الحوار مع أوروبا في مستويات أكثر “صراحة”: ملك الأردن يجدد التمسك بالثوابت.. “دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية” و”حل الدولتين”.. محاذير من إنطلاق “انتفاضة ثالثة” والمساس بـ”أوسلو ووادي عربه” وتقدير غربي بأن “لا يفلح” الرئيس عباس في تكتيك اللجوء للجمعية العمومية

لندن- عمان- رأي اليوم- خاص:

وقف الأردن بثبات عند موقفه العلني من صفقة السلام الأمريكية المثيرة للجدل.

بعد ساعات من إعلان الاجتماع الوزاري العربي في القاهرة من موقف  بسقف مرتفع يرفض الترتيبات الأمريكية وبوضوح جدد العاهل الملك عبد الله الثاني تمسكه بنفس خطابه في الاستناد إلى الشرعية الدولية ودعم حقوق الشعب الفلسطيني.

التقى ملك الأردن بالممثل الأعلى للشئون الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل في عمان العاصمة.

وصدر بيان رسمي أردني صحفي عن اللقاء أشار للجانب الثنائي وللتقدير الملكي لدعم الاتحاد للأردن.

لكنه أعاد التذكير بموقف الملك الذي أبلغ للمسئول الأوروبي وبعنوان ليس أقل من دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية وفقا لما نشرته منابر الاعلام الرسمي الأردني.

لقاء الملك وممثل الاتحاد الأوروبي تضمن التمسك بمبدأ حل الدولتين وبقرارات الشرعية الدولية وبإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية وليس في القدس الشرقية.

على صعيد الأوضاع في المنطقة، جدد الملك التأكيد على موقف الأردن الثابت تجاه القضية الفلسطينية، وضرورة إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، على أساس حل الدولتين، بما يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، لافتا إلى أهمية الدور الأوروبي بهذا الخصوص.

وأكد الملك أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين الأردن والاتحاد الأوروبي، إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، وضرورة تكثيف الجهود للتوصل إلى حلول سياسية للأزمات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.

بدوره، أعرب الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، نائب رئيس المفوضية الأوروبية، جوزيب بوريل، خلال اللقاء، عن تقديره العميق للملك، ودور الأردن في استقرار المنطقة، مؤكدا أن دعم الأردن يمثل أولوية للاتحاد الأوروبي.

ويرى الاردنيون اليوم عموما بالاتحاد الأوروبي شريكا أساسيا في العودة إلى طاولة المفاوضات وفي البقاء ضمن دائرة قرارات الشرعية الدولية بحكم اعتبارات القرب الاوروبي من قضايا المنطقة وقضاياها.

وتضمنت الحوارات الأوروبي  مع مسئولين اردنيين وعرب حسب مصادر دبلوماسية  غربية  الاشارة إلى أن الترتيبات الامريكية المقترحة  قد تؤدي إلى انطلاق انتفاضة ثالثة في الضفة الغربية وغزة وقد تنتهي  بإلغاء اتفاقية اوسلو.

وشملت التحذيرات الأردنية أيضا الاشارة إلى أن تلك الترتيبات ستؤثر سلبا على الأردن وقد تزعزع الثقة باتفاقية وادي عربة.

ورغم أن التواصل مع الدول الأوربية هو الخيار اليتيم المتاح الآن للدول العربية المعنية الا أن الرهان في مؤسسات القرار الاردنية  على حصول تحول ما أو جبهة أوروبية مؤثرة في ادنى الحدود خصوصا وان النصائح الاوروبية بالتريث لوحظ بانها تقال للأردن والسلطة الفلسطينية فقط.

الممثل الأوربي جوزيف بويل نقل عنه في عمان أيضا ضمن سياق الحوار معه الاشارة إلى أن الاسلوب الذي لجأ اليه الرئيس محمود عباس قد لا يفلح.

