سارة السهيل: الحاجة لثورة فكرية ضرورة تفرضها تحديات الواقع العربي وسطوة الرأسمالية المتوحشة

سارة السهيل

جاءت ثورة المعلومات بتحقيق حلم البشر بالتواصل على شبكات التواصلالانساني، لكن هذا التواصل لم يحل مشكلات العالم الاساسية في الانتصارلحريات الفكر والعقيدة وتكافؤ الفرص حسب الكفاءة والاخلاص في العملوحرية الانتقال دون اي تمييز  بين الشعوب والثقافات والحضارات وتحقيقسلام اجتماعي يحقق نهضة الشعوب.الثورة التكنولوجية أثبتت فشلها حتى الآن في تحقيق حلم التقدم والازدهارلبني البشر وتوافر العلم لكل ذي عقل والانفتاح على الاخر دون الوقوع فيمستنقعات ضلالته، بل العكس فقد قادت الثورة التكنولوجية لثورات سياسيةكما حدث في ثورات الربيع العربي التي أتت على الاخضر واليابس في بلادناالعربية وامتدت ظلالها المظلمة الى بلاد العالم عبر انتشار الارهاب وانتقاله الىاروبا، والاف اللاجئين الذين يعيشون بلا مأوى على الحدود وغيرهم ممنابتلعهم البحر هربا من مجازر الحروب، لأنها ببساطة كانت ثورة سياسيةوليست ثورة فكرية.

ويحمل التاريخ الحديث أنموذجا لتجربة ثورة السود وكانت أعظم الثورات منأجل التحرر وترك نظام العبودية وحققت هدفها في تحرير الانسان من الرقوالعبوديه ولكنها فشلت في المقابل في تحقيق التقدم الفكري والاجتماعيالمنشود لانها تعتمد على غياب الثورة الفكرية.

ومن هنا باتت الانسانية بحاجة الى ثورة فكرية تقود العالم للحلم في حياةكريمة تعمر الارض بالعلم وليس بالتنافس السياسي المأجوج او العنصريةوالمذهبية الدينية التي فرقت بين بني البشر، اوالحداثة التي تنتصر للعقل وتغفلحاجات الانسان الضرورية للجوانب الروحية التي توفرها الاديان وما تكرسهقيمها من السمو الاخلاقي في أعلى درجاته ومستوياته.

والمـتأمل في حضارات الشعوب  شرقا وغربا قديما وحديثا، أن الانبياء والعلماءوالمفكرين طالما حملوا على عاتقهم قيادة الثورات الفكرية بما أحدثه من تغييراتجذرية في بنيات المجتمع الفكرية ومن ثم السياسية والاجتماعية، قد دفعوا ثمناغاليا لافكارهم وتعرضوا لشتى  صنوف الاضطهاد والتعذيب والقتل، وعلىرأسهم نبي الرحمة محمد بن عبد الله، وأنبياء الله موسى وعيسى والحسينالشهيد وجاليليو ونيوتن وآينشتاين ومارتن لوثر.. وغيرهم.

ملك هؤلاء القادة والمفكرين والعلماء ادوات العزم الانساني على التغيير الفكريونظرت اليهم مجتمعاتهم كأنهم وبال يجب اتنزاعه والقضاء عليه فخسروا منهمواستهزأوا بافكارهم لانها جاءت على غير السائد والمعتاد، ولولا ثباتهموعزيمتهم القوية لما تغير التاريخ الانساني ولما تطور.

فقد قاد رسول الله  الثورة الفكرية في الجزيرة العربية ضد كل اشكال الجاهليةالفكرية من وأد البنات وظلمات العبودية الى تحرير العبيد وإطلاق قيم المساواةبين البشر في الحقوق والواجبات بأمور الدنيا والدين.

والثورة الفكرية التي اطلقها محمد (صل الله عليه وسلم) جاءت شاملة لتغطيمفاهيم الدولة والشعب والأمة والقومية والأخلاق والقيم والعقيدة والمساواةوالعدالة والحرية، ولكنها انطلقت أولا من الثورة على الوضع القائم وتغيير أفكارالناس وترسيخ أفكار الإنسانية والحضارة، فحقق بذلك تغييرا ثقافيا جذرياوقفزة معرفية هائلة، ليواكب به حاجات الزمن وتطوره.

الثورة المحمدية التي انطلقت للتغيير سعت قدر امكانها تفادي الحروب، وكاناللجوء للأساليب القتالية هو آخر الحلول عنده، فكان الرسول ” (ص) يُبرممعاهدات مع العدو “كصلح الحديبية” مع تفادي بناء الدولة على الحقدوالانتقام فكان يعفو ويصفح عن الأعداء عند النصر “طلقاء مكة”.

