سلام محمد العامري: تنضيج المعارضة العراقية

سلام محمد العامري

“إذا حاولت التوقف عن التفكير لعدة دقائق ستجد نفسك محاصرا بالأفكار من جميع الجهات” أديب وكاتب مسرحي ولد في دبلن الايرلندية، وانتقل الى لندن عاصمة بريطانيا.

إن التفكير بفكرة ما تحتاج إلى نضوج, كي يتم هضمها من قبل الغير، فلا يمكن أخذ الأفكار على علاتها، فهي طعام يجب أن يستسيغه العقل، وإلا تُصبح وبالاً على من يطرحها، ولا نعتقد أنَّ من يريد استذاقة طبخته، أن يتعرض للنقد اللاذع والهجوم، جراء تقديمه مالم نوجه.

فِكرة المعارضة السياسية البناءة، التي تعمل على وضع عجلة الحكومة، على خط الخدمة الصحيح, تَجربة لم تُمارس في العراق الجديد، فقد كان تشكيل الحكومات، بالمحاصصة التوافق والسياسي والشراكة، ولثبوت نتاجها السيء، فقد تم اختيار طريق المعارضة، من قبل تيار الحِكمة الوطني, بالدورة الانتخابية 2018-2022، ليكون دورها داعمٌ لحكومة السيد عبد المهدي؛ من خلال المراقبة والمطالبة بتحقيق، البرنامج الحكومي المقدم للبرلمان، حسب توقيتاتها الزمانية، وعدم إبقاءها تحت ذريعة التَلَكؤ، لأي سبب من الأسباب.

كان من الصعوبة أن تُمارس تجربة الديموقراطية؛ دفعة واحدة كونها جديدة عهد، بالعملية السياسية العراقية, لذلك نرى أن التيار الحكيمي، قد تَدرجَ فمارس، عدم اشتراكهِ بحكومة 2010، ضارباً المَثل الأعلى, بنكران الذات متجهاَ, إلى طرح المشاريع برلمانياً, إلى ان أفصحَ تيار الحِكمة الوطني، عن اختياره الصعب, حسبما ذهب له المحللين السياسيين، بينما كان القرار صادماً لبعض الساسة.

تعرض تيار الحِكمة الوطني منذ ولادته، لهجمات إلكترونية من جيوشٍ ظالمة معلومة، تعمل ضمن أجندات سياسية، ضمن مصالح حزبية ضيقة, بعيدة عن مصلحة الوطن والمواطن، هدفها الوحيد الوصول للمناصب، لذلك كان على تيار الحكمة، تنضيج عملية المعارضة والعمل ضمن الدستور دون شخصنه بل لتنظيم العمل الديموقراطي، وذلك يحتاج لنضج الفكرة إجتماعياً

“حين أري الظلم في هذا العالم، أُسَلي نفسي دوما بالتفكير، في أن هناك جهنم, تنتظر هؤلاء الظالمين” كاتب وفيلسوف فرنسي.

 كاتب عراقي

[email protected]

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. السيد سلام المحترم
    استغربت حين قرأت مقالتك حول تيار الحكمة.! من هم هؤلاء ؟ الم يأتوا مع الاستعمار المحتل وحكموا يارشاد المحتل؟ وهل يطالبون بتحرير العراق من الاستعمار الامريكي ؟ هل يطالبون بالغاء الدستور البريمري؟ هل يطالبون بالغاء الفدرالية الفاشلة بغية توحيد العراق؟ هل يطالبون بمنع المنظمات التي تسيطر على البرلمان والتي نشرت وتنشر الفساد والسرقات؟ وهل يطالبون بتوحيد الجماهير وتنطيمهم بغية العمل على اسقاط الحكومة العميلة وبرلمانها المزيف؟
    مع التقدير
    كمال

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here