سفير واشنطن السابِق بتل أبيب: الدول العربيّة المُعتدلة “خففت” من التطبيع خوفًا من اعتبارها دولاً خائنةً وحافظت على التنسيق الإستراتيجيّ مع إسرائيل وأمريكا والضمّ أعاد القضية الفلسطينيّة للواجِهة

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

أجرى معهد دراسات الأمن القوميّ الإسرائيليّ، التابع لجامعة تل أبيب، أجرى محاكاةً لتبعات وتداعيات مخطط الضمّ الإسرائيليّ ومواقف الدول الإقليميّة والعالميّة من هذه الخطّة، التي كان من المُقرر أنْ تخرج إلى حيّز التنفيذ في الفاتِح من الشهر الجاري، لكنّها تأجلّت لأسبابٍ سياسيّةٍ، أهمّها عدم اكتراث الولايات المُتحدّة الأمريكيّة بالخطوة، الأمر الذي أدّى إلى تراجع رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو عن تنفيذها.

وشدّدّ المركز في نشرته على موقعه الالكترونيّ على أنّه عقب إعلان نتنياهو عن ضمّ الأغوار بالإضافة إلى ثلاثين بالمائة من الضفّة الغربيّة المُحتلّة، أعلن رئيس السلطة الفلسطينيّة، محمود عبّاس، عن نيته الإعلان عن إقامة دولةٍ فلسطينيّة في حدود ما قبل عدوان الرابع من حزيران (يونيو) من العام 1957، والمعروف باسم “النكسة”، لافِتًا في الوقت عينه إلى أنّ إعلان نتنياهو من جهة، وتصريح عبّاس من الناحية الأخرى سببّا سلسلة أحداث وتوتّراتً في الساحة الإسرائيليّة-الفلسطينيّة، وأيضًا لدى المجتمع الدوليّ، على حدّ تعبيره.

وأوضح مركز أبحاث الأمن القوميّ، الذي يترّأسه الجنرال في الاحتياط عاموس يادلين، الرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكريّة (أمان)، أوضح أنّ مخطط الضمّ أعاد القضية الفلسطينيّة إلى الواجهة وإلى السيطرة والهيمنة على الأجندة العالميّة، بعدما سنواتٍ تمكّنت فيها إسرائيل من وضع القضيّة الفلسطينيّة على الرّف من ناحية الأجندة الدوليّة، الإقليميّة والعالميّة، مُضيفًا في الوقت عينه أنّه تطورّت نظرةً جديدةً يؤكّد فقدان السيطرة على تصعيد التوتّر، الأمر الذي دفع جميع اللاعبين في المنطقة وخارجها إلى قبول مبادرة (الرباعيّة الدوليّة) القضيّة بتأجيل الضمّ والإعلان عن إقامة دولةٍ فلسطينيّةٍ، والعودة إلى طاولة المفاوضات، بحيث يكون المسار الذي اقترحه الرئيس الأمريكيّ، دونالد ترامب، جزءًا من المفوضات على الاتفاق.

وأشار المركز أيضًا إلى أنّ المحاكاة التي جرت بمُشاركة كبار الاختصاصيين والخبراء في إسرائيل وفي الخارج، مثل السفير الأمريكيّ السابِق في إسرائيل، دان شابيرو، وسفير تل أبيب السابق في المملكة الأردنيّة الهاشميّة، عوديد عيران وآخرين، أشار إلى أنّ المُحاكاة هي نسخة طبق الأصل عن الواقع في عملية اتخاذ القرارات في تل أبيب، بمعنى أنّ التطورّات التكتيكيّة هي سيّدة الموقف في إسرائيل، وهي التي تُقرر الإستراتجيّة بالدولة العبريّة، وأنّ تفكير صُنّاع القرار في كيان الاحتلال الإسرائيليّ يؤكّد أنّ التفكير هو لفترةٍ قصيرة المدى، والذي لا يأخذ بعين الاعتبار التداعيات الدراماتيكيّة المُباشرة وغيرُ المُباشرة، التي تؤدّي إلى تغييرٍ في قواعد اللعبة، مُشيرًا في الوقت عينه إلى أنّ المحاكاة وجدت طريقًا للخروج من المأزقث الإسرائيليّ، ولكنّه عبّر عن خشيته وتوجسّه من إمكانية النجاح، كما أكّد.

