سلام يتهم “الشحن المذهبي” بإشعال اشتباكات بعلبك ونائب عن الجماعة الإسلامية ينفي أن تكون الاشتباكات بين وحزب الله وعناصر الجماعة

tama salam1

 بيروت  ـ حمزة تكين:

اعتبر رئيس الحكومة اللبنانية المكلف، تمام سلام، أن الاشتباكات التي وقعت أمس السبت، في مدينة بعلبك، شرقي لبنان، سببها “الشحن والخطاب الطائفي والمذهبي والفئوي، وانشار السلاح غير الشرعي”.

ونقل مصدر مقرب من سلام قوله خلال استقباله وفودا وشخصيات سياسية واجتماعية من مختلف المناطق اللبنانية، اليوم الأحد، إن “الحادثة الدموية التي حصلت في مدينة بعلبك في شرق لبنان، أمس السبت، أظهرت المخاطر الجدية والعميقة التي تهدد المناطق اللبنانية بسبب الشحن والخطاب الطائفي والمذهبي والفئوي، وبسبب انتشار السلاح غير الشرعي واعتماده وسيلة هيمنة قرار لفئة ما على أخرى” .

وكان 4 أشخاص قتلوا وأصيب آخرون في اشتباكات عنيفة بين عناصر من حزب الله، ومسلحين في مدينة بعلبك، شرقي لبنان أمس السبت.

وقال الجيش اللبناني في بيان له أمس أن “تبادلا لإطلاق النار بالأسلحة الخفيفة وقع بين عناصر مسلحة في محلة سوق القلعة ببعلبك”.

ولفت سلام إلى أن “معالجة مسألة انتشار السلاح غير الشرعي تكون بتكريس هيبة الدولة من خلال أجهزتها الأمنية وحدها، وشبكة الأمان السياسي، التي يجب أن تنشط باتجاه رفع الغطاء عن كل مخل ومتماد في ممارسة العنف ووضع حد للفلتان الأمني”، بحسب المصدر المقرب من الرئاسة المكلفة بتشكيل الحكومة.

وطالب سلام أبناء مدينة بعلبك “بعدم الانجرار وراء الساعين لزرع بذور الفتنة بينهم”.

وكان شهود عيان قد قالوا لمراسل الأناضول إن أحد الشباب من آل الشياح عبر أمس السبت حاجزا للجيش اللبناني في مدينة بعلبك، بعد التثبت من أوراقه الثبوتية، وعند مروره على حاجز لحزب الله يبعد عشرات الأمتار عن حاجز الجيش طلب العناصر منه إبراز بطاقة هويته فرفض ذلك قائلا :”لا أبرز بطاقتي إلا للجيش اللبناني فقط”.

وأضاف شهود العيان إنه بعد رفض الشاب إبراز بطاقته، اعتدى عناصر الحزب عليه بالضرب، مما اضطره للهرب واللجوء إلى محل ومعمل لتصنيع الزجاج تعود ملكيته لأحد أعضاء المكتب السياسي في الجماعة الإسلامية في بعلبك، عندها طلب عناصر الحزب من الموجودين إغلاق المحل، فرفضوا ذلك .

بعد هذا الأمر أقدم عناصر الحزب على تكسير محتويات المحل وإغلاقه بالقوة، بعد ذلك تتطور الإشكال بين آل الشياح الذين هاجموا حاجز الحزب بإطلاق النار عليه وأردوا 3 عناصر منه قتلى، بحسب شهود العيان.

ومن جانبه، نفى النائب في البرلمان اللبناني عن الجماعة الإسلامية، عماد الحوت، صحة ما تردد أن اشتباكات بعلبك كانت بين عناصر من الجماعة الإسلامية وعناصر حزب الله.

وقال الحوت لمراسل الأناضول إن “الشاب الذي حصل الإشكال معه على أحد حواجز حزب الله في المنطقة لجأ الى أحد المحلات التجارية القريبة من الحاجز والتي يملكها أحد المسؤولين في الجماعة الإسلامية”.

وأضاف الحوت “الاشتباكات وقعت بين أهالي مدينة بعلبك وعناصر حزب الله”.

من جانبه، أكد الشيخ أيمن الرفاعي مفتي بعلبك، أن الأمور تتجه اليوم نحو التهدئة في المنطقة، مشيرا الى أن ما حدث بالأمس لا يجب أن يأخذ طابعا طائفيا أو مذهبيا بل هو “ذو طابع عشائري بحت”.

وقال الرفاعي لمراسل الأناضول “من مصلحة الجميع في بعلبك أن تتجه الأمور نحو الهدوء لا التصعيد، مؤكدا أن من يريد أن يطور الأمور ويصعد الأزمة أكثر يذهب بالمنطقة نحو الهاوية الخطيرة” .

وذكر المفتي الرفاعي أن أهالي بعلبك شيعوا اليوم الأحد 3 قتلى من الأهالي الذين سقطوا جراء الاشتباكات، مشيرا الى وجود اثنين من المصابين جراحهما خطرة .

وتشهد منطقة بعلبك، التي تعد إحدى معاقل حزب الله، توتراً أمنياً، بعدما تعرضت خلال الأشهر الماضية لسقوط عدد من الصواريخ أطلقتها المعارضة السورية، رداً على مشاركة حزب الله في القتال داخل الأراضي السورية إلى جانب نظام بشار الأسد.

وكان حزب الله شدّد من إجراءاته الأمنية في المناطق الخاضعة لسيطرته، بعد استهداف معقله الأساسي في الضاحية الجنوبية لبيروت بتفجيرين خلال شهر أغسطس/آب أغسطس الماضي ما أدّى لمقتل نحو 45 شخصاً وإصابة 200  آخرين.

 (الاناضول)

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here