سلام محمد العامري: هل رفعت المرجعية عصاها؟

 

 

سلام محمد العامري

“ألعراق عبارة عن بنك, إستولى عليه مجموعة من اللصوص, ليس لهم علاقة بالسياسة, ولا بإدارة دولة” محمد حسنين هيكل, أحد أشهر الصحفيين المصريين.

خطبة الجمعة ليوم 9/8/2019, تضمنت تساؤلات شرعية كما وصفتها, موجهة للحكومة العراقية, ومما تضمنته أسئلتها ”  الناس والشعب وأهل الاختصاص, عندهم تساؤلات تحتاج إلى أجوبة, وتُطرح أمام من بيده الحل والقرار, سواء كانت شخصية سياسية, أو إقتصادية أو عشائرية, لأن المواطن يشعر بالحيف”.

تم تكليف السيد عادل عبد المهدي, كرئيس لمجلس الوزراء في 2/ أكتوبر/ 2018, وقد وعد بتشكيل الحقيبة الوزارية, خلال شهر من تاريخ تكليفه, إلا أنَّ ذلك لم يتحقق للتدخلات السياسية, فقد انحرف مسار الشعارات, التي رُفعت قبيل الإنتخابات البرلمانية, مثل التغيير والإصلاح ونبذ المحاصصة, ليعود التشكيل لما كان عليه, في الحكومات السابقة.

قدم السيد عادل عبد المهدي, برنامجه الحكومي بمدة زمنية, تظهر نتائجها بعد ستة أشهر, من تأريخ طرحه أمام البرلمان العراقي, إلا أنَّ الأداء كان ضعيفاً جداً, والنتائج التي نُشرت من قبل الحكومة, لم تكن مقبولة برلمانياً, فقد أظهر تقرير اللجان البرلمانية المتعددة, نسبة تقارب النصف مقارنة, بالنسبة المقدمة من الحكومة, وعلى سبيل المثال لا الحصر, فقد صرح أحد أعضاء لجنة الخدمات, ان نسبة الأداء( صفر).

الدرجات الوظيفية وتثبيت العقود, لا تحتاج لجهد كبير لاكتشافها, فالتظاهرات التي قامت بها, كتلة المعارضة البرلمانية, والاعتصامات المستمرة لأكثر من شهرين, شاهدٌ حي على عدم الوفاء, اما الكهرباء التي يقول عنها, السيد عادل عبد المهدي, أنها سجلت تقدماً في الأداء, فهي لا تفرق عن سابق السنين, فالتجهيز لا يزيد عن 12ساعة فقط, وهي نفس ساعات التجهيز الصيفي سنوياً.

ولو أخذنا محاربة الفساد, وتشكيل مجلس مكافحة الفساد, فلا نجد على الواقع, إحالة فاسدين ضمن الملفات التي, ذكرها رئيس مجلس الوزراء, في أحدى لقاءاته الأسبوعية مع الصحفيين, ليلغى اللقاء الأسبوعي دون معرفة الأسباب, لتفادي كشف التقصير الحكومي, واستبداله بلقاء مع القناة الرسمية, مما يدفعنا للاعتقاد, أن الإجراء كان لتفادي الإحراج.

كما قال الخطيب السيد الصافي: “البلاد تتجاذبها الرياح, يميناً وشمالاً ونحن نتفرج، هل بسبب قلة الخيرات؟ كلا , أم قلة العقول؟ كلا, لماذا هذه المشاكل أفهمونا؟” لا نعتقد أن شعب العراق سيصمت, بعد كل ما قاساه من حيف, لا سيما بعد مناقشة النتائج, بعد العطلة التشريعية.

“إذا ما نظرنا إلى خريطة العالم, فإنه من الصعب أن تجد العراق, وهناك من سيعتقد أنه من السهل, إخضاع هذا البلد الصغير” الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

فهل سيخضع العراقيون للفساد والفشل؟ وبه مرجعية عليا ترعى مصالحه الوطنية, وشعبٌ مؤمن بأحقية مطالبه؟

[email protected]

كاتب عراقي

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. البروفيسور كمال مجيدك:- مقاومة الاحتلال و الوقوف بوجهه ليس كلام يطرح على المنابر و في خطب الجمعة و انت تعلم جدا من الذي اخرج المحتل مرغما… قولك ان الحكومة شيعية فهذه مغالطة كبيرة فنسبة السنة و الاكراد و المسيحيين و غيرهم في الحكومة و الدولة اكبر من نسبة الشيعة واما رئيس الوزراء شيعي و ان كان كذلك ؟ فهل نظام الحكم رئاسي لكي يكون الحل و الربط بيد رئيس الوزراء فقط فيفعل ما يشاء؟
    المرجعية لا تحمي فاسدا و لا مفسدا و خلال الاعوام الماضية حرضت الشعب على التغيير للافضل و ليس لها اي سلطة تنفيذية على احد سوى النصح و الارشاد و الباقي على المسؤلين الشرفاء و الشعب صاحب القرار و لم يخرج يوم من الايام الينا المرجع او ممثله ليمتدح رئيس وزراء او وزير بل كان صريحا في تقريعهم و حظهم على رفع الحيف و الفساد… المرجع و في دوامة العواصف التي تعصف بالعراق و المنطقة حوله يحاول قدر الامكان الحفاظ على الحد الادنى من الامن و الاستقرار و الوحدة و تجنيب الشعب الخسائر البشرية بعد ان زرع المحتل روح الانقسام و المذهبية و القومية و المناطقية و الفساد الاداري في عموم ابناء الشعب طمعا منه في الوصول الى هدفه الاسمى و هو تقسيم العراق طائفيا و قوميا.
    بفضل جهود المرجعية و فتاواها في حرمة دماء و اموال العراقيين تم القضاء على اكبر مشروع فتنة صهيو امريكي في الشرق الاوسط و بقضل مواقفها و فتواها تم القضاء على اكبر هجمة صهيو امريكية في العالم المتمثلة بداعش و من لف لفها.

  2. عزيزي الاخ سلام المحترم
    المرجعية هي سبب المشاكل في العراق. فحين جلب المحتل الامريكي عملاءه من امثال العلاوي وابراهيم الجعفري والعبادي وعادل عبد المهدي لم تتكلم المرجعية كلمة واحدة ضد الاحتلال ، لا لشئ سوى كون هؤلاء ينتسبون الى المذهب الشيعي. رفضت المرجعية ولا تزال ترفض اصدار فتوى ضد الاحتلال. رفضت المرجعية ولا تزال ترفض اصدار فتوى ضد الحكومات الفاسدة لكون رئيس الوزرراء ينتمي الى المذهب الشيعي. ارجو ان تتذكر بأن في العراق ملايين من السنة ومن المسيحيين والصابئه واليزيديين وهؤلاء لا يعترفون بالمرجعية ويصيبهم الاشمئزاز حين تتدخل المرجعية لتحمي الفاسدين في الحكم. ثم ان السيستاني شخص اجنبي ورفض الجنسية العراقية وليس له الحق ان يتدخل في شؤون العراق وليس له الحق ان يحمي الحكومة الفاسدة ويكتفي فقط بتقديم النصح الى شلة من الفاسدين.
    ارجو ان تعيد النظر في انحيازك نحو رجال الدين الذين برهنوا بأنهم لا يفيدون العراق الموحد. ارجو ان تتفق معي بفصل الدين عن الدولة. عند ذلك سوف نعمل لتكوين حركة جماهيرية تطرد الاستعمار المحتل وتطرد الحكام الفاسدين وتمنع المرجعية في التدخل في الدولة .
    مع الشكر والتقدير
    ير
    كمال

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here