سلامة: لدي ما أحاسب أردوغان عليه ونعارض إرسال قوات حفظ السلام لليبيا ويجب أن يؤدي وقف إطلاق النار لهدنة دائمة

برلين- (د ب أ)- عقب مؤتمر برلين بشأن ليبيا، أعرب المبعوث الأممي الخاص لليبيا، غسان سلامة، عن معارضته لإرسال قوات دولية لحفظ سلام هناك.

وقال سلامة في تصريحات لصحيفة “فيلت” الألمانية (النسخة الإلكترونية اليوم الثلاثاء والمطبوعة غدا الأربعاء): “لا يوجد في ليبيا قبول لقوات أجنبية. لا أرى أيضا في المجتمع الدولي استعدادا لإرسال قوات… لذلك فإنني لا أسعى إلى مثل هذه العملية العسكرية”.

وذكر سلامة أن الأهم هو أن يؤدي وقف إطلاق النار الحالي إلى هدنة دائمة، موضحا أنه ليس هناك ضرورة لإرسال جنود أمميين لهذا الغرض، بل يكفي فقط عدد صغير من المراقبين العسكريين.

كما أكد سلامة أهمية أن تتفق الأطراف المتنازعة في ليبيا على لجنة عسكرية مشتركة للتفاوض حول الهدنة، مضيفا أن اللجنة الدولية المشكلة حديثا لإجراءات المتابعة، التي تختص بمواصلة تنسيق العملية المبدوءة في برلين، ستجتمع للمرة الأولى في منتصف شباط/فبراير المقبل في العاصمة الألمانية أيضا، مشيرا إلى أنه من المرجح أن تتولى ألمانيا بالاشتراك مع مهمة الأمم المتحدة بشأن ليبيا قيادة الاجتماع.

وفي حوار أخر مع تلفزيون 218 الليبية أكد سلامة، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تعهد في البند الخامس من بيان مؤتمر برلين مثل غيره، بعدم إرسال قوات أو مرتزقة إلى ليبيا.

وشدد سلامة على أن أردوغان تعهد أيضا في البند الخامس من بيان مؤتمر برلين الختامي بعدم التدخل في ليبيا، وقال في هذا السياق: “أنا لدي ورقة ولدي ما أحاسبه عليه وقبل ذلك هذا الأمر لم يكن متوفرا.. ولدي الآن تعهد منه”.

وردا على سؤال بشأن كيفية إخراج 2000 مقاتل سوري أرسلتهم أنقرة إلى ليبيا، قال المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا: “هناك مشروع سنتقدم به إلى لجنة 5 + 5 ليتخلى الليبيون عن المقاتلين الأجانب، ليس فقط الـ 2000 سوري بل وآلاف آخرين”.

من جانب آخر، كشف غسان سلامة أنه أبلغ مجلس الأمن في نهاية يونيو الماضي بأنه عاجز عن التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وإلى تفاهم بين الأطراف الليبية بعد اندلاع الحرب في الرابع من أبريل.

وأكد المبعوث الأممي أنه حاول المستحيل في هذا الشأن لكنه لم يوفق، وعزا ذلك إلى وجود استقطاب حاد بين الليبيين، زاد من خطره استقطاب دولي، وما وصفها بعملية تصدع لأي تفاهم دولي حول ليبيا.

يُذكر أن 16 دولة ومنظمة اتفقوا في برلين أول أمس الأحد على تعزيز الجهود الدولية الرامية إلى مراقبة الحظر الأممي لتوريد أسلحة لليبيا المفروض منذ عام 2011، ووقف تقديم الدعم العسكري لأطراف الصراع.

كما دعا البيان الختامي للمؤتمر مجلس الأمن إلى فرض عقوبات مناسبة على الطرف الذي ينتهك وقف إطلاق النار.

وعقب المؤتمر دار جدل حول ما إذا كان يتعين على الجيش الألماني المساعدة في مراقبة الهدنة، حيث يرى خبراء أنه من غير الممكن تحقيق هدنة دائمة إلا بمراقبة وتطبيق قوات لحفظ السلام.

وتشهد ليبيا حربا أهلية منذ الإطاحة بالزعيم الليبي الراحل معمر القذافي عام .2011 وتسيطر حكومة رئيس الوزراء الليبي المعترف بها دوليا، فايز السراج، على أجزاء صغيرة حول العاصمة طرابلس غربي البلاد. ويخوض المشير خليفة حفتر مع حلفائه معارك ضد السراج، ويسيطر على أجزاء واسعة من البلاد كما يلقى دعما من الخارج.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here