وفي معرض حديثه قال سفير واشنطن السابق في تل أبيب، دان شابيرو، إنّ جميع الدول العربيّة البراغماتيّة والمُعتدلة طلبوا ألّا يُصوّرا بأنهنّ دولاً خائنة في الشأن الفلسطينيّ، الأمر الذي يؤدّي إلى مُواجهةٍ مركزيّةٍ مع إدارة الرئيس الأمريكيّ، دونالد تامب ومع إسرائيل، كما تخشى هذه الدول، تابع شابيرو، من أنْ يؤدّي الضمّ إلى حربٍ إقليميّةٍ، بالإضافة إلى التوجّس من استغلال إيران وتركيّا الوضع لتثبيت هيمنتهما على الشرق الأوسط، على حدّ قوله.

وتابع السفير الأمريكيّ السابِق قائلاً إنّ هذه الدول حاولت أنْ تعرض شروطًا لاستمرار محادثات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ولتأجيل خطّة الضمّ وتجميد الوضع القائم حتى ما بعد الانتخابات الرئاسيّة في الولايات المُتحدّة في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) القادم، وبالمُقابِل أوضح شابيرو عملت هذه الدول جاهدةً من أجل تخفيف المُعارضة الأردنيّة لمُخطط الضمّ، وطالبت عمّان بعدم الخروج عن الصفّ العربيّ الجماعيّ، طبقًا لأقواله.

وعلى الرغم من ذلك، خففت هذه الدول عملية التطبيع مع إسرائيل وراقبت ردود الفعل في داخلها وخارجها، ولكن في الوقت عينه، شدّدّ السفير شابيرو، حافظت هذه الدول على قنوات الاتصال الإستراتيجيّة مع كلٍّ من الولايات المُتحدّة والدولة العبريّة، كما قال.

ولفت السفير الأمريكيّ السابِق إلى أنّه في الإقليم وفي العالم على حدٍّ سواء، تمّ تصوير إسرائيل على أنّها “البلطجيّ الإقليميّ”، الذي لا يُقيم وزنًا للقانون ولقواعد اللعبة الدوليّة، وفي الوقت عينه تمتّع تل أبيب بدعمٍ أمريكيٍّ كاملٍ، كما أشار إلى أنّه في حال فوز المرشّح الديمقراطيّ في الانتخابات، جو بايدن، فإنّه قد ينسحِب من دعم مخطط الضمّ، وأكثر من ذلك، لن يستخدم حقّ النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدوليّ في حال تمّ عرض مشاريع قراراتٍ ضدّ كيان الاحتلال الإسرائيليّ.

وحذّر شابيرو من أنّه في حال فوز بايدن في الانتخابات الرئاسيّة فإنّه من المُمكِن أنْ ينسحِب من الاعتراف بالضمّ، وحتى من الفيتو، الذي تستخِدمه واشنطن في مجلس الأمن الدوليّ عندما تُعرض قرارات ضدّ الدولة العبريّة، ويقوم أيضًا بالانضمام إلى الموقف الأوروبيّ القاضي باعترافٍ بدولةٍ فلسطينيّةٍ في حدود ما قبل الرابع من حزيران (يونيو) من العام 1967، وبالتالي فإنّ هذه التصرّفات من بايدن، ستخلق أزمةً كبيرةً في العلاقات بين إسرائيل وبين الحزب الديمقراطيّ، كما قال سفير واشنطن السابِق في تل أبيب.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

9 تعليقات

  1. كل التحية والاحترام لك اخ زهير على هذه الصفحة برأي اليوم والتي تنورنا نحن بالخارج على ارهاصات المحتلين بالداخل؛؛؛؛ ان ماجاء بمقالك المنقول يعطي تحليلا مقبولا عن اسباب امتناع نتنياهو اعلان ضم الاغوار و30%من الضفة والذي لو تم لا يصب تكتيكيا لصالح نتنياهو ولصالح اسرائيل هذا من جهة ولا لصالح المطبعين العربعلى الجهة الاخرى؛؛؛؛؛

