ستبقى حيّاً في ذاكرة العرب يا ناصر

د. صبحي غندور

خمسون عاماً تقريباً مرّت على وفاة جمال عبد الناصر، ورغم طيلة هذه الفترة الزمنية، فإنّ لهذا القائد العربي الكبير، الذي عايشته مصر والأمّة العربية في حقبتيْ الخمسينات والستّينات من القرن الماضي، محبّة خاصّة لم يشهد مثلها التاريخ العربي المعاصر. ومنتصف شهر يناير هذا العام هو الذكرى 102 لميلاد عبد الناصر الذي نجح، وهو في بدايات سنّ الثلاثينات، أن يقود تغييراً كبيراً في مصر وفي عموم المنطقة العربية. صحيح أنّ المصريين عرفوا ناصر كحاكم لحوالي 16 سنة جرت فيها الكثير من الإيجابيات والسلبيات كمحصّلة لتجربة حكم قامت على أسلوب “التجربة والخطأ”، لكن العرب غير المصريين نظروا إلى جمال عبد الناصر كقائد تحرّر قومي وملهم وداعم لثورات عربية تحرّرية في مشرق الأمّة ومغربها.

ورغم مرور نصف قرنٍ من الزمن على غياب ناصر، فإنّه استمرّ حيّاً في ذاكرة معظم العرب الذين عاصروا فترة قيادته للأحداث العربية بحلوها ومُرّها. فيكفي لهؤلاء أنّ ناصر كان رمزاً لوحدة الهموم والآمال العربية، ولصرخة الكرامة والعدل والحرّية ضدّ الاستعباد والاستعمار والظلم والاستغلال. ويكفي شهادة لمقدار قيمة عبد الناصر ومحبّته في عموم المنطقة العربية ما حدث في مناسبتين: يوم استقالته بعد حرب 1967 (مظاهرات 9 و10 يونيو/حزيران)، ويوم وفاته في 28 سبتمبر/أيلول 1970، حيث خرجت ملايين من الجماهير العربية إلى الشوارع، من المحيط إلى الخليج، ومن دون دعوة من أيّ جهة، لتؤكّد تأييدها وحبّها الجارف لجمال عبد الناصر.

لكن المشكلة بثورة 23 يوليو التي قادها عبد الناصر أنّ ساحة حركتها وأهدافها كانت أكبر من حدود موقعها القانوني، أي مصر، وكانت قضاياها تمتدّ لكلّ الساحة العربية، وأيضا لمناطق أخرى في إفريقيا وآسيا، بينما هي دستورياً وقانونياً تتعلّق بمصر وحدها. وواقع الحال هو أنّ “ثورة يوليو” بدأت ثورةً مصرية فقط تتعامل مع جانب محلّي داخلي هو أساساً مبرّر حدوثها عام 1952 (المبادىء الستّة للثورة كانت كلّها محلّية مصرية)، ثمّ نضجت كثورة عربية، ثمّ ارتدّت إلى حدودها المصرية بعد وفاة ناصر.

كذلك من المهمّ النّظر إلى تجربة عبد الناصر في إطار الأوضاع التي كانت سائدة مصرياً وعربياً، وفي إطار الظروف الدولية التي كانت تهيمن على العالم كلّه (الحرب الباردة وصراع المعسكريْن)، وفي إطار طبيعة النظام السياسي في مصر الذي قام على “جبهة ضبّاط” وليس على تنظيم سياسي موحّد الانتماء والفكر والأهداف، علماً أنّ معظم “الضبّاط الأحرار” كان في مطلع الثلاثينات من العمر. فناصر قاد الثورة وله من العمر 34 سنة، وواجه أزمة السويس والعدوان الثلاثي وهو في عمر ال38 سنة، وكان رئيساً لمصر وسورية معاً وزعيماً عربياً ودولياً وهو في عمر الأربعين، ثم وافته المنية وهو في مطلع الخمسينات من عمره.