كما قاد فولتير وهو من مفكري عصر التنوير في فرنسا مع كبار المفكريينالفرنسيين مثل جان جاك روسو الثورة الفكرية التي مهدت و فتحت الأبواب أمامالثورة الفرنسية. وعمل فولتير علي تنوير الشعب الفرنسي ورفع مستواهالفكري. لذلك نجد أنه كان يحاول في بعض كتبه وأهمها تبسيط الخطابليتناسب مع أفهام الناس على مختلف مستوياتهم الفكرية. ففي كتابه رسالةفي التسامح وهو أحد أهم كتب فولتير، يحاول فولتير في هذا الكتاب أن يشرحللقارئ أن العنف والانقسام الديني السائد في فرنسا في ذلك الوقت هوانحراف عن الدين الأصل وليس للعنف والكراهية وجود في الأديان بل علىالعكس، أن الاديان وجدت من أجل المحبة والسلام في العالم. ويقدم فولتيرالكثير الكثير من الأمثلة والأدلة من الدايانات المختلفة لتبرئة الأديان من تهمةالعنف وأن هذا العنف ماهو الا نتيجة التخلف والجهل.

في القرن التاسع عشر جاهدت كوكبة من المفكرين العرب والمسملين ثوراتفكرية لمحاربة الجهل والتخلف الذي حل بالأمة، ورفع مستوى الإنسان الفكريفي ذلك الزمن، ومنهم عبدالرحمن الكواكبي الذي عمل على تثقيف أبناء أمتهوالنهوض بهم من خلال نقد الاستبداد بكل أنواعه الديني والسياسي كما رأىأن استبداد الجهل هو أشد أنواع الاستبداد حيث يقول الكواكبي”أقبح أنواعالاستبداد هو استبداد الجهل على العلم” واعتبر أن الاستبداد يضعف و يقلكلما ازدادت الشعوب معرفة.

وخاطب الكواكبي  بثورته الفكرية هذا المجتمع بكل فئاته و طبقاته حتى يسريالتغيير على الجميع  وينتفعون به لتحقيق نهضتهم .

فكل ثورة فكرية حسبما حللنا نماذجها العديدة في التاريخ ولوجدناها تنطلقبالتفكير الى التغيير لتطوير انسانية وخدمته والنهوض بمجمتعه ضد كل ماهومدمر وقاتل، كل هذه الثورات الفكرية تقف ضد  صنوف العبودية الا للخالقالعظيم، وتقف ضد القتل والعنف والجهل والتعصب والظلم والاستبداد بكلانواعه، وتدعو للحرية والعدل والمساواة وتغذية العقل بالمعرفة المتجددة.

ثمن الثورة الفكرية

وكما دفع الانبياء ثمنا باهظا للدفاع عن نشر التوحيد وتحقيق العدالة بين بنيالبشر، فان الفلاسفة قد دفعوا هم ايضا اثمانا باهظا لنشر ثوراتهم العلميةوالفكرية. وحفل التاريخ الانساني بالعديد من النماذج الذي اغتالتهم وعذبتهم،فقد إعدم ومنهم الفيلسوف اليوناني الشهير سقراط الذي جرى اعدامه بسببأفكاره  وفلسفته.

وكانت الفيلسوفة هيباتيا «أول فيلسوفة في التاريخ»، تم اغتيالهاعلى يدمتطرفين مسيحيين في مصر. وكذلك بوثيوس صاحب كتاب «عزاء الفلسفة» وقدكتبه في السجن قبل إعدامه بأمر من الملك القوطي ثيودور الكبير، في عصرسيطرة المسيحية قتل كثيرون من الفلاسفة والعلماء بسبب آرائهم.. مثل جودياهالفي وجون هاس والفيلسوف الإسباني إبراهام بن داود.

وفي العصور المسيحية المتأخرة فأشهر المقتولين سيجر البرابوني وهو فيلسوففرنسي، قتل على يد المتشددين لأنه من أتباع الفيلسوف العربي ابن رشد. وقدكان ابن رشد وقتها رمزا للإلحاد في أوروبا الدينية، بينما جرى إعدامالفيلسوف الإيطالي غوردانو برونو حرقا وهو حي.

وقد كان برونو شبه معاصر لغاليليو وديكارت. وقد حوكم غاليليو لآرائه الفلكيةوالتي قال بها قبله برونو وكوبرنيكوس. وخشي ديكارت على نفسه أن يلقى نفسالمصير فلم ينشر كتابه «العالم» في حياته، بل نشر لاحقا؛ لأنه يقرر نفسالآراء التي قتل من أجلها برونو وسجن غاليليو.

كما قتل الفيلسوف توماس مور صاحب المدينة الفاضلة «يوتوبيا» في القرنالسادس عشر بأمر من الملك الإنجليزي هنري الثامن، حيث رفض مورالاعتراف بالأول رئيسا للكنيسة الكاثوليكية الرومانية في إنجلترا.

