سفير لندن بأنقرة: تركيا قدوة للمجتمع الدولي في ملف اللجوء مع ازدياد حالات الكراهية تجاههم في دول أخرى

الأناضول- قال  سفير بريطانيا لدى أنقرة، دومينيك تشيلكوت، إن على المجتمع الدولي اتخاذ تركيا قدوة في استقبال اللاجئين، مع ازدياد حالات الكراهية تجاههم في دول أخرى.

جاء ذلك في لقاء مع الأناضول على هامش زيارته ولاية غازي عنتاب، جنوب تركيا.

وشدد على متانة العلاقات بين لندن وأنقرة ودعم سياسات الأخيرة الإنسانية تجاه اللاجئين.

وتابع أن بلاده تشهد حالات كراهية تجاه الأجانب واللاجئين، معربًا عن بالغ حزنه واستيائه إزاء ذلك.

وأوضح أن المسؤولية عن تنامي الظاهرة، والتصدي لها، ملقاة على عاتق الجميع.

وقال: “إذا فكرنا بأن اللاجئين الفارين من الحروب على وجه الخصوص تعرضوا في الواقع إلى مآس كبيرة سابقًا، فإنه يتوجب على المجتمع الدولي النظر إلى التجربة التركية والاقتداء بها”.

وأعرب “تشيلكوت”، في هذا الإطار، عن أسفه إزاء انتشار النزعة القومية المتطرفة في دول عديدة حول العالم مؤخرًا.

وأكد في هذا السياق على ضرورة أن يتحرك الزعماء السياسيون والمفكرون والصحفيون ورجال الدين والمعلمون لحماية مبادئ الاحترام المتبادل وتغليب الشعور الإنساني.

وحول تعرض طفل سوري لاجئ للمضايقة والضرب من قبل طالب بريطاني في إحدى مدارس البلاد، قبل أيام، قال السفير إن الحادثة مثيرة للقلق والاستياء والغضب في آن واحد.

وأضاف: “لكن من ناحية أخرى، رأينا تعاطف أهالي المنطقة مع الطفل السوري، وهذا الأمر مؤشر على وجود روح طيبة وكرم لدى كثيرين”.

وتابع: “لقد جمع أهالي المنطقة ما يعادل نحو مليون ليرة تركية (أكثر من 186 ألف دولار)، وأعطوها لعائلة الطالب المُعتدى عليه كتعويض”.

كما فتحت السلطات الأمنية تحقيقًا في الحادثة، بحسب “تشيلكوت”؛ “ما يعد دليلًا على أنه لا يمكن التسامح مع حوادث العنصرية والكراهية في البلاد”.

وفي السياق، أعرب السفير البريطاني عن بالغ تقديره لتركيا إزاء استقبال ملايين اللاجئين على أراضيها، حيث يبلغ عددهم في غازي عنتاب وحدها نحو 420 ألف لاجئ، واصفًا العدد بالضخم، معبرًا عن امتنانه وسعادته بحسن الضيافة وكرم الشعب التركي في عموم الولايات.

* دعم الديمقراطية التركية

شدد تشيلكوت في حديثه مع الأناضول على احترام ودعم المسار الديمقراطي في تركيا والحكومة المنتخبة.

وبشأن تسليم مطلوبين في بلاده إلى أنقرة، قال: “نحن مصرون على بذل كافة الجهود لتقديم المتهمين إلى القضاء، لضلوعهم في محاولة الانقلاب المروعة التي شهدتها دولة صديقة مثل تركيا (عام 2016)”.

وتابع أنه من غير المقبول أن يعتبر المجرمون المملكة المتحدة ميناءً آمنًا بالنسبة لهم.

كما أكد على استقلالية القضاء في بلاده، والتزام الحكومة بتنفيذ قراراته وأحكامه.

ولفت في هذا الإطار إلى رفض القضاء البريطاني مؤخرًا طلب أنقرة تسليم المتهم “حمدي أكين إيبك”، وهو عضو في منظمة غولن الإرهابية.

وأضاف: “الحكم صدر منذ فترة قصيرة جدًا، ولهذا السبب لن أخوض في التفاصيل كثيرًا، لكننا سنواصل التنسيق والعمل مع المسؤولين الأتراك في هذا الملف”.

وشهدت تركيا، منتصف عام 2016، محاولة إنقلابية باءت بالفشل، بتدبير من جماعة غولن الإرهابية، التي ينشط عناصرها في العديد من دول العالم.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here