سعيد خليل العبسي: ماهو مصير صفقة القرن؟

سعيد خليل العبسي

منذ عدة اشهرتحدث الرئيس الامريكي ترامب بان لديه خطه اسماها صفقه القرن  تحت ظنه بانه بها  سينهي القضيه الفلسطينيه مدعوما كما يتضح من بعض حلفائه في المنطقه او خارجها كما هي العادة  وبهذا فان الاداره الامريكيه تجدد تامرها المستمر على مر تاريخ القضيه الفلسطينيه  ليس بالوسائل السياسيه بل ايضا  بتقديم كل وسائل الدمار والخراب  للكيان الصهيوني ليستمر في عدوانيته واستمرار احتلاله  لفلسطين  وكذلك لمواصلتها لاثارة الفتن و الحروب في المنطقة سواء بالاصاله او بمن هم تحت طاعتها

وما ان تم الاعلان عن صفقه القرن سيئه الذكر الا وبدأ مروجوها بانها ستاتي بالخير الوفير للشعب الفلسطيني ولعموم المنطقه  في محاولات بائسه لتمريرها تحت غطاء عنوان تحسين الاوضاع الاقتصاديه  للشعب الفسطيني ولعموم المنطقه  ولكنها في الحقيقه هي مؤامرة جديده ومتجدده  في محاوله للقضاء على القضيه الفلسطينيه كما يحلمون ومن هنا دأبت  الجهات المتامره والمتوافقه مع هذه الصفقه سيئه الذكر على بث سموم الحرب النفسيه والاعلاميه  على الشعب الفلسطيني  و داعمية من احرار العالم  وكأن هذه الصفقه نهايه العالم وكانها قدر لا مفر منه ؟؟؟

ولكن علينا وعليهم التذكير والتذكر جيدا بان الشعب الفلسطيني  وعلى مر أكثر من مائه عام ماضيه ولهذه اللحظه المعاشه وهو يواجه المؤامره تلو المؤامره  وليس هذا وحسب وانما  التصدي الشجاع و البطولي للعديد من الحروب الهمجيه التي قامت بها العصابات الصهيونيه

فعلى سبيل المثال في العام 1948 قامت العصابات الصهيونيه بتهجير الفلسطينين من مدنهم وقراهم ومزارعهم ليتسنى لهم اقامه كيانهم الصهيوني وبدافع اخر الا وهو بانهم سيتشتتون  على مختلف دول العام و انهم مع مر السنين  سيفقدون الامل وان يستكينوا وان ينسو اوطانهم ولكن  ما النتيجه كانت هي ان تشبث الفلسطينيون  بقضيتهم وواصلوا نضالهم بكل الوسائل وبقيت القضيه الى اللحظه المعاشه  حيه وقضيه العالم رقم واحد وتزداد دعما ومؤازرة  يوما يعد يوم من كل احرار العالم

 وعلى مدار المائه عام الماضيه  لاتمر فتره زمنيه الا يخرج علينا حلفاء الصهاينه بمبادرات  وتسويات تحت مسميات مختلفه  وكلها تهدف الى تصفيه القضيه ومحو حقوق الشعب الفلسطيني  وعندما تفشل اي منها يلجا الصهاينه وبدعم من حلفائها واعوانها الى شن الحروب الدمويه ضد الشعب الفسطيني  من اجل ارضاخه للقبول بمامراتهم ولكن ما النتيجه كانت هي ازدياد تحدي الشعب الفلسطيني ومعه كل الاحرار في العالم لمؤامراتهم والتصدي البطولي لكل اجرام حروبهم  الهمجيه