ويخطئ كثيرون حينما لا يميّزون المراحل في تاريخ التجربة الناصرية، أو حينما ينظرون إلى السياسة التي اتّبعها جمال عبد الناصر وكأنّها سياقٌ واحد امتدّ من عام 1952 حينما قامت ثورة 23 يوليو، إلى حين وفاة ناصر عام 1970.

فقد جعل عبد الناصر من هزيمة عام 1967 أرضاً صلبة لبناء وضعٍ عربيّ أفضل عموماً، وكرّس ذلك في قمّة الخرطوم التي شهدت توافقاً عربياً على كيفية استعادة الأراضي المحتلة وعلى دعم دول المواجهة مع إسرائيل، كما أشرف ناصر على إعادة بناء القوات المسلّحة المصرية وخاض حرب الاستنزاف ممّا مهّد الطريق أمام حرب عام 1973.

“عاش من أجل فلسطين ومات من أجلها”… كان هو الشعار الذي رفعه شعب فلسطين عقب وفاة جمال عبد الناصر عام 1970. ففي 28 أيلول/سبتمبر 1970، مات عبد الناصر بعد أيامٍ طويلة من الإرهاق والسهر المتواصل لوقف سيلان الدم العربي في شوارع الأردن آنذاك نتيجة الصراع بين الجيش الأردني والمنظمّات الفلسطينية، ومن خلال جهدٍ قام به ناصر لجمع القادة العرب في قمّة طارئة بالقاهرة.

وكان ناصر يردّد دائماً: “القدس والضفّة قبل سيناء، والجولان وغزّة قبل سيناء”، و”لا صلح ولا اعتراف بإسرائيل ما  لم تتحرّر كلّ الأراضي العربية المحتلّة عام 1967، وما لم يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة”.

فعبد الناصر أدرك هدف حرب 1967 الذي أشار إليه وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك موشي ديان والرئيس الأميركي السابق جونسون، بضرورة تخلّي مصر عن دورها العربي، وإعادة سيناء لها مقابل ذلك، فرفض ناصر استعادة الأرض عن طريق عزلة مصر وتعطيل دورها العربي التاريخي. كما أدرك عبد الناصر  مخاطر الصراعات العربية/العربية التي كانت سائدة قبل حرب 67، فأوقف تدخّل الجيش المصري في اليمن وأقام “تحالف المدفع والنفط” الذي تأكّدت أهميّته في حرب عام 1973.

عبد الناصر أكّد بعد حرب عام 1967 حرصه على تعميق الوحدة الوطنية في كلّ بلدٍ عربي، وعلى رفض الصراعات العربية البينية التي تخدم العدوّ الإسرائيلي (كما فعل في تدخّله لوقف الصراع الداخلي في لبنان عام 1969 بعد صدامات الجيش اللبناني مع المنظّمات الفلسطينية)، فإذا بالأرض العربية بعد غيابه تتشقّق لتخرج من بين أوحالها مظاهر التفتّت الداخلي والصراعات المحليّة بأسماء مختلفة، ولتبدأ ظاهرة التآكل العربي الداخلي كمقدّمة لازمة لهدف السيطرة الخارجية والصهيونية.

نعم يا جمال عبد الناصر، فنحن نعيش الآن نتائج “الزمن الإسرائيلي” الذي جرى اعتماده بعد رحيلك المفاجئ عام 1970، ثمّ بعد الانقلاب الذي حدث على “زمن القومية العربية”، والذي كانت مصر تقوده في فترتيْ الخمسينات والستّينات من القرن الماضي. فاليوم يشهد معظم بلاد العرب “حوادث عنف تقسيمية” و”أحاديث طائفية ومذهبية وإثنية” لتفتيت الأوطان نفسها.. لا الهويّة العربية وحدها!.

هو “زمنٌ إسرائيلي” نعيشه الآن يا ناصر على مستوى العالم أيضاً. فعصر “كتلة عدم الانحياز لأحد المعسكرين الدوليين”، الذي كانت مصر رائدته، تحّول إلى عصر صراع “الشرق الإسلامي” مع “الغرب المسيحي”، بينما يستمرّ تهميش “الصراع العربي/الصهيوني”، وفي هاتين الحالتين،  المكاسب الإسرائيلية ضخمةٌ جداً!.

