سلطات جبل طارق تحتجز سفينة يشتبه بنقلها نفطا إلى سوريا على الرغم من العقوبات والحظر.. وطهران تستدعي سفير بريطانيا.. ومدريد تعلن أن واشنطن هي التي طلبت اعتراضها

طهران ـ مدريد ـ (د ب أ) – (ا ف ب): قال مصدر إيراني انه تم استدعاء سفير بريطانيا في طهران إلى وزارة الخارجية بعد احتجاز غير قانوني لناقلة نفط إيرانية في مضيق جبل طارق من قبل البحرية البريطانية،حسبما ذكرت اليوم الأربعاء وكالة ألأنباء الإيرانية (إرنا).

كانت السلطات في إقليم جبل طارق، الذي تسيطر عليه بريطانيا، قد ذكرت أن عناصر من مشاة البحرية البريطانية والشرطة المحلية، احتجزوا ناقلة نفط قبالة جبل طارق، كانت في طريقها إلى سورية، في ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس، بعد الاشتباه في أنها تخرق العقوبات المفروضة من جانب الاتحاد الأوروبي على سورية.

ووفقا لتقارير مجلة “لويدز ليست” المتخصصة في النقل البحري، فإن الناقلة ترفع علم بنما، ويُعتقد أنها تحمل نفطا إيرانيا.

وقال رئيس حكومة إقليم جبل طارق فابيان بيكاردو، إنه كتب لرئيسي المفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي لإبلاغهما بالإجراء الذي تم اتخاذه في جبل طارق.

وأعلن رئيس حكومة منطقة جبل طارق البريطانية فابيان بيكاردو أنه تم اعتراض ناقلة نفط عملاقة يشتبه بنقلها نفطا خاما إلى سوريا رغم عقوبات الاتحاد الأوروبي.

ولم تحدد السلطات مصدر النفط لكن النشرة المتخصصة في النقل البحري “لويد ليست” ذكرت أن ناقلة النفط ترفع علم بنما وتنقل نفطا إيرانيا.

وفي حال تأكيد ذلك، فإنه يأتي في وقت حساس نظراً لأن الاتحاد الأوروبي يدرس كيفية الرد على إعلان إيران عزمها انتهاك شروط الاتفاق النووي المبرم في 2015 عبر تجاوز سقف مخزوناتها من اليورونيوم المخصب.

وتم إيقاف الناقلة “غريس” التي يبلغ طولها 330 مترا، بينما كانت على بعد أربعة كيلومترات جنوب جبل طارق في مياه تعتبر بريطانية، رغم أن اسبانيا ترفض ذلك وتزعم أحقيتها في هذه المنطقة.

واعترضت سلطات جبل طارق بمساعدة وحدة من البحرية الملكية البريطانية ناقلة النفط العملاقة فجر الخميس قبالة “الصخرة”.

وتم الصعود إلى الناقلة عندما تباطأت في منطقة مخصصة لوكالات الشحن لنقل البضائع إلى سفن عادية.

وقال بيكاردو في بيان “لدينا كل الأسباب التي تدعو إلى الاعتقاد أن +غريس 1+ كانت تنقل شحنتها من النفط الخام إلى مصفاة بانياس (…) التي يملكها كيان يخضع لعقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة على سوريا”. وأضاف “لقد احتجزنا الناقلة وحمولتها”.

– ابلاغ الاتحاد الأوروبي –

يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على سوريا منذ 2011.

وتشمل العقوبات 227 مسؤولا سوريا من بينهم وزراء في الحكومة بسبب دورهم في “القمع العنيف” للمدنيين.

وتم تمديدها في أيار/مايو الماضي حتى الأول من حزيران/يونيو 2020، وتشمل حظرا نفطيا وتجميد موجودات يملكها المصرف المركزي السوري في الاتحاد الأوروبي.

وقال بيكاردو انه بعث رسالة “صباح اليوم إلى رئيسي المفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي توضح تفاصيل العقوبات التي طبقناها”.

وفي بيان قالت الخارجية البريطانية “نرحب بهذا العمل الحاسم من قبل سلطات جبل طارق التي عملت على تطبيق نظام عقوبات الاتحاد الأوروبي على سوريا”.

وبحسب نشرة “لويد ليست” فالناقلة التي شيدت في 1997 هي أول ناقلة محملة بالنفط الإيراني تتوجه إلى أوروبا منذ أواخر 2018.