وعلينا عدم النسيان ايضا بان الصهاينه في العام 1982 ومن خلال عدوانهم ومحاصرتهم لبيروت  والهدف كان هو انهاء مقاومه الشعب الفلسطيني وتيئيسه من الاستمرار في التحدي والمقاومه الاأن كل هذه المخططات بائت بالفشل الذريع والكل يتذكر حين ذلك بقيت المقاومه الفلسطينيه واللبنايه تقاتل وحيده على مدار 33 يوما  الا ان تم في النهايه الى خروج المقاتين الى تونس  حيث كان الهدف ايضا انهاء المقاومة المسلحه وانهاء القضيه الفلسطينيه ولكن محاولاتهم بائت بالفشل الذريع حيث ازدادت مقاومه الشعب الفلسطيني قدره واقتدار  داخل فلسطين

وهنانشير الى عشرات الحروب الاجراميه الي قامت بها العصابات الصهيونيه  على  قطاع غزه وبدعم وتاييد من الولايات المتحده الامريكيه وموافقه ورضا بعض حلفائها  ولكن ما الذي حدث فان شعبنا البطل وقواه المقاومه  في قطاع غزه ومعه الاحرار  في كل العالم  حطمت اسطوره الجيش الصهيوني  وافشلت مخططاته بل ازدادت قوه وعزيمة  مع مرور الزمن

 وعلينا التذكيربان الولايات المتحدة الامريكيه  دفعت الكيان الصهيوني لشن  العدوان الهمجي على  لبنان عام 2006 والتي كانت تهدف الى  القضاء على المقاومه في لبنان  ومن ثم اقامة الشرق الاوسط الجديد بالمعنى الصهيوني الامريكي ولكن ماذا كانت النتيجه التي لم يتخيلوها الا وهي  الهزيمه المدويه للعدوان  الصهيوني وافشال مخططهم الجهنمي

وبرغم كل ما عانته وتعانيه منطقتنا  من شرور الولايات المتحده وعملائها  باغراق منظقتنا العربيه في حروب ومشاكل وفتن لا تنتهي  الا ان كل ذلك باء بالفشل بل اكثر من ذلك هو استعاده القوى المناضله والرافضه للهيمنه الامريكيه و الصهيونيه  تزداد قوه واقتدار  وانحدار الحلف المعادي لدرجه غير مسبوقه

ومع صمود الشعب الفلسطيني ومعه كل الاحرار في العالم ودحره لكل المؤامرات والتسويات التصفويه للان فان المطلوب  هو ان يقتنع بعض مازال في بني جلدتنا من مراهنات على الحلول التصفويه ان يقتنع بان هذا محض سراب ومضيعه لبوصله الشعب الفسطيني فعليه ان يتخلى عن مراهناته وذلك بهدف توحيد كل قوى الشعب الفلسطيني على برناج سياسي ونضالي واحد لمواجهه كل المؤامرات التي تحاك ضد الشعب الفسطيني بدلا من هذا الانقسام  المقيت وليتوهج مجددا النضال الفلسطيني كجبهه واحده موحده يلتف حولها كل شعبنا في الداخل والخارج ويتلاقي مع كل القوى الوطنيه والمقاومه لكل المخططات الجهنميه للولايات المتحده والكيان الصهيوني ومن لف لفهم

ما نود ان نقوله بالمختصر بانه على مر مايزيد على مائه عام لم تمر فتره الا ويتم طرح مخطط جهنمي لتصفيه القضيه الفلسطينيه  تحت مسميات عديده ومتعدده ولكن الشعب الفلسطيني سواءا داخل الوطن  او في كل بقاع العالم  ومعه كل الاحرار هم  الان اكثر تشبثا ومقاومه وبكل الوسائل  المشروعه والمتاحه   وليس هذا وحسب وانما الاصرار على تحرير فلسطين من النهر الى البحر وعاصمتها القدس كامله  وهم اكثر قناعه ايضا  الان بانه  كما ان كل مخططات الحلف المعادي االجهنميه السابقه كان مصيرها الفشل هم ايضا على قناعه بان مصير صفقة القرد  هو مزبله التاريخ   ايضا وبكل تاكيد؟

[email protected]

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here