***

رحمك الله يا جمال عبد الناصر، فأنت رفضت إعطاء أي أفضلية لعائلتك وأولادك، لا في المدارس والجامعات ولا في الأعمال والحياة العامّة، فكيف بالسياسة والحكم!! وتوفّيت يا ناصر وزوجتك لم تكن تملك المنزل الذي كانت تعيش فيه، فكنتَ نموذجاً قيادياً عظيماً بينما ينخر الفساد الآن في معظم مؤسّسات الحكم بالعالم.

اليوم، نجد واقعاً عربياً مغايراً لما كان عليه العرب في أيامك يا ناصر.. فقد سقطت أولويّات المعركة مع إسرائيل وحلّت مكانها “المعاهدات” والمعارك العربية الداخلية. اليوم أُستبدلت “الهويّة العربية” بالهويّات الطائفية والمذهبية ولصالح الحروب والانقسامات الوطنية الداخلية. اليوم تزداد الصراعات العربية البينية بينما ينشط “التطبيع مع إسرائيل”!!.

اليوم، وجد البعض في المنطقة العربية الحلَّ بالعودة إلى “عصر الجاهلية” وصراعاتها القبلية، تحت أسماء وشعارات دينية!. وبعضٌ عربيٌّ آخر رأى “نموذجه” في الحلّ بعودة البلاد العربية إلى مرحلة ما قبل عصرك يا ناصر، أي العقود الأولى من القرن العشرين التي تميّزت بتحكّم وهيمنة الغرب على الشرق! فهكذا هو واقع حال العرب اليوم بعد غيابك يا عبد الناصر، ما يُقارب نصف قرن من الانحدار المتواصل!. لكن ما لم يتغيّر هو طبيعة التحدّيات المستمرّة على العرب منذ مائة سنة، هي عمر التوأمة والتزامن بين وعد بلفور وبين تفتيت المنطقة وتقسيمها لصالح القوى الكبرى.

***

ما يحدث الآن في البلاد العربية هو تأكيدٌ جديد على أهمّية إعادة قراءة “المشروع الناصري” الذي لم يمنحه القدر الفرصة الزمنية الكافية لإثبات جدارته. وهناك الكثير ممّا هو صالح للحاضر وللمستقبل معاً كخلاصات من تجربة وفكر جمال عبد الناصر، وما هو مهمٌّ للعرب الآن من ترشيدٍ فكري وسياسي. فلقد كانت ثورة ناصر حركة تغيير شعبية ترفض التغيير عن طريق العنف أو الصراع الطبقي، وتؤمن أنّ الشعب هو “تحالف قوى الشعب العاملة” المؤلفة من: العمّال، والفلاحين، والمثقّفين الوطنيين، والجنود، والرأسمالية الوطنية غير المستغلّة. وكان فكر جمال عبد الناصر مزيجاً من أساساتٍ فكرية شخصية عنده، عبّر عنها في مبادىء ثورة 23 يوليو وفي كتاب “فلسفة الثورة” وفي خطبه بالخمسينات، ثمّ تبلورت حصيلة التجربة والخطأ في إعداد “الميثاق  الوطني” وتقريره عام 1962.

ولقد تَعزّز وتَعمّق فكر جمال عبد الناصر (بدعوةٍ منه أصلاً للمثقّفين) من خلال كتاباتٍ عديدة ساهم بها مفكّرون عرب، ومن مصر تحديداً، لبلورةٍ أكثر عمقاً لما وضعه عبد الناصر من خلاصات أهداف وغايات للأمّة العربية:

  • حرّية بمعناها الشامل لحرّية الوطن ولحرّية المواطن.

  • حرّية المواطن التي تستوجب الجمع بين الحرّية السياسية والحرّية الاجتماعية.