    ونحن الفلسطينيين علينااولا:
    كقيادة ممثلة بالرئيس محمود عباس والفصائل والقوى الفاعلة ان نتخذ ونلتزم المواقف الداعمة لحقوقنا بالاعتماد على ذاتنا اولا وحتى لانفتح اي ثغرة ينفذ منها اعداءنا المحتلين وداعميهم الامريكان والمطبعين العرب
    و ثانيا:
    ان نأخذ بعين الاعتبار النهج السياسي المناسب دوليا لداعمينا الفاعلين بالعالم كالاتحاد الاوروبي وروسيا والصين وخط المقاومة والدول العربية غير المطبعة والدول الاسلامية.

    وللانصاف وللحق نقول ان السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس ومن حوله الفصائل والشعب الفلسطيني اتخذت مواقف سياسية وخطوات متدرجة تصاعدية وغير استباقية اعادت فرض القضية الفلسطينية على الاجندة السياسية العالمية والعربية والاقليمية منذ تسلم الرئيس الامريكي ترامب السلطة يناير2017 واقدامه على الاعتراف بسيادة اسرائيل على القدس المحتلة وعلى نقل سفارة امريكا للقدس ومنذ اعلان صفقة القرن وعقد قمة المنامة ثم تشجيع امريكا بومبيو اسرائيل على ضم المستوطنات وغور الاردن و30% من اراضي الضفة
    نعم كانت مواقف الرئيس محمود عباس بمستوى التحدي حتى الآن وعلى النحو التالي:
    1-وقف المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي
    2-وقف الاتصال بالولايلت المتحدة الامريكية
    3- سحب الثقة بالولايات المتحدة الامريكية كوسيط نزيه وحيادي بل منحاز ضد حقوق الشعب الفلسطيني لصالح المحتل الاسرائيلي
    4-تحمل كل الضغوط الامريكية وحتى الان(دبلوماسيا وسياسيا واقتصاديا وماليا)وخاصة اغلاق سفارة فلسطين في واشنطن ووقف دعم واشنطن لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونوروا وضغوط الدول العربية المطبعة مع اسرائيل والموالية لواشنطن وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ونذكر هنا بمحاولة ضغط ولي عهد المملكة العربية السعودية الامير محمد ابن سلمان الذي استدعى الرئيس محمود عباس للرياض والذي حاول ايضا ان يلتف على ولاية الاردن على الاقصى وبقية المقدسات بمدينة القدس
    5-وقف التنسيق الامني مع المحتل الاسرائيلي
    6-اتفاق فتح وحماس قبيل اقتراب الفاتح من يوليو موعد الضم المعلن من نتنياهو للمستوطنات وغور الاردن و المتهم بالفساد والمؤجلة محاكمته وكل المؤشرات تثبت انه مدان وانه سيدخل السجن
    7-وقبل ذلك اطلاق حملة اتصالات وعلاقات عامة سياسية عالميا مع كل الداعمين لحقوق الشعب الفلسطيني باقامة دولته المستقلة على الااراضي الفلسطينية المحتلة الخامس من حزيران1965وعاصمتها القدس الشرقية والتشبث بكل المرجعيات الدولية وقرارات الامم المتحدة ذات الصلية والاعلان عن نقل المفاوضات الى مجلس الامن والدول الفاعلة كروسيا والصين والاتحاد الاوروبي والابقاء على التمسك بالحق المشروع للشعب الفلسطين الرازخ تحت الاحتلال بالتصدي لصفقة القرن والضم بكل الوسائل المشروعة التي تكفلها القوانين الاممية والدولية واهمها حق الشعوب بتقرير مصيرها فوق ترابها ولو بالقوة المسلحة……
    نعم كل ما تقدم حجم الصهاينة العنصريين وواشنطن عن الاقدام على خطوات الضم حتى الان واعاد القضية الفلسطينية العادلة على اجندات السياسة العالمية الساخنة
    هذا الموقف للرئيس عباس الصلب القوي المقاوم ومعه فتح وحماس وكل الفصائل الفلسطينية الفاعلية والقوى الوطنية الاخرى جعل الطرف المقابل لواشنطن ايضا يقف بصلابة الى جاني القيادة الفلسطينية والى جانب حقو الشعب الفلسطيني
    هذا الانجاز الكبير للشعب الفلسطيني ولقياداته سوف ينهار فورا فيما لو عادت قيادة السلطة الى طاولة المفاوضات مع المحتل الاسرائيلي سواء بوساطة الولايات المتحدة الامريكية او تحت عنوان اللجنة الرباعية او حتى بضمان الدول العربية المطبعة مع اسرائيل والمحسوبة من حلفاء واشنطن؛؛؛؛

