سلطاني: إذا قرر رئيس الجزائر الترشح لولاية خامسة لن ينافسه أحد من المعارضة وإذا قرر الانسحاب فأوزان كثيرة ستعلن عن ترشحها

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ  ربيعة خريس:

مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الجزائرية المقرر عمليا في أبريل / نيسان 2019، تخيم تساؤلات في الشارع الجزائري عما إذا كان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة سيترشح لولاية رئاسية خامسة أم أنه سيكتفي بأربع عهدات رئاسية، في وقت يصر رموز السلطة على دعوته للترشح رغم وضعه الصحي، مبررين ذلك بكونه الرجل الوحيد القادر على مواجهة حجم التحديات التي تواجهها الجزائر داخليا وخارجيا.

ويعتقد أبو جرة سلطاني، أحد رجالات الحركة الإسلامية في الجزائر، سبق له وأن تقلد عدة حقائب وزارية وترأس أكبر حزب إسلامي في البلاد (حركة مجتمع السلم)، وهو يترأس اليوم المنتدى العالمي للوسطية في البلاد، إ، الوقت لا زال مبكرا لتحديد رؤية واضحة حول الاستحقاق الرئاسي القادم.

ويقول المتحدث، في تصريح لـ “رأي اليوم” إن الوقت لا يزال مبكرا ليعلن الرئيس عما إذا كان سيترشح لولاية خامسة أو سينحسب.

ويضيف أبو جرة سلطاني، أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لا يزال وإلى غاية منتصف ابريل / نيسان القادم وحسب نص الدستور رئيسا للدولة الجزائرية.

وتوقع المتحدث زوال الغموض الذي يخيم على المشهد السياسي عشية رئاسيات 2019 ابتداء من 19 يناير / كانون الثاني القادم وهو تاريخ استدعاء الهيئة الناخبة من طرف الرئيس تحسبا للاستحقاق الرئاسي، وقال إنه وخلال هذه الفترة ستتضح هوية المترشحين للرئاسيات.

 وفي تعليق له على رسالة بوتفليقة التي بعث بها إلى الرأي العام عبر منبر اجتماع للحكومة والولاة (المحافظين)، والتي قال البعض عنها إنها أفضحت عن رغبة الرجل في البقاء بهرم السلطة، لأنها تضمنت خطابا دعائيا لإنجازات العقدين الأخيرين، فيما وجه تهم المغامرة بمستقبل البلاد لخصومه، أوضح رئيس المنتدى العالمي للوسطية أن “الرئيس بوتفليقة لا يحتاج إلى تلميحات ليعلن عن ترشحه “.

وأكد المتحدث، أن مضمون الرسالة كان واضح فالرئيس يرى أن هناك ما يهدد الاستقرار والوحدة الوطنية ولذلك يستغل المناسبات الوطنية من اجل ان يبعث برسائل الى جميع الأطراف المحافظة على الجزائر وطالبهم بعدم الانجرار ووراء الطموحات الشخصية.

وبخصوص تريث المعارضة في الإعلان عن موقفها من الرئاسيات القادمة، قال الوزير الأسبق إن ” الجميع اليوم يترقب موعد إعلان الرئيس عن ترشحه لرئاسيات 2019، فإذا أعلن عن رغبته في الترشح مجددا فلن ينافسه أحدا من المعارضة وإذا قرر الانسحاب فأوزان كثيرة ستعلن عن الترشح “.

ويرفض سياسيون معارضون، تصديق رواية معسكر الموالاة القائلة بترشيح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة على التوالي، وفضلت المعارضة السياسية التريث في إبداء أي موقف من الانتخابات على رغم أن موعدها في ربيع العام الداخل.

وقال رئيس حركة مجتمع السلم (أكبر الأحزاب الإسلامية في البلاد) عبد الرزاق مقري، إن دعاة ترشيح الرئيس بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة بأنهم «في ورطة»، قائلا في تعليقه على إعلان حزب الغالبية ” جبهة التحرير الوطني”، ترشيح بوتفليقة رسمياً: ” أنا لا أستطيع أن أصدق بأن الرئيس يريد عهدة خامسة لأنه أدرى من أي أحد بحالته الصحية، نسأل الله له الشفاء وأن يتلطف به “.

وأضاف: ” ولكن بكل تأكيد ثمة أناس يعيشون ورطة حقيقية لم يستطيعوا الاتفاق على البديل، يحاولون بيع الوهم”، وزاد: “فليتركوا البلد يتحرر، وإن لم يقبلوا التوافق الشفاف الذي يناقش تحت الشمس بين الجميع فليتركوا الديموقراطية تفعل فعلها، إنها اليد الخفية التي تحل كل المشاكل”.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

2 تعليقات

  1. هل الغزو الغربي مثل العراق وليبيا الحل الأمثل وتداخل من الجيران بحجة نصرة الشعب المقهور والمستضعف في حالة إرادة الرئيس بوتفليقة الإستمرار في حكم البلد بنصرة من أناس يتوافقون في نقط المصالح والأفكار والإيديولوجية وحماية بالمال والقوة حيث أن الرئيس أصبح مثل الملك مثل الجار المغرب والسعودية والأردن كأمثلة والمعارضة والسياسيين لديهم عزيمة وإرادة وطموح أن يتبادلون معه ويتقاسمون المصالح يوما لا أن يكون شخص مقدس و شبه معصوم وعلى عامة الناس ومن في السياسة خاصة الولاء والطاعة وعدم تعدي الحدود والخط الأحمر وأن يساندون ويدعمون نظام الحكم.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here