  • العدل الاجتماعي الذي كان يُعبّر عنه كمطلبٍ باسم الإشتراكية.

  • الوحدة بمعناها الوطني الداخلي، وبمعناها العربي الشامل شرط الإجماع الشعبي عليها ورفض العنف كوسيلةٍ لتحقيقها.

  • الاستقلال القومي في مجال السياسة الخارجية ورفض التبعية الأجنبية.

وقد ارتبطت هذه الغايات لدى عبد الناصر بمسائل ثلاث:

– الأولى: من حيث نبذ العنف كوسيلة للتغيير الاجتماعي أو السياسي أو للعمل الوحدوي القومي.

– الثانية: من حيث الاستناد الى العمق الحضاري الديني والدور الإيجابي للرسالات السماوية عموماً وللقيم الروحية في المجتمع.

– الثالثة: من حيث مفهوم ناصر للدوائر الثلاث التي تنتمي إليها مصر: العربية والإفريقية والإسلامية، وبحالٍ من التفاعل والتكامل بين الوطنية والعروبة والانتماء الحضاري الإسلامي.

***

وفي مناسبة ذكرى ميلادك يا ناصر، ما زال شعب مصر وأمّته العربية يفتقدونك بينهم، ولديهم الحنين لماضٍ عاشوه في ظلّ قيادتك، لكنً الكتابة عنك ليست ابتعاداً عن الحاضر أو تجاهلاً للمستقبل أو مجرّد حنينٍ لماضٍ، بل هي دعوةٌ للاستفادة العربية والمصرية من نهجٍ “ناصري” واجه أزماتٍ وصراعات لعقدين من الزمن (1952-1970)، وما زالت هذه التحدّيات والصراعات تنخر في جسد الأمَّة العربية. وهاهي الأمّة العربية الآن تعاني من انعدام التضامن العربي ومن الانقسامات والصراعات، ومن هشاشة البناء الداخلي في معظم البلاد العربية مما سهّل ويسهّل الهيمنة الخارجية على بعض أوطانها.

مصر تغيّرت، والمنطقة العربية تغيّرت، والعالم بأسره شهد ويشهد في عموم المجالات متغيّراتٍ جذرية.. لكن رغم كلِّ تلك المتغيّرات تبقى يا ناصر في ذاكرة العرب بأنّك كنتَ رمزاً لحقبة زمنية عاش فيها الإنسان العربي مرفوع الرأس، حقبة الكرامة والعزّة والتوحّد.

*مدير “مركز الحوار العربي” في واشنطن

Twitter: @AlhewarCenter

Email: Sobhi@alhewar.com

Print Friendly, PDF & Email

20 تعليقات

  1. اذا كان المرحوم عبد الناصر قد زرع فينا حب الناصرية والتي
    هي وحدة حرية اشتراكية فلماذا لانعيد امجاد الناصرية ونتوحد
    جميعا على فكر واحد فوحدة الفكر هي اول لبنة لبناء اوطان حرة
    ومستقلة وتحارب الاستعمار في أي مكان في وطننا العربي، وبوجود
    الإنترنت يكون هناك التواصل بين من يحملون هذا الفكر ويكون ايضا
    الرد المناسب للصهاينة والاستعمار والذين يريدون التفرقة والعداوة فيما
    بيننا فمن عاش أيام عبد الناصر لأيمكن ان ينسى تلك الأيام التى ملءت
    قلوبنا نخوة وآباء وحرية وكرامة وليكن يوما ناصريا لكل العرب في كل البلاد
    العربية في كل عام ، قد تتهموني باني احلم ولكن من يدري ، فالحلم يسبق
    الحقيقة. لانريد قلب الأنظمة ولا نريد استخدام العنف فهدفنا نبيل ولذلك الوسيلة
    يجب ان تكون من نفس الهدف والله المستعان

  2. يا مصري وطني،
    الحروب تقاس بنتائجها.
    هزيمة حزيران 1967 لم تكن اكبر هزيمة في التاريخ، فهي انتجت حرب اكتوبر،
    اكبر هزيمة في التاريخ هي حرب اكتوبر 1973 التي انتجت اتفاق كامب ديفيد.