وخلال الثورة الفرنسية وفي عهد الإرهاب قتل بالمقصلة الفيلسوف ومؤسس علمالكيمياء لافوازيه على يد قادة الثوار لأنه كان وزيرا للضرائب خلال الحكمالملكي.

أما في القرن العشرين فأغلب مقاتِـل الفلاسفة جاءت نتيجة لمواقفهم السياسية. فليون تروتسكي قتلته المخابرات السوفياتية بأمر من ستالين، وجيوفاني جنتيلهالإيطالي قتله شيوعيون متطرفون. وهناك من قتله النازيون لأنه في الغالبيهودي أو معادٍ للنازية، مثل: غريلنغوبونوفور.

وسيطرة الكنيسة على المجتمع في المجتمعات الاوربية جعلتها تعيش فيالعصور المظلمة، حيث كان رجال الكنيسة يعتقودون ان الامراض، هي من فعلالشياطين  وان الشياطين هي سبب المجاعات والقحط والعقم عند النساءوفساد الجو، ولذلك أمر البابا “بيوس” الخامس أن يدعى الأطباء بأطباء الروح. لأن الأمراض تأتي من الشياطين والأرواح الشريرة. الأوبئة مثلا كانت تعتبرإرادة إلهية. لذلك كان التطعيم ضد بعض هذه الأوبئة مرفوضا رفضا باتا،ورفض رجال الكنيسة التطعيم ضد أوبئة  الجدري والكوليرا، كما عارضتالكنيسة تشريح الجثث بعد الوفاة مما أدى الى تخلف علوم الطب في أوروبا.

سوء الفهم  الديني

من استعراض تحليل اغتيال الانبياء والعلماء والمفكرين، نجد ان كثيرا مناسبابه يرجع الي الفهم الخاطئ للدين سواء الاسلامي او اليهودي اوالمسيحي، وان سوء الفهم  يقع في كل العصور والازمنة. وهى ليست مقصورةعلى دين واحد أو زمان واحد. والعالم الإسلامي لا يخلو من مثل قصص تعذيبالعلماء والمفكرين وإعدامهم في الماضي والحاضر.

وفي العصور الاسلامية المختلفة تعرض عباقرة المفكرين والعلماء الذين صنعواتاريخ الحضارة الاسلامية للاضطهاد والقتل والتعذيب والنفي  مثل الرازيوالخوارزمي والكندي والفارابي والبيروني وابن سيناء وابن الهيثم والغزاليوابن رشد والعسقلاني والسهروردي وابن حيان والنووي وابن المقفع والطبريالكواكبي والمتنبي وبشار بن برد ولسان الدين الخطيب وابن الفارض ورابعةالعدوية والجاحظ والمعري وابن طفيل وابن بطوطة وابن ماجد وابن خلدون وثابتبن قرة وغيرهم.

ومعظم هؤلاء العلماء والمفكرين الذين صنعوا حضارة عظيمة يتفاخر بهاالمسلمون وضاءات ظلمات الجهل في اوروبا خلال القرون الوسطي بانجازاتهمفي الطب والفلسفة والفيزياء والكيمياء والرياضيات والآداب وعلم الفلكوالهندسة وعلم الاجتماع. قد صدرت ضدهم أبشع الأحكام التكفيرية بنصوصمتطابقة مع قرارات الكنيسة التي كفّرت كوبرنيك وبرونو وغاليلو، وبولستونولينوس في أوروبا في القرون المظلمة، وحرّمت قراءة كتبهم، وبالغت فيمطاردتهم وتعذيبهم والتنكيل بهم ، فقد قتل الطبري, وأن الحلاج المتصوفالإسلامي الذى إتهمه الخليفة المقتدر بالله بالكفر وحكم عليه بالموت. فضرببالسياط نحو  ألف سوط، ثم قطعت يداه ورجلاه، ثم ضربت عنقه، وأحرقت جثتهبالنار ثم ألقي ما بقي من تراب جثته في نهر دجلة، وأن المعري حُبس، وسُفكدم أبن حيان، ونُفي ابن المنمر، وحرّقت كتب الغزالي وابن رشد والأصفهانيواتهموا في إيمانهم، وكُفّر الفارابي والرازي وابن سيناء والكندي والغزالي.

وهل تعلم أن ابن المقفع ” الذي كان يجمع بين لغة العرب وصنعة الفرس وحكمةاليونانيين، ومؤلف كتاب كليلة ودمنة إتهم بالكفر، وقطعت أطرافه وفصلت رأسه،وألقى بباقي جسده في النار، ثم شويت أمامه ليأكل منها قبل أن يلفظ أنفاسهبأبشع أنواع التعذيب!!

