سر إحجام الزهار عن الظهور إعلاميا في غزة موطن حماس يثير التساؤلات

 

mahmoud-alzahar44

لندن ـ “رأي اليوم”:

يتساءل الكثيرون من السياسيين في قطاع غزة عن السر الذي يقف وراء إحجام الدكتور محمود الزهار القيادي البارز في حركة حماس عن الظهور في الآونة الأخيرة، على عكس الفترة السابقة التي كان فيها الرجل النجم الأبرز في الظهور الإعلامي والحاضر دوما في غالبية المناسبات.

أبرز غياب للزهار سجل بحسب المراقبون في حماس وفي أحزاب غزة السياسية كان في ذلك اليوم الذي نظمت فيه وزارة الداخلية بحكومة حماس بغزة عرضا عسكريا كبيرا، حضره إسماعيل هنية رئيس الحكومة، ووزير داخليته فتحي حماد، ووزراء الحكومة وقادة من حركة حماس (خليل الحية وعماد العلمي) والفصائل الفلسطينية الأخرى (كان أبرزهم محمد الهندي عن الجهاد الإسلامي ورباح مهنا عم الجبهة الشعبية)، وجميعهم أظهرتهم عدسات كاميرات المصورين الصحفيين الذين غطوا العرض العسكري.

في ذلك اليوم قبل أسبوعان لاحظ الحضور غياب الزهار، فهو لم يكن من بين القادة الذين اصطفوا إلى جانب هنية على المنصة الرئيسية، ولم يكن بين الحضور في الركن الأيمن للمنصة، رغم أن الرجل كان الضيف البارز في العرض الذي نظمه نشطاء الجناح المسلح لحماس كتائب الشهيد عز الدين القسام في الذكرى الأولى لحرب إسرائيل الأخيرة ضد غزة، فهناك ألقى كلمة حماس المركزية رغم حضور هنية للعرض.

لم يعرف إن كان هناك تبادل للأدوار بين الرجلين (هنية والزهار) أن أحدهم هو من يلقي كلمة الحركة في أي مهرجان مركزي، فالزهار كانت له كلمة حماس في عرض القسام، وهنية كانت له الكملة المركزية في عرض الداخلية، أم أن الرجل يؤثر عدم الظهور في الفترة الحالية.

فالزهار وهو من رجال حماس البارزين ومن قادة الحركة المؤثرين، رغم أنه لم يفز في الانتخابات الأخيرة التي أجريت في مصر خلل تولي محمد مرسي الرئاسة، في عضوية المكتب السياسي لحماس، إذ كان الرجل يقف في ذلك الوقت ولا زال في الجانب المعارض لرئيس المكتب السياسي خالد مشعل، خاصة بعد قراره بالخروج من سوريا إلى قطر.

لكن رغم ذلك عاد الرجل بسرعة وبقوة كبيرة إلى واجهة الحركة من جديد، لدخول حماس في حرج مع إيران الحيف الاستيراتيجي لدمشق، والداعم الأبرز (بالمال والسلاح) للحركة، فهو الذي تمكن بتحسين العلاقة مع إيران من جديد، وأعاد العلاقة المتوترة من منظمة حزب الله في لبنان، الحليف أيضا للنظام السوري.

فالزهار كان من بين قادة حماس الذين عارضوا الخروج من دمشق لقطر تحديدا التي تقف في خانة الهجوم على دمشق، إذ ظهرت الحركة وقتها بأنها تقف في جانب المعارضة ضد النظام، وزاد توجهات الزهار قوة حين لم تجن حماس من خروجها من دمشق أي ثمن.

ولم يعد الخلاف داخل أروقة حماس مخفي داخل أدراج مغلقة على غرار الحقبة السابقة، فالحركة التي بدأت تتوسع جماهيريا وفازت في الانتخابات الأخيرة وتولت مهام قيادة غزة بعد طردها القوات الأمنية الموالية لحركة فتح، بات حالها كباقي التنظيمات الفلسطينية، وظهر الخلاف بين قادتها على أثر تباين وجهات النظر حول المتغيرات العربية، خاصة بعد أزمة سوريا، وكان أبرز الخلافات ذلك الذي وقع بعد توقيع خالد مشعل على اتفاق الدوحة مع الرئيس محمود عباس الذي يتزعم هو الآخر حركة فتح، فلم يلاقي وقتها الاتفاق رضا حماس الداخل، ولا الدكتور موسى أبو مرزوق المشرف على المصالحة والذي لم يحضر بالأصل المفاوضات التي سبقت التوقيع.

كذلك ظهرت الخلاف جليا في الانتخابات الأخيرة للمكتب السياسي، والتي عكست نتائجها مراحل الخلاف السابقة، لكن أي من الخلافات لم تصل لحد التشهير أو القذف بين قادة الحركة.

وفي غزة من قال أن الزهار مهتما كثيرا في حضور الجلسات التي تعقدها كتلة حماس البرلمانية، إذ يشارك فيها بشكل دائم، لكن لم يعرف بعد السبب في إحجامه عن الظهور إعلاميا في الفترة الأخيرة.

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. بعد استشهاد احمد ياسين رحمه الله فإنى اظن الزهار هو من حمل الرايه واغلب الظن وبسبب علاقته بايران هو الهدف الاسرائيلى القادم فى قافلة القاده الوطنيين فكن على حذر اخى فى الله

  2. لا بد من اجراء تصحيح جذري في سياسة حماس و تعيين قيادات جديدة بدل الزعامات المتهورة التي اضاعت بوصلة المقاومة و رضخت للاخوان لاستعداء دول المقاومة .

  3. الي المعلق الاول
    الجيش العربي المصري ليس خائنا يا هذا ولم يقصي اعداد الصهيونية كما تزعم بل اقصى صديق بيريز حيث وصف بيريز بالصديق العظيم وتمني (لدولته) الرفاة والتقدم يكفيك جهلا وتضليلا.

  4. الله يحمي الزهار وكل اخوانه، والد الشهيدين، رحمهم الله ،لا شك ان لديه دوافع او اسباب خاصة، علينا احترامها فقط.

  5. الزهار معروف بلسانة الماضي و مواقفه الصريحة. النظام المصري الحالي و الخليجي معة يقفان معاً و يحرضان على الفلسطينيين و خاصة حماس في غزة و يحاولان إعلدة الخائن دحلان. الزهار لا يريد أن يدلي بأي تعليق يمكن أن تؤذي الفلسطينيين في غزة و مصر، لأن الجيش المصري الخائن ينتظر خطاءً أو عذراً ليستقوا و يهاجموا حماس في غزة و هذا ليس بعيد عن جيش يساهم في إقصاء الأغلبية من شعبة لإرضاء الصهاينة العرب و الغرب.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here