سفيان الجنيدي: الكيان الصهيوني يتداعى وينهار والحل الهروب إلى أصقاع الكون المختلفة

 

سفيان الجنيدي

قد يعتقد القارئ الكريم أن العنوان فقط للفت النظر او لا يعدو عن  كونه مبالغة صحفية المراد منها عمل فرقعة إعلامية او قد يصفنا بالجنون و باحلام اليقظة، ولكن الواقع وعلى ألسنة الصحفيين الصهاينة وتصريحات جيش الاحتلال و حتى تصريحات رئيس وزراء العدو الصهيوني نتنياهو يثبت و يؤكد صحة و صدقية العنوان بل و أكثر من ذلك بكثير.

و حتى يكون تحليلنا موضوعي آثرنا الابتعاد عن التحليلات السياسية العربية و الاخبار المنقولة عن المتحدثين باسم الاذرع العسكرية الباسلة، واقتصرنا على ما جاء على لسان الفرقاء الصهاينة، ونبدأ بمقال الصحفي الصهيوني المشهور جدعون ليفي و المنشور في صحيفة هآرتس بتاريخ ١٣/٥/٢٠٢١ و الذي نوه في مقاله إلى عدة نقاط والتي يمكن تلخيصها بما يلي:

أولا: ” إسرائيل” كانت تعيش بفوضى إقتصادية نتيجة لانتشار فيروس كورونا إلا انها الان تعيش فوضى إقتصادية من نوع آخر نتيجة لحرب لا نعرف كيف و إلى أين ستؤول نتائجها.

ثانياً: إقتحامنا لمسجدهم كان خطأً لا يُغتفر و الحكومة أخطأت عندما  لم تستمع إلى ” السيد” إيمين عادام رئيس المستوطنات و ضربت برأيه عرض الحائط.

ثالثاً: القبة الحديدية أثبتت عجزها فكثيرون كانوا يعلمون مسبقاً ان فاعليتها لا تتجاوز ٣٠٪؜  و لذلك فقد  خدع نتنياهو الرأي العام حينما طمأنهم على حياتهم بسبب إقتناء القبة الحديدية.

رابعاً؛ هل يُصدّق الا يستطيع صاروخاً متطوراً تبلغ قيمته على اقل تقدير ٣٠٠ الف دولار إعتراض صاروخ بدائي الصنع و الذي لا تتجاوز تكاليف تصنيعه ٥٠ الف دولار؟!

خامساً: بلغت خسائرنا حسب تقرير الكنيست في اول يومين للإشتباكات زهاء ٩١٢ مليون دولار من مصاريف نقل و بترول و تكلفة صواريخ و تجهيزات عسكرية ناهيك عن الخسائر البشرية و اضرار فادحة في البنية التحتية و الانكى من ذلك إن ميزانيتنا لا تسمح بذلك و عليه لا نستطيع خوض حرباً طويلة الأمد.

سادساً: هولاء “المتوحشين” ليسوا جيوشاً عربية منهارة لا تجد قوت يومها و لا هم رجال مال و اعمال يمكن أدلجتهم، جل المشكلة يكمن في إرادتهم و ايمانهم التام بانهم أصحاب الأرض و أنهم يودون إسترجاعها.

سابعاً: أمريكا لن تساندنا و الرؤساء العرب لا يمكنهم مساعدتنا للمشاكل و المعضلات التي يواجهونها في بلادهم بالإضافة إلى كره شعوبهم لهم.

ثامناً: أخشى ما أخشاه ان تفقد الحكومات في دول الطوق السيطرة على الأوضاع في بلدانها و نصبح بذلك لقمة سائغة للشعوب ” البربرية ” في محيطنا الاستراتيجي.

تاسعاً: لا اعرف كم من الوقت نستطيع الصمود ضمن هذه الظروف، فالجحيم فوق رؤوسنا و نحن في الملاجئ و أعمالنا و حياتنا مشلولة و معطلة و الحكومة عاجزة تماماً عن حمايتنا.

عاشراً: لا اريد إخافتكم و لكن أعتقد انه لا يوجد امامنا إلا الهروب إلى أوروبا والتي عليها إستقبالنا و منحنا حق اللجوء.

و لم تتباين و تختلف تصريحات الساسة الصهاينة بمضامينها عن الصحافة الصهيونية، حيث صرح الصهيوني نتنياهو و أعترف ، في كلمة متلفزة، للرأي العام الصهيوني بأنه لا يعدو عن كونه ضرب من ضروب الخيال و الاستحالة ان تقوم القبة الحديدية بصد و إعتراض جميع صواريخ المقاومة الباسلة.

و لم تقف تصريحات نتنياهو المخيبة و المحبطة للرأي العام الصهيوني عند هذا الحد، بل خاطبهم مرة أخرى و أكد ان الحرب يجب ان تنتهي متخذاً الفوضى في الداخل المحتل ذريعة لذلك، و لعل محاولات الصهيوني نتنياهو و طلبه من الرئيس بوتين التوسط لدى المقاومة الفلسطينية الباسلة في قبول الهدنة بعد فشل الوسطات المصرية و القطرية و الامريكية ، إنما يدلل على مدى حالة التخبط وضيق الأفق السياسي و الخوف و الرعب التي تعيشها الحكومة الصهيونية.

