سلسلة عمليات “اغتيال” تحصد نحو 20 من قياديي الفصائل بينها اسلاميون في سوريا

syria-dead.jpg77

بيروت ـ (أ ف ب) – قتل خلال الاسابيع الاخيرة نحو عشرين قياديا من فصائل مقاتلة بينها اسلاميون في سوريا على ايدي مجهولين كان آخرها “اغتيال” امير حركة احرار الشام في حمص (وسط) امس، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الاربعاء.

ونقل المرصد السوري ان “مسلحين مجهولين اغتالوا الثلاثاء امير حركة احرار الشام في حمص ابو راتب الحمصي باطلاق النار على سيارة كانت تقله وزوجته في قرية الفرحانية الغربية القريبة من مدينة تلبيسة في ريف حمص الشمالي” في وسط البلاد.

وتسيطر قوات النظام السوري على مجمل محافظة حمص باستثناء بعض المناطق في الريف الشمالي بينها مدينتا الرستن وتلبيسة الواقعتان تحت سيطرة مقاتلي الفصائل، فيما يتواجد تنظيم الدولة الاسلامية في الريف الشرقي وخصوصا مدينة تدمر الاثرية.

وافاد المرصد بأنه خلال شهر كانون الاول/ديسمبر “شهدت محافظات سورية عدة، 18 عملية اغتيال على الأقل طالت قياديين في فصائل إسلامية ومقاتلة وجبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا)، من بينها سبع عمليات اغتيال استهدفت قياديين في النصرة”.

واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان بين قياديي جبهة النصرة الذين تم اغتيالهم كلا من امير التنظيم في درعا ابو جليبيب الاردني في الرابع من كانون الاول/ديسمبر، وامير التنظيم في اليرموك حسام عمورة في 22 الشهر ذاته.

وقبل اربعة ايام، اورد المرصد “اغتال مسلحون مجهولون عبد القادر ضبعان قائد كتيبة في حركة أحرار الشام عبر استهداف سيارة كان يستقلها بعبوة ناسفة في ريف إدلب الجنوبي الشرقي” في شمال غرب البلاد.

ويسيطر “جيش الفتح”، وهو عبارة عن ائتلاف فصائل اسلامية عدة ابرزها جبهة النصرة وحركة احرار الشام، على محافظة ادلب بالكامل باستثناء بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين من قبل مقاتليه.

وتوزعت عمليات الاغتيال وفق المرصد، على محافظات إدلب ودرعا (جنوب) وحلب (شمال) ودمشق وضواحيها وريف دمشق، سواء عن طريق “تفجير عبوات ناسفة أو استهداف سياراتهم بألغام أو إطلاق نار بشكل مباشر”، من دون ان يعلن اي طرف مسؤوليته.

وقال توماس بييريه، الخبير في الشؤون السورية في جامعة ادنبرة، لوكالة فرانس برس ان “النظام وحلفاءه هم المشتبه بهم الاساسيون” وراء هذه العمليات، موضحا ان “احدى اسس الاستراتيجة التي وضعتها روسيا منذ ايلول/سبتمبر تعتمد على الاطاحة بقيادة الفصائل، وهذا يحصل عن طريق الغارات الجوية المحددة الاهداف او عبر مجموعات على الارض”.

وتشن موسكو حملة جوية في سوريا منذ 30 ايلول/سبتمبر، تقول انها تستهدف تنظيم الدولة الاسلامية و”مجموعات ارهابية” اخرى. وتتهمها دول الغرب وفصائل مقاتلة باستهداف المجموعات التي يصنف بعضها في اطار “المعتدلة” اكثر من تركيزها على الجهاديين.

وبحسب بييريه، قد يعود ارتفاع عمليات الاغتيال خلال الاسابيع الماضية الى تحسن القدرات الاستخبارية لقوات النظام والموالين له بمساعدة روسية.

واشار بييريه الى احتمال اخر وهو ان تكون “الخلايا النائمة في تنظيم الدولة الاسلامية”، هي التي تقف وراء هذه العمليات، خصوصا ان مقاتلي الفصائل “يستهدفون الموالين الحقيقيين او المفترضين للتنظيم” في حمص، حيث تم اغتيال ابو راتب.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. ما سوريا، فما حصل فيها، برأي أستاذ التاريخ الإسلامي بالجامعة التونسية، هو “ثورة من أجل الديمقراطية دائماً، ومن أجل تنحية الرؤساء الدكتاتوريين”.
    وتابع: “فعلاً كان نظام بشار الأسد، وأبيه (حافظ) أيضاً، نظاماً دكتاتورياً شنيعاً معتمداً على المخابرات، وأراد السوريون أن يدخلوا في الديمقراطية فأصبحت حرب كبيرة جداً، وهي أهم ما يحصل في العالم اليوم”.
    ومنذ منتصف مارس / آذار 2011، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من (44) عاماً من حكم عائلة بشار الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة، غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات، ما دفع سوريا إلى معارك دموية بين القوات النظامية، وقوات المعارضة، حصدت أرواح آلاف الأشخاص، حسب إحصائيات الأمم المتحدة، وعشرات الآلاف من المعتقلين، بحسب منظمات حقوقية

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here