سعيد خليل العبسي: اثر ارتفاع الفائده على الدولار على اقتصاديات العالم

سعيد خليل العبسي

نظرا لما يحتله الدولار في مجمل عجلة  الاقتصاد العالمي ومنها اقتصاديات الدول  الخليجيه عموما  حيث ان حصة الدولا  من مجموع الاحتياطي النقدي  العالمي  تزيد على  الثلثين وحيث ان ما يزيد على نصف صادرات العالم تتم بالدولار وحيث  ان الدولار هو العملة الاكبر والاقوى في كل التعاملات التجاريه عبر العالم اجمع  وحيث ان صادرات دول الاوبيك للنفط تسعر بالدولار فانه لمن الطبيعي ان يتاثر الاقتصاد العالمي لما يحدث على  الفائده على الدولار  وكذلك سعره بالنتيجه سواءا جهه الارتفاع او الانخفاض ؟

واثر ارتفاع الفائدة على الدولار  فاولها هو ان ذلك يعطي القوه للدولار  مقابل العملات الاخرى  ومن ثم سيتبع ذلك ارتفاع قيمه  وتكلفة مستوردات الدول التي تقوم بالدفع بالدولار  وكذلك ايضا ستتاثر تكلفة الاقتراض  لكل القروض القائمه او للقروض الجديده   وكذلك ستتاثر كل الشركات وكذلك الدول  التي تعتمد في تمويل موازناتها على القروض نظرا لارتفاع تكلفه الاقتراض  وبكل تاكيد فان ارتفاع الفائدة على الدولار ستتاثر به كل اقتصاديات الدول التي تشتري من الدول التي لا تتعامل بالدولار  مثل الين او غيره من العملات لان عليها ان تدفع اكثر نتيجه ارتفاع قوة الدولار مقابل عملتها الا ان مظم التعاقدات  التجاريه العالميه تتم بالدولار وهيمنه الدولار على الاقتصاد العالمي بشكل عام

ومن جانب اخر فان ارتفاع الفائده على الدولار وسعره فان لذلك اثر ايجابي  وان كان محدودا  للدول التي تقوم بتصدير ثرواتها البتروليه والغاز وغيرها بالدولار حيث سيسهم ذلك برفع قيمه صادراتها وان كان ذلك بحدود بسيطه جدا نظرا للتدخلات السياسيه في موضوع النفط والغاز  والتي لها التاثير الاكبر  والتي تاتي بنتيجه عكسيه حيث تنحدر الاسعار بشكل دراميتيكي ؟

ومن جهه اخرى فان الدول التي التي ترتبط عملتها بالدولار ستضطر الى رفع اسعار الفائده  على قروضها ومختلف تمويلاتها وذلك سيتسبب في ارتفاع  تكلفة الاستدانه مما يشكل عاملا ضاغطا على الاستثمار وتخفيزه  وان كان ذلك سيعود ببعض الايجابيات على عوائد المودعين وفي كل الاحوال فان ارتفاع  الفائده على الدولار الامريكي يشكل عامل ضغط على اقتصاديات الدول الخليجيه   التي تقوم بالاستدانه سواءا اكانت تلك الديون محليه او خارجيه  لتغطيه العجوزات في موازناتها مما سيتسبب ذلك في تضخم العجوزات في موازناتها

ومع ارتفاع الفائده على الدولار  ستطر الدول الخليجيه المرتبطه بالدولار  الى رفع تكلفه التمويل لديها وبالتالي تكلفة الاقتراض على المقترضين  وكذلك في قيمه وارداتها بالدولار وبكل تاكيد اكثر مما قد تستفيد من ارتفاع قيمه وارداتها نظرا لارتفاع الدولار  وذلك لان حجم الضغوط الهائله على  صادراتها البتروليه باتجاه الانخفاض هي اكثر بكثير من ذلك نظر للضغوط السياسيه الكبرى و التي تمارسها الدول الكبرى وخاصه الولايات المتحده الامريكيه  بطلبها  الدائم بزياده  الانتاج واستجابه بعض تلك الدول مما تسبب بانخفاض سعر البترل بنسب عاليه كما شاهدنا مؤخرا  وبهذا فهي ايضا تزيد من حجم العجوزات في موازناتها  العامه؟

كاتب ومحلل مالي واقتصادي

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. الأخطر أن تكلفة القروض سترتفع نتيجة إرتفاع الفوائد على هذه القروض ,وبالتالي قد تؤجل بعض الدول بعض مشاريعها التنموية , وفي كل الأحوال فإن إرتفاع الفائدة على الدلار ستؤدي في المحصلة إلى إرتفاغ أسعار المواد الإستهلاكية مما يؤدي إلى مشاكل جمة لطبقة واسعة من البشر وسيساعد التغيير البيئي المناخي على زيادة أسعار الكثير من المواد الغذائية بسبب الأضرار التي تصيب المحاصيل الزراعية والدورة الزراعية لذلك قالتوقع أن تكون الأعوام القادمة أعوام قاسية على الكثير من البشر وخاصة في الدول الفقيرة ومتوسطة الدخل وسيؤدي هذا التغيير إلى هجرة إنتحارية الى الدول الغربية . إن طبيعة النظام الرأسمالي هي طبيعة واضحة لبناء الثروات ثم إنفاقها وبعد ذلك إعادة تكوينها وهذا لايتم إلا من خلال التدمير بأنواعه سواء من خلال الحروب أو عمليات الإقلاس الكبرى حتى يتم إعادة تشكيل وتوليد الثروات بيد نفس الأقلية التي تملكها و هي دورة تقع تحت نظرية التدمير الخلاق , الشيء الغير مفهوم هو ذلك الإنصياع الأعمى ودون وعي لمتطلبات الرأسمالية في مجتمعات تشكي أساسا من ضعف دورة الإنتاج الزراعية والصناعية وهي دورات إستتراتيجية ومهمة لحياة الإنسان , إن تغلغل الفكر الإقتصادي الرأسمالي حتى دون تهذيبة بما يحقق مصالح الدول لتوليد دورة إقتصادية إنتاجية فعالة سينتج عنه إنهيار إقتصادي وتفكك إجتماعي في كل البلاد ألتي تبنته فقط لتحقيق متطلبات البنك الدولي وإتقاقيات التجارة العالمية والتي يدأت الولايات المتحدة الأمريكية وهي أول من أسس لها التبرأ منها بتبني الحمائية في عصر ترامب وقبلها تدخل جورج بوش لحماية البنوك الأمريكية من الإقلاس أثناء فترة الإزمة الإقتصادية العقارية .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here