سكان “الخان الأحمر” يصرون على البقاء في أراضيهم

شرقي القدس/ قيس أبو سمرة/ الأناضول-

لليوم الثاني على التوالي، تواصل قوات عسكرية إسرائيلية محاصرة تجمع “الخان الأحمر”، البدوي شرقي مدينة القدس المحتلة، تجهيزا لهدمه وترحيل سكانه.

وحوّل الجيش الإسرائيلي المكان إلى “منطقة عسكرية مغلقة”، ومنع وصول المتضامين ووسائل الاعلام إليها.

وقال عبد الله أبو رحمة، منسق حملة “أنقذوا الخان الأحمر”، بهيئة مقاومة الجدار والاستيطان (رسمية)، إن قوات من الجيش والشرطة الإسرائيلية تحاصر عددا من المتضامين داخل مدرسة المنطقة وتطالبهم بتسليم أنفسهم.

وأَضاف لوكالة الأناضول،:” فجرا، اقتحمت القوة التجمع البدوي واعتدت بالضرب على السكان والمتضامنين، واعتقلت ثلاثة منهم”.

وأشار إلى أن السكان يُصرّون على البقاء في منازلهم، ويرفضون إخلائها.

وقال المواطن فيصل الداهوك، لوكالة الأناضول:” نرفض أي مقترحات، سنبقى هنا في منازلنا، ندافع عنها بأجسادنا وصدورنا”.

وأضاف:” عُمْر التجمع منذ ما قبل الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية، وهم يسعون لتفريغه لتوسيع مستوطنات لا يعدوا عمرها بضع سنوات”.

و”الداهوك” رب أسرى مكونة من 11 نسمة، يعتاش من تربية الأغنام.

وقال:” هجرونا من النقب (جنوب)، واليوم يسعون لتهجيرنا من جديد، نعيش نكبة وسط صمت دولي”.

وفي جوار “الداهوك” أطفال يترقبون تحركات القوات الإسرائيلية، يقابلهم جرافات عسكرية تعمل على تسوية أراضي تمهيدا لعملية الهدم.

وقال شاب عشريني، يدعى عبد الله الجهالين، إن القوات الإسرائيلية داهمت التجمع واعتدت على النساء والكبار، مضيفا:” لم يراعوا حرمة منزل، ولا مشاعر الأطفال”.

وأضاف:” قد نخرج من التجمع بفعل القمع، لكننا سنعود له، هنا ولدنا هذه أرضنا، لن نعيش حياة تشرد من جديد”.

وقالت عجوز لم تفصح عن اسمها:” لا يوجد أرض لنا، سوى هذا المكان، نموت هنا ولن نخرج”.

وأضافت:” يسعون لتفريغ الموقع من أجل البناء الاستيطاني، يهدمون بيوتنا ويرحلون العائلات ويشيدون مبانيهم على أنقاض منازلنا”.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أدان اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي، على المواطنين الفلسطينيين في تجمع الخان الأحمر شرقي القدس المحتلة، وترحيلهم من أرضهم بالقوة.

وقال عباس إن “الاعتداء الإسرائيلي يؤكد ضرورة قيام الأمم المتحدة بواجبها تجاه الشعب الفلسطيني وتوفير الحماية الدولية له”.

ويرابط عشرات النشطاء الفلسطينيين في التجمع منذ عدة أيام للتصدي لعملية الهدم.

وداهمت قوات الجيش الإسرائيلي التجمع البدوي، الثلاثاء، وسلّمت المواطنين أوامر تفيد بإغلاق طرق داخلية في التجمع.

وقررت المحكمة العليا الإسرائيلية، مايو/أيار الماضي، هدم التجمع الذي يعيش فيه 190 فلسطينيا، ومدرسة تقدم خدمات التعليم لـ170 طالبا، من عدة أماكن في المنطقة.

وينحدر سكان التجمع البدوي من صحراء النقب، وسكنوا بادية القدس عام 1953، إثر تهجيرهم القسري من قبل السلطات الإسرائيلية.

ويحيط بالتجمع عدد من المستوطنات الإسرائيلية؛ حيث يقع ضمن الأراضي التي تستهدفها السلطات الإسرائيلية لتنفيذ مشروعها الاستيطاني المسمى “E1”.

وحسب مراقبين فلسطينيين، يهدف المشروع إلى الاستيلاء على 12 ألف دونم (دونم ألف متر مربع)، تمتد من أراضي القدس الشرقية حتى البحر الميت، بهدف تفريغ المنطقة من أي تواجد فلسطيني، كجزء من مشروع لفصل جنوب الضفة عن وسطها.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here