وذكرت أنه تم تحميل الناقلة بالنفط قبالة إيران في نيسان/ابريل وأبحرت حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا.

ويأتي احتجاز الناقلة بعد أيام من إعلان إيران تجاوزها سقف اليورانيوم المخصب المحدد في اتفاق 2015 الذي يهدف إلى الحيلولة دون وصول إيران إلى مستوى التخصيب الكافي لإنتاج رأس حربية نووية.

وجاء ذلك على خلفية توتر متزايد بين ايران والولايات المتحدة، وصل الى ذروته في 20 حزيران/يونيو حين أسقطت ايران طائرة اميركية بدون طيار قائلة إنها انتهكت مجالها الجوي وهو ما نفته واشنطن.

وكانت طهران تعهدت بموجب اتفاق فيينا عدم السعي لامتلاك السلاح الذري والحدّ من أنشطتها النووية مقابل رفع قسم من العقوبات الدولية التي تخنق اقتصادها.

لكن الاتفاق بات مهددا بعدما انسحبت منه بشكل احادي في ايار/مايو 2018 الولايات المتحدة التي أعادت فرض عقوبات اقتصادية ومالية على الجمهورية الاسلامية ما حرم ايران من الفوائد التي كانت تتوقعها من الاتفاق.

وكانت طهران أعلنت في 8 أيار/مايو أنها لن تعود ملزمة بالحدّ من مخزونها من اليورانيوم المخصّب والمياه الثقيلة كما ينص عليه الاتفاق وقد أمهلت الدول الاخرى الموقعة عليه (ألمانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا) “60 يوماً” لمساعدتها على الالتفاف على العقوبات الأميركية.

من جهته، أعلن وزير الخارجية الاسباني جوسيب بوريل الخميس أن الولايات المتحدة هي التي طلبت اعتراض ناقلة النفط التي يشتبه بأنها كانت تنقل نفطا الى سوريا رغم العقوبات المفروضة على هذا البلد.

وقال الوزير الاسباني في تصريح “نحن في صدد درس الظروف التي رافقت هذه المسألة، لقد كان هناك طلب وجهته الولايات المتحدة الى المملكة المتحدة” لاعتراض ناقلة النفط.

وكانت سلطات جبل طارق جنوب اسبانيا اعترضت ناقلة النفط في ساعة مبكرة الخميس، بينما كانت على بعد نحو اربعة كيلومترات جنوب جبل طارق الخاضع للسلطات البريطانية.

وأضاف الوزير الاسباني “بالطبع كنا على علم بهذه العملية، وقد قامت سفن دورية تابعة للحرس الوطني الاسباني بتأمين المنطقة”، مضيفا “لكننا ندرس ما اذا كان ما حصل يمس سيادتنا لان الاعتراض حصل في مياه نعتبرها نحن اسبانية”.

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. في للوقت الذي تمنع فيه السلطات المصرية مرور النفط لسوريا فانها تسمح بمرور السفن العسكرية والغواصات الصهيونيه وتدعي ان ذلك محكوم بحريه الملاخه الدولية في معاهده القسطنطينية بحسب وزير خارجيتها آنذاك ابو الغيط.. لكن هذا ليس بمستغرب على من يبيع جزيرتيه ويشارك الكيان بحصار غزه.

  2. في مقابل هذه الخطوة الإستفزازية هو ان يتم إحتجاز أو استهداف ناقلات نفط بريطانية او أوربية في منطقة خارج منطقة الشرق الأوسط تطبيقاً لمبدأ المعاملة بالمثل أو العين بالعين

  3. سوريا بلد عربي وشعب سوريا من صميم العروبة يمنع وصول النفط اليها عن طريق قناة السويس ويمنع إيصال النفط عن طريق البحر المتوسط حرب امرواسرائيلية ويتحدثون عن معارضة سورية…..!

  4. “وذكرت أنه تم تحميل الناقلة بالنفط قبالة إيران في نيسان/ابريل وأبحرت حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا” لان رفاق السلاح في مصر الشقيقة خضعوا للضغط الأمريكية و أغلقو قناه السويس في وجه ناقلات النفط المتجهة نحو سوريا ماجعلها تبحر حول رأس الرجاء الصالح وتقع بالفخ الغربي. شكرا للتضامن العربي…

  5. هل كان سقوط الصاروخ السوري في قبرص جوابا على احتجاز ناقلة النفط هذه في جبل طارق؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here