و طلب  الصهيوني نتنياهو من الرأي العام الصهيوني  في عسقلان و اسدود بالبقاء في الملاجئ و عدم إنارة البيوت حتى لا يكونوا عرضة لصواريخ المقاومة إنما يدلل على عجز الحكومة الصهيونية في حماية رعاياها من صواريخ المقاومة و يزيد بذلك حالة الانهيار المعنوي لدى الرأي العام الصهيوني و يؤكد مرة أخرى على نهاية اسطورة القبة الحديدية.

و لا تتوقف حالة التخبط و الانهيار في دولة الكيان الصهيوني عند هذا الحد بل تتسع لتشمل جيش الاحتلال و الذي حاول إستعراض عضلاته بحشده لقواته و أرتال آلياته في محاولة منه  لإجتياح غزة الابية برياً و لتؤكد قياداته العسكرية في اكثر من مناسبة مضيها قُدُما في الاجتياح، و لكن و بعد أن تفاجئت دولة الكيان الصهيوني و رأت بأس المقاومة الباسلة و قدراتها فائقة الدقة في إستهداف المنشآت و إجتياز صواريخها للقبة الحديدية، عاد الكيان الصهيوني و على لسان هيئة البث الصهيونية و ليعلن صاغراً بانهم لم يخططوا للإجتياح البري و ان ما حدث ليس إلا خطأً في الترجمة على لسان المتحدث بإسم جيش الاحتلال.

و تأتي الثلاثة صواريخ و التي تم إطلاقها من لبنان المجاور لتدلل على مدى حالة التقهقر و الانهيار و التخبط التي يعيشها الكيان الصهيوني، فمنذ متى لا يقوم الكيان الصهيوني بالرد على لبنان حتى و لو ان الصواريخ وقعت في المياه الإقليمية و لم تحدث خسائر على الاطلاق.

إستعرضنا بعض الحالات التي تدلل على حالة التخبط و التقهقر  والانهيار التام لادارة الكيان الصهيوني السياسية و العسكرية من جراء المقاومة الباسلة و الانتفاضة المباركة للشعب الفلسطيني الابي في جميع فلسطين التاريخية و في قادم الأيام و مع استمرار المقاومة المباركة سيتم تعرية الكيان الصهيوني و سيتم التأكيد على إنتهاء اسطورة ” البعبع الصهيوني ” إلى الابد و إلى غير رجعة، و سترجع دولة الكيان الصهيوني إلى حجمها الطبيعي والذي لا يتعدى دولة فاشلة ضعيفة الأركان مثل بقية دول العالم الثالث الضعيفة والتي لا حول لها و لا قوة .

ختاماً:

مع ان الحرب خدعة و الاعلام يلعب دوراً هاماً في تأجيج العواطف و قلب الحقائق و في بعض الأحيان يعمل على ترجيح كفة الحرب و كسبها، إلا اننا و عبر مقالنا إبتعدنا عن التصريحات و التحليلات السياسية العربية و أقتصرنا على تصريحات الساسة و العسكريين و الصحافة الصهيونية حتى يكون لكلامنا معنى و حتى يكون تحليلنا موضوعي و غير مشحون بالعواطف او الغلو.

ونختم بالقول ان كل ما سيقوم به الاحتلال الغاشم من ضربات همجية مبالغة فيها ضد الأهداف المدنية الفلسطينية لا تغدو عن كونها ” حلاوة روح ” و لن تأتي أُكلها و ستزيد من حالة القهقرى التي تخيم عليه و ستقوم المقاومة المباركة في إستمرار فضح إمكاناته العسكرية المتواضعة و سيتكبد المزيد من الخسائر إضافة إلى الخسائر الفادحة التي تلقاها ناهيك عن حالة الانهيار والشلل التام التي تسيطر على كل مفاصل دولته المُغْتَصِبَة.

كاتب فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

5 تعليقات

  1. الله اكبر الله اكبر الله اكبر….
    اللهم ثبت اقدام اخواننا ونصرهم يا رب العالمين

  2. لخروج الكيان من المأزق على الحكومه الاستقاله مقابل التنازل ل بني غانتس وكله يصب في مصلحه النصر المعجل باذن الله

  3. سياسيا اليمين المتطرف خسر كثيرا داخل الاىاضي المحتله بقياده النتن ياهو وخارجيا هوه يخاول بطريقته المتعجرفه صنع سياسه فرض النفوذ حتى مع التطبيع دول الخليج واليوم لا نرى من يؤيده من هذه الدول وكله يصب في مصلحه الفصائل الفلسطنيه

  4. كل الاخبار مزيفة… ولا يتم الاعلان عن الحقيقه كاملة

    كيف لإسرائيل ان تبقى صامدة وهي خلال يومين اخرين من الخسائر قد تتوارى وتنتهي …

    احدث التكنولوجيا لديهم كانت غير قادرة على صد صاروخ كلف جزء من ثمن صاروخ اسرائيلي

    حتى القبة البلاستيكية لا تستطيع المقاومة ب اكثر من ٢٠ الى ٣٠,% حسب التصريحات

    محاولة دب الرعب في قلوب شعبنا الفلسطيني بان القوة الصهيونية لا يضاهيها اي قوة ماهي الا كذبة وغش .. والحقيقه ان الكيان الصهيوني هش وسهل الكسر
    على العالم ب أجمعه ان يدرك… ان احتلال فلسطين مستحيل ليس بسبب قوة مقاومة او صواريخ او اسلحه .. وانما لايمان شعبها ان هذه ارضهم ووطنهم ومستقرهم.. القضية قضية انتماء وولاء وإيمان بحت بأن فلسطين ستبقى حرة أبية…

    شكرا على المقال الرائع ..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here