    الحذار الحذار من الرجوع لطاولة المفاوضات مع المحتل الاسرائيلي بوساطة واشنطن وكل من يدور بفلكها؛؛؛

    منذ مدريد واوسلو منذ 1991 وحتى الان لم يجن الشعب الفلسطيني وخاصة بالضفة الغربية اي ميزة(منذ29عاما)وكان شامير رئيس مفاوضي اسرائيل قد اعلن بداية مؤتمر مديريد انه سيطيل المفاوضات10سنين وها نحن نرى انه مضى عليها29 عاما؛؛؛؛
    حيث يبتلع الاستيطان القدس والخليل وبيت لحم وشرق القدس ومعظم الضفة من قلقيلية غربا الى نابلس فالغور شرقا ثم خطين متوازيين من قلقيلية والغور باتجاه الجنوب حتى حدود الرابع من حزيرن1965 ازداد عدد المستوطنين باكثرمن 500 الف مستوطن ولا سيادة للسلطة كاملة على اراضي (أ) ولا جزء من ب ولا كل(ج).
    نحن الان الشعب الفلسطين قيادة وشعبا نمسك بكل خيوط قضيتنا العادلة والقرارات المعدودة المناسبة
    “”التمسك بالوحدة الوطنية ونقل القضية الفلسطينية لأروقة الامم المتحدة وقراراتها ذات الصلة والامساك بحق ممارسة كل انواع المقاومة للاحتلال لمنع مزيد الاستيطان ومزيد التعدي على الممتلكات والحريات””

  2. إذن حتى ” العدو ” موقن أن مصافحة ” المحتل ” خيانة سواء كانت المصافحة تحت عنوان التطبيع أو الاستسلام اللذان هما وجهان للخيانة !

  3. فتاريخ فلسطين مع المستعمر الصهيوني كله عدوان و“نكسة”

  4. مهما كانت الأنظمة العربية غبية، فإنه لا يمكن أن نصل إلى ما وصلنا إليه في قضية فلسطين. الموضوع شيء آخر مختلف والكل عارف.

  5. مع احترامنا للجميع
    الخيانه أو التطبيع بكلمه أفضل…
    ترجعان الي أمرين أساسيان أولهما الجهالة التي منتشره في الأنظمة والشعوب العربيه…
    ثانيا ..عدم الاهتمام بالتنمية الانسانيه الوطنية لهذه الأنظمة مما تقدمت عليها هذا الكيان تكنولوجيا ومعرفه علميه ووهميه…شجعا علي اللجو الي الي التعامل مع الكيان…
    نعم القياده الفلسطينيه الخاينه التي خانت كل المبادئ الوطنية العربيه والإسلامية..هي التي ساهمت علي تشجيع مثل هذا التطبيع..
    حيث هذه الأنظمة تري انعدام السياسه الوطنية لهذه القياده واهتمامها بجمع الفلوس من أجل .بنا القصور واخذ رواتب بذخ…دمر شي اسمه تحرير للأسف
    علينا لإعادة النظام التحريري الفلسطيني حتي يكون عمليا وليس اسميا..وليس تجاريا ..وهميا بعيد عن الواقع المأساوي
    علينا مشاركه كل من الأنظمة العربيه وشعوبها في المساهمة في وضع الخطط العامه والوطنية حتي نكون القضيه انسانيه عربيه واسلامية بينما انحصارها في شخصيات فلسطينيه فقط فهذه وصمه عار لنا جميعا..
    الأعداد العسكري العربي والاسلامي معا
    نعم بندقيتي شرف وجودي وشرف استشهادي وبها نحرر أوطاني من كل غاصب دنس اثيم
    رجعين فقط بقوه السلاح رجعين نحرر البلاد ..
    وما دون ذلك يكون وصمه عار علينا جميعا..بدون ادني شك
    التاريخ اسود والحاضر أكثر سوادا..والمستقبل اسود اسود اسود إذا لم نعمل علي أجاد طفره علميه سياسيه عسكريه واقتصادية وطنيه..تخلق البرامج الشريفه لخدمه هذه الشعوب وهذا الوطن…

