سفير إيطالي سابق يواصل شغفه في التقاط صور الكوارث

أنقرة / الأناضول

لم يمنع العمل الدبلوماسي، السفير الإيطالي السابق ستيفان بينازو، من مواصلة هوايته في التقاط صور الكوارث والحطام رغم كبر سنه.

وعقب تقاعده من عمله، شرع بينازو، في زيارة مختلف مناطق العالم وتصوير الكوارث، خاصة حطام السفن، ليجمع ما التقطه من صور ضمن معرض له.

بينازو، الذي عمل سفيرا لإيطاليا لدى كل من العاصمة البلغارية صوفيا، و”مينسك” عاصمة بيلاروسيا، وواشنطن وموسكو، يقول إنه يقوم بهذا العمل لتخليد حطام السفن، في خطوة منه للتعبير عن امتنانه وشكره واحترامه لجميع البحارة.

وأوضح أنه يستهدف من خلال هوايته هذه، نقل أصوات الماضي إلى المستقبل.

وأشار إلى زيارته بلدانا عدة، من جنوب المحيط الأطلسي، إلى تشيلي، وناميبيا وجزر فوكلاند، من أجل التقاط صور حطام السفن ونقلها للعالم، رغم المصاعب التي يواجهها.

وفي حديثه للأناضول، قال السفير الإيطالي، إنه غامر في الكثير من الأحيان لالتقاط صورة حطام ما من الزاوية المناسبة، وذلك عبر السباحة حينا، والوقوف حينا آخر لساعات فوق قطعة جليد، أو التحليق على متن طائرات.

وافتتح بينازو، معارض لصوره النادرة في العديد من المدن العالمية، فضلا عن تأليفه كتابين يضمان عشرات من صوره وقصصه، إلى جانب استخدام العديد من الأعمال الأكاديمية، صور السفير السابق مصدرا لها.

وأضاف أنه عمل سفيرا لبلاده قرابة 40 عاما، ليتقاعد عند بلوغه 62 عاما، ويتفرغ من جديد لمواصلة شغفه في التقاط صور حطام السفن.

وأفاد أنه أمضى 50 عاما في ممارسة هوايته هذه، معربا عن إعجابه وسعادته جراء ممارسته لها.

ولفت إلى أن حطام كل سفينة، يحمل في طياته قصص ضحاياها وحكاياتهم، معربا عن رغبته في نقلها إلى الأجيال المقبلة.

وعن بدايات عمله قال بينازو، إن أول صورة التقطها لحطام سفينة كانت في تشيلي قبل 50 عاما، وإنه زار المكان نفسه قبل عامين، وأعاد تصويره.

وحول كيفية وصوله إلى أماكن حطام السفن، أوضح أنه يعثر عليها من خلال جمع المعلومات عبر الإنترنت، أو إرشاده من قبل أصدقائه أو محبيه ومتابعي أعماله.

وأفاد أنه يتوجه إلى أي مكان جديد يتم إرشاده إليه، إن لم تكن التكلفة باهظة.

وشدد على صعوبة ممارسة هذه الهواية، إلا أنه لا يفكر في التخلي عنها رغم كبر سنه، نظرا لشغفه بها.

وأردف: “أمضيت ذات مرة 35 يوما في جنوب المحيط الأطلسي، وشاهدت حطام أكثر من 30 سفينة هناك، بعضها لم يكن شاهدها أحد قبلي”.

واختتم السفير الإيطالي السابق، حديثه بتأكيد شغفه الكبير بالتقاط صور حطام السفن، مبينا أن الحياة لا تتقدم ولا تتطور لولا وجود الشغف.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here