 وقد لا يكون منتجا في هذه المرحلة خصوصا في ضوء اللجوء لمجلس الأمن ومواجهة “فيتو امريكي” حاسم ومؤكد ثم الانتقال إلى الجمعية العمومية للأمم المتحدة  للحصول على قرار جديد في خطوة رأى بوريل انها قد لا تكون مؤثرة مقترحا العمل بين الاتحاد الأوروبي والدول العربية على التنسيق أكثر ومخاطبة الامريكيين والتركيز على بعض النقاط التي يمكن  الاعتماد عليها مثل العودة الى المفاوضات بدون شروط مسبقة واحترام قرارات الشرعية الدولية خصوصا في مجال القدس والمستوطنات.

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. وصل العجز بالمسؤولين السياسيين العرب حدا لا يستطيعون معه الا الكلام والاجتماعات هنا وهناك وهم يعلمون بداخل انفسهم ان القيمة المضافة لهذه الاجتماعات واللهث وراء الهيئات الدولية لا يساوي صفرا بل اقل من ذلك والنتائج تكون عكسية باضاعة الوقت والجهد في الوقت اذي يعد الاعداء عدتهم ويزيدون قوتهم وسيطرتهم على الاوضاع ولا اجد اكثر من هذا ضعفا ومهانة للامة ، ان افضل عمل يقوم به هؤلاء يخدمون الامة به هو التنحي وترك المجال لغيرهم لعل وعسى ان نرى اناس قادرون على الفعل والتاثير وتغيير الواقع .

  2. ولماذا يعود عباس للأمم المتحدة الم تتخد الامم المتحدة قرارات عدة بخصوص القضية الفلسطينية و اللاجئين لماذا لا تعترض الامم المتحدة نفسها على التجاوز الامريكي الوقح لهذه القرارات لكنكم في الامم المتحدة تتحركون بنا يخدم المصلحة الصهيونية و ترامب و نظرة سريعة على مجريات الأحداث الحالية ترامب و الامم المتحدة لا ترى و لا تنتقد الا ما يدور في سوريا لكنكم لا ترون ولا تسمعون ما يدور في اليمن وكذلك تركيا تنقل مقاتلين من سوريا الى ليبيا و القاتلون هؤلاء هم من يحاربهم الجيش السوري هم جبهة النصرة المصنفة بانها منظمة ارهابية فأين الامم المتحدة من هذا

  3. كل ما قرأته عن الممثل ألأعلى للشؤون الخارجية وألأمنية في ألإتحاد الأوروبى جوزيف بوريل، كان سلبيا جدا. يريد من الفلسطينيين ألعودة للمفاوضات!!! ألم تكف مفاوضات ألسنوات الماضية والتي أنتجت إتفاق أوسلو الكارثى الذى ألغته أميركا وإسرائيل، بما صدر عنهما مؤخرا تحت مسمى صفقة القرن. صفقة القرن ألتى في حال تنفيذها، فإن كل الشعب الفلسطيني في ألداخل سيكون خدما لبنى صهيون، وربما عبيدا. أعتقد أن ذهاب محمود عباس للأمم المتحدة هو مضيعة للوقت. ويجب عليه القيام فورا بحل السلطة والعودة إلى منزله ليقضى ما تبقى من حياته فيه. في هذا الحال من المؤكد أن تقوم إنتفاضه جديدة لا تبقى ولا تذر ولكن من المؤكد أنها ستحقق للفضية نتائج أعظم وأكبر مما سيحصل عليه عباس في ألأمم المتحدة.

  4. الحقوق تؤخذ ولا تعطى، ولا أجد مثالًا أفضل من جنوب لبنان فالاحتلال لا يمكن التفاوض معه.. حل السلطة الفلسطينية سيكون القرار الأفضل الذي ستتخذه السلطة منذ تأسيسها.. يتبعها حل المكتب السياسي لحماس تزامنا مع تحالف الأجنحة العسكرية لجميع الفصائل عندها يمكن ان تتفاوض المقاومة مع الاحتلال كرا وفرا فإما حياة تسر الصديق وإما ممات يغيض العرب والاحتلال

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here