سفوبودنايا بريسا: لماذا يقصف الأسد إدلب خارج إرادة الكرملين

عنوان مقال ليوبوف شفيدوفا، في “سفوبودنايا بريسا”، حول حاجة موسكو إلى الأسد قويا مستقلا لمستقبل سوريا ومصالحها فيها.

وجاء في المقال: أمس، ذكرت وزارة الدفاع الروسية أن القوات الجوفضائية الروسية استهدفت موقعا في إدلب بالتنسيق مع تركيا.

هذه المرة لم ينف الجيش الروسي مشاركته، خلاف ما حصل الاثنين، عندما اضطرت وزارة الدفاع الروسية إلى دحض المعلومات عن استهدافها محافظة إدلب السورية.

في الواقع ، كل شيء منطقي. فالآن، المشكلة الرئيسية في إدلب هي نشاط جبهة النصرة الإرهابية. وكانت أنقرة قد أخذت على عاتقها مهمة إخضاع مقاتلي جبهة النصرة، لكن شيئا لم يتحقق.

ويبدو أن دمشق هي الوحيدة التي تسعى، في الوقت الحالي، بصورة واقعية ما إلى حل المشكلة. فالجيش العربي السوري، وغم تقييده باتفاقية روسية تركية محددة، يسعى للقضاء على الإرهاب في إدلب. ففي الأسابيع الأخيرة، وجه عشرات الضرابات على مواقع مختلفة في المحافظة.

وفي الصدد، يرى الخبير العسكري الروسي أليكسي ليونكوف أن عدم تدخل روسيا مرتبط بالرغبة في حل المشكلة بطريقة سلمية، لأن القوة العسكرية الآن لن تعطي النتيجة المرجوة.

إذا كانت موسكو تركز على العملية السلمية، فلماذا يمضي بشار الأسد ضدها؟

أولاً، هو زعيم دولة ذات سيادة. وكرئيس له الحق في استعادة السيطرة على بلده كاملا. هذه، في الواقع، مهمته. وعموما، تحتاج روسيا إلى الأسد قويا ومستقلا. فبدرجة ما، بدأت الفوضى في سوريا بسبب ليونة بشار الأسد. وحتى لا يتكرر ذلك في المستقبل، يجب أن يصبح قويا. وهكذا يصبح، ولا نعرقل سعيه. ما مصلحتنا في ذلك؟ سيتم إجراء انتخابات ديمقراطية عاجلاً أم آجلاً، وسيكون من الأفضل لنا إذا انتخب الشعب الأسد. ولكن إذا كان قائداً ضعيفاً عاجزا عن تحقيق أهدافه، بما في ذلك بتدابير صارمة، فمن المستبعد أن يتم انتخابه. ثم تأتي لحظة الغموض. فربما يأتي إلى السلطة شخص ألعوبة بيد وكالة المخابرات المركزية. فماذا نفعل؟ لذا، ينبغي اعتبار استقلالية الأسد تطورا منطقيا تماما للعلاقات الروسية السورية. (روسيا اليوم)

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. لا يمكن لسوريا التعايش مع ورمين خبيثين في جسدها فهما عامل توتر وارهاب . واحد شرق الفرات وآخر في أدلب والتأخر في عمليه الاستئصال يزيد من المضاعفات كونه يعطي الدول التي تآمرت الوقت الاضافي لترتيب اوراقها وتحسين شروطها ومواقعها التفاوضية على حساب الشعب السوري.

  2. لن تجد روسيا حليفا سوريا قويا إلا في ظل تحرير كل شبر من سوريا بتطهيرها مما علق بها من طفيليات كالنصرة وملحقاتها ؛ تماما كما هو حق فلسطين في تحرير كل فلسطين من نتن ياهو وكل ملحقاته الطفيلية !!!
    هكذا تكون الدولة المستقلة وذات سيادة عضوا بالأمم المتحدة التي تخول حق كل أعضائها في تطهيرها من كل الطفيليات التي تنافس تربتها في تغذية مواردها الطبيعية !!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here