  3. لا تبتئس أستاذنا تلك أيام و هذي أيّام و زمن العزّ لا تفقده اللّئام. رحم الله العزّ و أهله. شكرا تحيّة إجلال و إكرام من بلدكم تونس

  4. لايعرف قيمه مقالك هذا الشيق و الصادق ..ويفهمه جيدا…الا من عاصر فترته..بكل سلبيات حكمه التى تساوى صفرا..اذا.ما.قورنت ….بحكم الاخرين..واولهم انور السادات..الذى قاد حمله مسعوره على كل انجازات عبدالناصر…التى انتهت الى مانحن فيه..انظر الي حال مصر الان وقارن ..بين ستينات القرن الماضى و اليوم…فى كل المجالات لتعرف الفرق بين صدق وصفاء تلك الفتره..وفترات التعاسه التاليه لعصره مصر الان لا لون ولاطعم ولا رائحه…. رحمك الله يا عبد الناصر..لان عصرك كان عصر الكرامه والمرؤه العربيه..عصر الشموخ والقوميه..ولان ويا سخريات القدر اصبحنا فى ذيل القائمه ..فى جميع. المجالات…وجزاك الله خيرا عزيزى كاتب هذا المقال…..

  5. الي مصري ناصري اقول:
    لا احد يذكر اسماء الرؤساء الاميركيين، او الاتراك او الفرنسيين او رؤساء وزراء البريطانيين او اليهود او الكنديين او ملوك الذل من العرب الذين عاصروا جمال عبدالناصر؟ لا احد. هذا صحيح تماما. اما السبب فانهم لم يحققوا لاوطانهم من الهزيمة مقدار خردلة مما حققه عبد الناصر لمصر.
    هل تعلم ان اسرع انتصار تحقق في التاريخ كان لاسرائيل صباح 5 يونيو ولم يستغرق هزيمة اكبر جيش في المنطقة الا ساعتين حيث حسمت المعركة في الحادية عشر صباحا بينما كانت اول غارة في الساعة التاسعة .

  6. السيد منذر
    الحقيقة انه من بداية عبد الناصر بدأت الامة العربية في النهوض وكان للعرب وزن و كرامة والكل يجمع على ذلك و ما بدأ التمزق و الانحطاط الا بعد غيابه و بالأخص بعد كامب ديفيد و عزل مصر عن دورها القومي. و النتيجة هي الوضع الحالي فهل هذا يعجبك و هل الكل اغبياء الا القلة امثالك؟. اتق الله يا رجل فحقدك لاسبابك الخاصة (ان وجدت) لن يغير من الحقيقة و من حنين العرب إلى ذلك الزمن.

  7. قله قليله جدا من الاخوه المصريين يؤيدون هذ الكلام. الغالبيه من المصريين الذين نقابلهم خارج مصر يفضلون كل الرؤساء اللاحقين على عبد الناصر لاسباب عديده منها حكمه الديكتاتوري و انه ادخل مصر في حروب و صراعات لا شان لمصر بها كما يرون !!

  8. الدكتور صبحي غندور المحترم
    اسعد الله مساءك ، تحية طيبة، وبارك الله فيك على مقالتك الراءعة والتي
    لانحتاج لأي تعليق ، ورحم الله اول زعيم عربي انجبته مصر الكنانة ،
    مصر قد تمرض ولكن لاتموت فمن انجب عبد الناصر ، والشعراوي
    والشاذلي والرافعي لقادر على انجاب من هو قادر على انتشال امتنا العربية
    من براثن الطغي والعدوان.، شكرا ايضا للدكتورة سعاد الصباح على شعرها
    الصادق المعبر

  9. كنا كباراً معه في كتب الزمان
    كنا خيولاً تشعل الآفاق عنفوان
    كان هو النسر الخرافي الذي يشيلنا
    على جناحيه، إلى شواطئ الأمان.
    كان كبيراً كالمسافات،
    مضيئاً كالمنارات،
    جديداً كالنبؤات،
    عميق الصوت كالكهان
    وكان في عينية برق دائم
    يشبه ماتقوله النيران للنيران

