلاد.

وأعلنت السلطات الحداد الوطني لثلاثة أيام.

وفي خضم التصعيد الحاصل بين طهران وواشنطن بعد مقتل سليماني، أعلنت إيران اليوم عن “اجتماع مهم” سيعقد ليل الأحد لوضع اللمسات الأخيرة حول قرارها الجديد المتعلق بتخليها عن التزامات إضافية في الاتفاق النووي الموقع في 2015.

– عدد “لا يحصى” –

وتحدثت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية عن عدد “لا يحصى” من المشاركين في حشد تشييع سليماني، بينما أشارت وكالة “مهر” القريبة من المحافظين في إيران إلى “عدد لا يصدق” من المشاركين.

وظهر في اللقطات حشد كبير يرفع أعلاما حمراء وخضراء وبيضاء وصورا لسليماني، مهندس العمليات الخارجية لإيران في الخارج.

وكان رجال ونساء يبكون ويلطمون بينما يتردّد هتاف “الموت لأمريكا” بقوة.

وقُتل قائد “فيلق القدس” في ضربة صاروخية نفذتها طائرة أميركية مسيرة مع نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي قرب مطار بغداد الدولي الجمعة.

وتوعّدت طهران الولايات المتحدة بـ”ردّ قاس” في “الزمان والمكان المناسبين”.

ويثير التصعيد مخاوف في العالم من اندلاع حرب جديدة في الشرق الأوسط.

وكان آلاف العراقيين شاركوا وهم يهتفون “الموت لأميركا” السبت في بغداد في تشييع سليماني والمهندس وثمانية أشخاص آخرين قتلوا في الضربة نفسها.

– ضربة “أقوى” –

وهدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء السبت بأن تضرب الولايات المتحدة إيران بشكل أقوى من أي ضربة واجهتها من قبل، إذا ردّت طهران على اغتيال سليماني.

وكتب ترامب في تغريدة على “تويتر”، “إذا قاموا بهجوم آخر وأنصحهم بشدة ألا يفعلوا ذلك، فسنضربهم بشكل أقوى مما ضُربوا يوما من قبل”.

وأشار الى أنّ الولايات المتّحدة حدّدت 52 موقعاً في إيران ستضربها “بسرعة كبيرة وبقوّة كبيرة” إذا هاجمت الجمهوريّة الإسلاميّة أهدافاً أو أفراداً أميركيّين.

وأوضح في تغريدة أن الرقم 52 يُمثّل عدد الأميركيّين الذين احتُجزوا رهائن في السفارة الأميركيّة في طهران على مدى أكثر من سنة أواخر العام 1979.

وردا وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على ترامب قائلاً إن “استهداف مواقع ثقافية هو جريمة حرب”.

وأضاف “بدأت نهاية الوجود الخبيث للولايات المتحدة في غرب آسيا”.

ورأى قائد الجيش الإيراني الجنرال عبد الرحيم موسوي أن الأميركيين “يقولون أموراً من هذا النوع لتحويل اهتمام الرأي العام العالمي عن عملهم الشنيع وغير المبرر”. وأضاف “أشكّ في أن تكون لديهم الشجاعة” لتنفيذ تهديداتهم.

وجاءت تغريدة ترامب بعدما استهدف هجومان متزامنان مساء السبت المنطقة الخضراء الشديدة التحصين بوسط بغداد وقاعدة جوية عراقية تضم جنوداً أميركيين شمال العاصمة، بحسب ما ذكرت مصادر أمنية.

وبعيد ذلك، دعت “كتائب حزب الله”، الفصيل العراقي الموالي لإيران ضمن قوات الحشد الشعبي، القوات العراقية إلى “الابتعاد (…) لمسافة لا تقل عن ألف متر” عن القواعد التي تضم جنوداً أميركيين اعتباراً من مساء الأحد.

وسيبحث البرلمان العراقي الأحد في مصير الجنود الأميركيين ال5200 الموجودين في العراق والذين تطالب فصائل وأحزاب بمغادرتهم العراق.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here