سامية المراشدة: ثورة التنمر

سامية المراشدة

    حالة من وصف التنمر تجتاح تصرفات البعض في مجتمعنا ولكن للأسف يجدها بعضنا انها حالة بطولية فردية وقد يُشجع عليها ، وهذا المصطلح الجديد  وبعضنا يؤيده على غيره ولا يُقبل ان يقام ضده ، وقد تضيع اجيال ونحن نختلف ونتفق على ما نرضاه أو ما لا نرضاه لأن نقع في كوارث مجتمعية نحن غنى عنها، فوجهات النظر السلبية العديدة قد تضيع اتجاه المجتمع المنضبط ويدفعها إلى الإجرام أو الاستمرار بالتعامل مع الغير بنفس النهج ومنها فقدنا عنصر الامان الأسري .

    وبكل أسف تركنا المباديء التي تربت عليها اجيال واتبعنا التقليد الأعمى بالتصرفات السلبية  ، و بحثنا عن بعض الامور التي تخالف حالة التنمر القائمة ، فوجدنا ان الاب والام حينما يلجؤون بضرب الابناء مضطرين لذلك معتبرينها تربية  وبنفس الوقت لا يقبل ان تمارس عليه من قبل المعلم لضبطه في الصف ،وقد نسمع صوت الام تقوم بالصراخ على ابنائها مثلا والاب يخفي العصا عن ابنائه ليضهرها في وقت تنمر ابنائه وهذا ما يحصل في العادة، وقد يتلفظ الاباء والامهات مصطلحات غير مقصوده احيانا في التعامل مع الابناء ،و قد يلجأ الاب والام ايضا بترك الابناء المتنمرين في داخل المنزل في وقت خروجهم ومنعهم من زيارة الأقرباء لسبب عدم الاحراج ،لكن وبكل اسف لا يقتنعون بتنمر ابنائهم في داخل المدرسة او في الشارع او الاماكن العامة .

  من الخطأ الفادح ان نستخدم التربية الحديثة لتغطي عيوب التنمر ، وقد تتسع تلك الحالة وقد تُصف بأنها التخلص من العبودية وفرض الشخصية وهذا مرفوض ،واي عبودية في موضوع الذي يخص التربية  حينما لا يحترم الطالب استاذه واحترام الابن والده وامه ومجتمعه ،واحترام المواطن  للقانون و للعادات المجتمعية والمباديء الدينيه  ، في المجتمع السليم يحد من التنمر بمجعالجته نفسياً وعملياً اولاً والبحث عن ما يحد من هذه الحالة ،و الاحترام المتبادل وقبول الرأي وان تتسع الصدور للمناقشة وابداء الرأي ، ولكن للاسف اصبح مصطلح التنمر مستخدم فُرض حتى سياسيا واجتماعيا وحتى ثقافيا بشكل ملفت للنظر .

   ربما قد نختلف وقد نتفق في وجهات النظر لكن لأن نصل إلى الحل لابد من ترك بعض العواطف التي تتحكم في آرائنا ونستخدم التعقل في قرار التحكيم في اي قضية مشاعة في المجتمع وخاصة التي تتعلق بتربية ابناء المستقبل بضروف نفسيه وعاطفية واجتماعية وثقافية جيده ، وبذل الجهد في التوقف عن هذا المصطلح الذي اعتبر بانه ثورة جديده و يستخدم كأداة الرفض لكن باسلوب اخر ، فلنبدأ من انفسنا لكي نحافظ على بنيان المجتمع ولنكن اكثر واقعية ما لا نقبله على انفسنا لا نقبله على غيرنا .

كاتبة اردنية

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. شرحتي واسهبتي واجدتي استاذه ساميه وهذا المرض العضال الذي اصاب روافع المنظومه المعرفيه المجتمعيه العربيه “من قيم وثقافة وآعراف وثابتها العقيده نتيجة تغوّل العولمة ومخرجات قوانينها ومصطلحاتها المزركشه ومنظماتها تحت ستار الحداثة والتنوير (التبشيرواقعا) ومازاد الطين بلّة الوافد دون استئذان وفلترة وتمحيص على مذبح تقنية التواصل وتسارعها ومابينهما من مروجين (جهلا واوتقليدا واو أدلجة ) وهذه وتلك الغير متوائمه مع روافع المنظومه المعرفيه المجتمعية والأنكى ترجمة وتعريف المصطلح دون تعريف الجرم ولوجا لتحقيق مصالح مؤدليجيها ؟؟؟؟؟وحتى لانطيل لكل مجتمع خصوصيته (ياأيها الناس ان خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوب وقبائل لتعارفوا ان أكرمكم عند الله اتقاكم ) وروافع المنظومه المعرفيه المجتمعيه هي مصدر التشريع والقوانين الناظمه مابين مكوناته وبكافة مكنوناتهم من سياسة واقتصاد وإجتماع وإعلام وتربيه وتعليم ؟ ولايعقل مايجب ان يكون في حواري باريس يجب ان يكون في حواري قرى بني عبيد الشامخه بأهلها ؟؟؟؟؟؟ والمحصلّة “صراع المعايير ” مولد العنف والتنمر والصراع ؟؟؟؟؟ وبات حالنا “رث قديم ثوبي من شدة رياح التغول والتغيير وبات لايقيني زمهرير وهدير العولمة والتبشير وبكل الم وأسف لم نجد في الجديد لنا مقاس ”
    وهذا يحتاج الى لفظ المملى من قوانين ومنظمات الغير متوائمة مع روافع المنظومه المعرفيه المجتمعيه وصياغة قوانين حمائيه للوافد دون استئذان وكبح جماح المروجين للعولمة والحداثه والتنوير (الجمل بماحمل ) ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟”
    ” ان الله لايغير مابقوم حتىّ يغيروا ما بأنفسهم ” صدق الله العظيم

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here