    كنا شموساً معه ..
    توزع الضوء على مساحة الأكوان
    كنا جبالاً معه .. من حجر الصوان
    وكان يحمينا من الركوع والهوان .
    كنا نسمى باسمة ..
    إذا نسينا مرةً أسماءنا..
    كنا نناديه جميعاً، ياأبي
    إذا أضعنا مرةً آباءنا..
    فهو الذي أطلقنا من رقنا
    وهو الذي حررنا من خوفنا
    وهو الذي
    أيقظ في أعماقنا الإنسان ..

    الشاعره الكويتية سعاد الصباح

  10. ناصر يامن احييت في أعماق العرب الإنسان فقاموا الإحتلال وانتصر على الإستعمار رحمة الله تغشاك ولك من اليمن تعظيم سلام ..
    تسلم دكتور صبحي مقال عربي يبتغي العزة الدائمة للأمة والإباء و الشموخ باستقلال تام للإرادة والقرار.

  11. الأخ الكاتب . الله يرحمنا ويرحم جمال عبد الناصر. الحرية والاشتراكية والوحدة التي نادى بها ناصر لم تعد حلاً لمشاكل المجتمع العربي، الوحدة بين من؟ لو كان حياً وراى كم من الأموال دفعت من ممالك الكاز والبترول لقتل وتدمير الشعب العراقي والليبي والسوري واليمني لحذف من مفهومه مبدئ الوحدة ولفهمى اننا لسنا بأمة عربية واحدة ولا هناك ما يجمعنا

  12. من يذكر اسماء الرؤساء الاميركيين، او الاتراك او الفرنسيين او رؤساء وزراء البريطانيين او اليهود او الكنديين او ملوك الذل من العرب الذين عاصروا جمال عبدالناصر؟ لا احد.

  13. من يذكر اسماء الؤوساء الاميركيين، او الاتراك او الفرنسيين او رؤساء وزراء البريطانيين او اليهود او الكنديين او ملوك الذل من العرب الذين عاصروا جمال عبدالناصر؟ لا احد.

  14. نعم سيبقى ناصر حيا في ذاكرة حسيني مبارك واليمنيين:
    – حكم مصر لمدة تلات عقود ونيف .
    – اسير سابق في المغرب.
    – تدمير اليمن.

  15. اسمح لي يا استاذ صبحي ان اطرح بعض الملاحظات على مقالك. في المقدمة اود ان اذكر باني اتابع ظهورك في قناة الميادين و خاصة قبل بضعة ايام بعد الاعلان عن توجه محور المقاومة الى اخلاء المنطقة من الوجود الامريكي. ولم تكن متحمساً او متفائلاً رغم انه مشروع تحريري بامتياز. عكس ذلك نراك شديد التحمس في حالة عبد الناصر وانا كعراقي عشت فترة عدائه الشديد لعبد الكريم قاسم ولحملاته القاسية من اذاعة صوت العرب سيئة الذكر. وهناك حرب اليمن التي استعمل فيها الغاز السام واخيراً فشله الذريع في حرب 1967 فقد نا فيها كامل فلسطين و سيناء و الجولان وهذا لايعني اننا لم نكن نحبه. والقول بان ليس هناك اي تحرك عربي في وقتنا هذاليس صحيحاً فمحور المقاومة هو مشروع عربي بالتحالف مع ايران الا تتحالف اسرائيل مع الغرب فلم لا نتحالف مع ايران؟ اذا اكتشفنا في يوم من الايام ان ايران تتصرف ضد مصالحنا فلنطلقها. عودة الى مقالك: المثال الاخر هو صدام الذي يحبه الكثير من العرب وهو الذي فعل مافعل وتسبب في تثبيت السيطرة الامريكية على الخليج واحتلال العراق. مع احترامي

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here