  6. لا أنسي جملة قالها الثعلب شمعون بيرز .. قال اريد أن نكون العقل المفكر ( يقصد شعب أسرائيل ) و الفلسطينين ( شعب فلسطين ) تكون اليد ( أي العقل يتحكم في اليد بمعنى أخر يكونوا خدام ) عندها سوف نسيطر على كنوز و تروات الشرق الاوسط و بالتالي نتحكم في العالم .. هل تتحقق أرادة شمعون بيرز.

  7. التطبيع على حساب فلسطين ومع محتل ومغتصب فلسطين ليس خيانه فقط بل خيانه ونذاله وخسه وكفر بالله لان فلسطين حزء من العقيده الاسلامية والعقيدة لا تجزء .

  8. تعليق مهم جدا :
    هي ليست دول خائنةً او شعوب خائنةً إنما الصحيح هو أنظمة عربية خائنةً!!
    كنت اتمنى نشر وثائق تاريخية في رأي اليوم عن الانظمة العميلة من العام ١٩١٦ وحتى الآن وكيف تلك الانظمة كانت السبب المباشر في خسارة فلسطين من الثورة العربية الكبرى في ١٩١٦ وحرب ١٩٤٨ وحرب ١٩٦٧ وعن عملاء العرب خلال ١٩٧٣!!

  9. قرأت أحد التعليقات ..تتنبأ بأننا مصيرنا مصير الأخوه الهنود الحمر رحمهم الله تعالى.. ونتلاشى..
    ▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎
    الهنود الحمر رحمه الله عليهم.. يختلف وضعنا عن وضعهم.. نحن هنا على ثرى أوطاننا.. معتادون على الحروب والصعاب ومررنا بتجارب قاسيه على مر التاريخ .. بينما هم تم مباغتتهم..وخرج لهم السفاحين من العدم.. والحرب غير متكافئه.. والإنقطاع التام عن العالم.. وتاريخ من الهدوء..واجهو تسونامي وقراصنه محترفين . اتت بهم امواج الأطماع العاتيه..
    نحن قد نكون معرضين لهكذا مصير.. ولكن لن نندثر…
    ذات يوم هجم علينا المغول والتتار.. وحملات صليبيه..وعلى العكس كنا غزاه و فاتحين وكان لدينا ايامنا الفاصله.. ومعارك غيرت مجرى التاريخ..ولطالما جر الغزاه ذيول الخيبه..
    نحن نعم اننا على وشك الهلاك.. والحروب اينعت وحان قطافها.. لكن لا لن نندثر على طريقه الهنود الحمر ..بإذن الله عز وجل..
    فنحن نعبد رب الرياح.. وخالق الشمس..
    ومن خلق الهنود الحمر ..وكتب أقدارهم..وصنع افكارهم.. واختار لهم الرحيل..لان العالم لن يرحمهم
    ولا يستطيع تفهم صفاء ارواحهم.. ونقائهم وبساطتهم..
    فالأكثر برائه.. يتم التضحيه به ..قانون الغابه.. حيث تحدد القطط الكبيره حدودها وتضع عليها علامه
    سنرى .. ماذا تحمل بطياتها المرحله.. وإلى أين ستئول ربما نلتقي بالهنود الحمر.. في احد المطارات في البرزخ

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here