وربما لا تعلمون أن السهر وردي “شيخ الإستشراق المتصوف في عصر صلاحالدين الأيوبي مات مقتولا بنفس الطريقة التي قتل بها الحلاج من قبل. والإمامإبن حنبل، قام الخليفة المعتصم بسجنه وتعذيبه. والكندي فيلسوف العرب جردمن ملابسه وهو في الستين، وجلد ستون جلدة فى ميدان عام وسط تهليلالعامة.

ووصف ابن سينا الطبيب والعالم والفقيه والفيلسوف، بامام الملحدين الكافرين!  واتهم أبي بكر الرازي، الطبيب والعالم والفيلسوف. بأنه من  المجوس، وإنهضال مضلل، ووصف  ابن الهيثم، بأنه من الملاحدة الخارجين عن دين الإسلام.

فقد عمد الجهلاء بالفهم الحقيقي للدين الي تشويه صورة العلماء  وتكفيرهمومحاربة العلم، رغم جوهر الاسلام هو التامل والتفكر وطلب العلم حتى ولو فيالصين كما قال رسول الله صل الله عليه وسلم في حديثه الشريف .

وسطوة الجهلاء بالفهم الحقيقي للدين تنتشر في عالمنا العربي كالهشيم وحنفي الالفية الثلاثة بل ان نيرانها توسعت وتوحشت لتحاول اغتيال الاديبالفليسوف والاديب صاحب نوبل العربي نجيب محفوظ ومن قبله فرج فودة ، بلسلاح ازدراء الاديان مشهر في وجه كل من يحاول الاجتهاد الفكري فيكونمصيره السجن والحبس.

وامام انتشار الجهالة زادت الجماعات الدينية والمتطرفة كما زادت افكارالتعصب الديني والمذهبي، وهو الامر الذي يفسر تراجع مساهمات العرب فيإنتاج وتطوير العلوم والآداب والحضارة المعاصرة.

فتهم ازدراء الاديان تشبه تهم  الزندقة قديما  كانت وما زالت من أبشع الأسلحةالتي تستخدم ضد العلماء والمفكرين, فتزرع بدورها بذور الخوف والشك فيالمجتمعات الناهضة لتنمو أشجارالجهل والتخلف, وإذا بقينا على هذا الحالفعاجلا أو آجلا سوف نصل إلى ما وصلت إليه أوروبا في العصور المظلمة. فالتقدم له أسبابه. والتخلف أيضاً لا يأتي من فراغ. وقد ضاعت أمم قبلنا كثيرةحين حجبت الرأي, وحاربت العقل. وطغت بظلم وعدوان على العلماء والحرياتالفكرية

ولعل العصور الوسطي او ما تعرف ب ” المظلمة ” في اوربا تعيش اجوائهامجددا في عالمنا العربي والاسلامي بسبب الاعتماد علي التفاسير التراثيةللكتب السماوية والأحاديث المقدسة عندنا، هي تفاسير حرفية مليئة والخرافةمع محاربة اي اجتهاد عقلي قاد منطقتنا العربية الي التراجع الحضاري، بلوالانقسام والتشرذم الذي تستغله القوي الدولية بقوة للاجهاز علي العربوالمسلمين.

افاقة

في اعتقادي نحن بحاجة ماسة لافاقة عاجلة تخرجنا من كوابيس ظلماتالجهالة وسوء الفهم الديني والاجتماعي بثورة فكرية تعيد تثيقف الشعوبالعربية والاسلامية باهمية العلم واعمال العقل واثراء الاخلاق التي قوامهاتحقيق الحرية والعدالة والمساواة والسلام ونبذ العنف والتطرفوالمذهبية الممقوتة حفظا للعقول والارواح والانسانية جميعا.

كاتبة عراقية

Alsouhail@hotmail.com

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. هل حقا قام الرسول الاعظم بحملة فكرية ضد الاستبداد والظلم؟ ماذا تسمين حروب الردة والفتوحات الاسلامية ؟ فتوحات فكرية؟ اطلقوا سراح المواطن العربى قبل ان يتخطاكم التاريخ

  2. مع الاسف نفتقد لفكر فلسفي نبني عليه مستقبلنا. لا يمكن للمجتمعات ان تتقدم وتتطور دون فكر فلسفي. الدولة العربية الإسلامية تطورت بالفكر الفلسفي لابن سناء والمعتزلة وإخوان الصفا والمعتزلة وابن رشد… وألماني مع هيكل وكانت ونيتش…
    الان عندنا فقط شبه مشايخ يفتون ولا يفقهون على المجتمع عليه ان يفقد الى الأمام لكنهم عقبه في وجه التطور الفكري.
    لاحل لنا دونا فكر حتى نتطور.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here