سفوبودنايا بريس: واشنطن ستجعل موسكو تختنق بنفط سيبيريا

تحت العنوان أعلاه، كتبت سفيتلانا غومزيكوفا، في “سفوبودنايا بريسا”، عن محاولة واشنطن خنق قطاع النفط الروسي كما فعلت بإيران، واستبعاد قدرتها على فعل ذلك لأسباب مختلفة. فما هي؟

وجاء في المقال: قد تفرض الولايات المتحدة عقوبات “إيرانية” على قطاع النفط والغاز الروسي. ورد ذكر هذا الاحتمال في التقرير المعنون بـ “الوضع في العالم” الذي أعده خبراء من الأكاديمية الدبلوماسية التابعة لوزارة الخارجية الروسية.

وفي الصدد، قال الباحث في معهد العلوم الاجتماعية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، سيرغي بيسبالوف:

بالنظر إلى ما يحدث، الآن، في واشنطن، لا يمكن، بالطبع، استبعاد أي شيء. ومع ذلك، يبدو لي هذا الخيار قليل الاحتمال. فمن أجل فرض العقوبات، ينبغي توقع أن تنفّذ.

لا يمكن للأمريكيين إلا أن يفهموا أن روسيا لديها عقود طويلة الأجل، وأن عددا من الدول، بما فيها الاتحاد الأوروبي، يعتمد اعتمادا كبيرا على واردات الهيدروكربونات من روسيا.

لذلك، فبصرف النظر عن العقوبات التي يمكن أن تُفرض، ليس فقط على المدى القصير، إنما والطويل، فلن يتمكن مشترو مواردنا، من الاستغناء عنها. أو استبدال شيء آخر بها.

نعم، تتوجه بولندا وبعض دول أوروبا الوسطى والشرقية جزئيا نحو شراء موارد الطاقة الأمريكية. لكن هذا مستحيل في الاتحاد الأوروبي بأكمله. هذا غير ممكن بالنسبة لاقتصادات أوروبا الكبرى، وخاصة ألمانيا.

لماذا؟

أولاً، لأسباب فنية، بالنظر إلى اعتماد البنية التحتية بأكملها على أنابيب النفط والغاز الروسية. كما أن الأمريكيين لا يملكون كميات النفط والغاز المطلوبة، ومن المستبعد أن يتحقق ذلك في المستقبل. ناهيكم بأن إعادة توجيه أكبر اقتصادات دول الاتحاد الأوروبي إلى النفط والغاز الأمريكي الأغلى سعرا سيعني فقدان الأوروبيين قدرتهم التنافسية الاقتصادية العالمية. الألمان، ببساطة، لا يمكن أن يسمحوا لأنفسهم بذلك. (روسيا اليوم)

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here