سلسلة مُناورات لوائيّة للجيش لتحسين استعداداته على الجبهة الشماليّة وليبرمان يؤكّد: لن نسمح بإنتاج الأسلحة بلبنان

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

كشفت وسائل إعلام عبريّة النقاب عمّا أسمتها المصادر العسكريّة في إسرائيل بـ”سلسلة مناورات لوائية” جرت هذا الأسبوع في قيادة المنطقة الشماليّة كجزءٍ من تحسين الاستعدادات على الحلبة الشماليّة، في غضون المخاوف الإسرائيليّة المتزايدة من حربٍ في المنطقة.

وبحسب المصادر نفسها، فقد شاركت في المناورة القوات النظامية مع دمج قوات احتياط، وتضمنت المناورة تجنيد احتياط سريع، والتحضير لاستعدادات للقتال على الأراضي اللبنانيّة. علاوةً على ذلك، أكّدت المصادر أنّ قائد هيئة الأركان العامّة في جيش الاحتلال، الجنرال غادي آيزنكوط، قام بزيارة موقع المناورات برفقة قائد المنطقة الشمالية اللواء يوآل ستريك، وتمّ أمامهما استعراض القدرات العملياتية وأساس عمل الألوية.

ولفتت المصادر أيضًا إلى أنّ الجيش الإسرائيليّ أصدر بيانًا جاء فيه أنّ المناورات اللوائية هذه جرت كجزء من خطة التدريبات للعام 2018 وهدفها إعداد الجنود والضباط لسيناريوهات مختلفة في المنطقة من أجل تحسين استعداد وتأهب القوات ليوم إصدار الأمر، بحسب ما جاء في البيان.

من ناحيته، قال وزير الأمن الإسرائيليّ، أفيغدور ليبرمان، إنّ التمركز الإيرانيّ في سوريا يقلق بلاده، وأنّها ستبذل ما بوسعها لمنع الإيرانيين من التمركز هناك، ولفت إلى أنّه ليس هناك نوايا إسرائيلية لاحتلال لبنان أوْ إقامة مستوطنات يهودية في سوريّة، لكن، استدرك قائلاً:  يجب أنْ يدركوا أنّه في بعض الأحيان هناك أوضاع لا تترك لإسرائيل خيارًا إلّا العمل.

وفي سؤال حول مواصلة إسرائيل مهاجمتها لأهداف في سوريّة، رأى أنّ إيران تواصل استثمار المليارات في الصواريخ وتحاول التمركز في سوريّة، مُشدّدًا على أنّ دولة الاحتلال ستفعل كلّ شيءٍ كي لا يحققوا ذلك، على حد تعبيره.

وأردف وزير الأمن الإسرائيليّ أنّ “مصانع الصواريخ في لبنان تُشغلنا وتُشغل المؤسسة الأمنيّة، وأعتقد أنّ لدينا أجوبة جيدّة على ذلك، مضيفًا أنّه مع الوقت سنُقدّم كل الأجوبة الصحيحة، نحن نعرف بهذا السلاح وهذا هو أحد التحدّيات الكبيرة، وسنقوم بتفعيل كلّ القنوات الدبلوماسيّة في الموضوع، ونحن مصرِّون على منع إنتاج السلاح في لبنان، بحسب قوله.

في سياق ذي صلةٍ، أفاد موقع (WALLA) الإخباريّ-العبريّ أنّ حاملة المروحيات الأمريكيّة “آيوو جيما” ستصل الخميس المقبل إلى سواحل الدول العبريّة وسترسو في مرفأ حيفا لمدة ثلاثة أيام.

وأضاف الموقع أنّ السفينة مصنّفة بأنّها سفينة هجومية برمائية، مهمتها مساعدة القوات البريّة الموجودة في أماكن بعيدة، فيما يقودها الكابتن جوزف أوبراين وهو طيّار مروحية وقائد سابق لسرب ضد الغواصات.

وتضم حاملة المروحيات حوالي 2500 ملاح وجندي مارينز ويبلغ طولها 257 مترًا، وهي تحمل نحو 30 مروحية من أنواع مختلفة ونحو ست طائرات حربية من نوع “هارير” التي تحلق وتهبط بشكل عمودي، وهي مجهزة بأنظمة رادار ودفاع صاروخي.

وكانت قد شاركت هذه السفينة بعدة عمليات في مجالات مختلفة، ففي حرب لبنان الثانية (تموز 2006)، استخدمت لعملية إخلاء آلاف المواطنين الأمريكيين من بيروت، بعد أنْ عطّل الجيش الإسرائيليّ العمل في مرفأ بيروت.

وبحسب الموقع العبريّ، الذي اعتمد على مصادر أمنيّةٍ رفيعةٍ في تل أبيب، تشمل قوة المهمة التي تشارك فيها “آيوو جميا” خمس سفن إضافية ويبلغ مجموع الجنود 4500، وأفيد من الأسطول أنّ هذه هي المهمة العملانية الأولى لمعظم الجنود في إطار خدمتهم العسكرية.

وقد خرجت السفينة قبل قرابة أسبوعين من المرفأ في جاكسونفيل بولاية فلوريدا الأمريكيّة، ومن المتوقع أنْ تستمر رحلتها الحالية ستة أشهر ستمر خلالها في البحر الأبيض المتوسط وستنضم إلى الأسطول السادس، وفي الخليج حيث ستنضم لأنشطة الأسطول الخامس، وفي المحيط الهندي والبحر الأحمر.

وخلال تواجدها في مرفأ حيفا، سيقوم جنودها بزيارة الساحل، وبعد ذلك ستواصل رحلتها، التي تتضمن تدريبات مكثفة وتعاونًا مع أساطيل دول المنطقة، حسب موقع (WALLA) الإسرائيليّ.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here