ساحل أوسكدار.. إطلالة إسطنبول الآسيوية تأسر السائحين العرب

إسطنبول /  الأناضول

في منطقة أوسكدار بمدينة إسطنبول التركية، أمام المساجد والمقاهي التاريخية ومن فوق بحر البوسفور، يتوافد آلاف السائحين العرب يوميا على ساحل أوسكدار، للاستمتاع بمناظر تاريخية وحديثة فائقة الجمال وكأنها لوحة فنية.

أصوات تلاوة القرآن الكريم ترتفع من المدارس الدينية، سفن تنقل الركاب بين القارتين الآسيوية والأوروبية، طيور النورس تحلق فوق السائحين، جسر البوسفور عن يمينهم، وبرج الفتاة التاريخي(Kız Kulesi) عن شمالهم، بينما أمامهم إسطنبول الأوروبية.

يعتبر ساحل أوسكدار من أكثر السواحل الساهرة في إسطنبول، ويرتاده السائحون العرب بكثافة.

تنشط المناطق الساهرة على مضيق البوسفور على مدار الساعة، ويقصدها ملايين السائحين سنويا، ولا سيما من دول الخليج والأردن وفلسطين.

وأوسكدار هي منطقة تاريخية حديثة، حيث تم تطوير ساحلها، الممتد إلى أكثر من ستة كيلومترات، مع الحفاظ على المساجد والقصور وكل ما هو تاريخي فيها.

**

منطقة غنية

تطل أوسكدار على مضيق البوسفور، الممتد لنحو 33 كم.

ويشكل البوسفور القناة الفاصلة بين شطري قارتي آسيا وأوروبا، وهو الممر المائي بين بحري مرمرة والأسود.

ما يميز ساحل أوسكدار عن غيره من السواحل هو أنه يطل على الجزء الأكبر من إسطنبول الأوروبية.

من الساحل يستطيع السائح مشاهدة كلا من منطقة الفاتح، حديقة جولهانا، أمينونو، تقسيم، بشكطاش، أورطة كوي وشيشلي، مسجد السلطان أحمد، غلطة سراي وكباطاش، وغيرها من المناطق في الطرف الأوروبي الساحلي للمدينة.

وأوسكدار منطقة غنية بالمعالم السياحية، أبرزها: مسجد “شمس باشا” الملاصق للساحل، ومسجد السلطانة “مهرماه”، إضافة إلى العشرات من المقاهي والمطاعم والمعالم التاريخية بجانب الساحل.

مؤخرا، قامت البلدية بتوسعة “كورنيش” الساحل، الذي لم يكن يتجاز عرضه خمسة أمتار، حتى أصبح نحو 100 متر داخل بحر البوسفور، وبطول قرابة 300 متر، متحولا إلى ميدان كبير يتسع لعشرات الآلاف من الزوار.

يمكن للسائحين من خارج وداخل تركيا زيارة برج الفتاة، الذي يتألق أمام ساحل أوسكدار، حيث يتميز بشُرفة تحيط بقمته، وهي ذات إطلالة فريدة، تزداد سحرا بوجود طيور النورس، التي تصدح في المكان، محلقة بأعداد كبيرة.

**

صورة بانورامية

“روعة المكان وموقعه الإستراتيجي جذبتني إليه، وهو يطل على الجزء الأوروبي من إسطنبول”، هكذا تحدث للأناضول معتز مغاري، سائح فلسطيني.

مغاري تابع: “هنا كل شئ جميل، الهواة الذين يصطادون الأسماك، وجسر البوسفور، والسفن والمساجد”.

وأردف: “امتداد الكورنيش إلى عمق البوسفور شئ جميل، تشعر أن المنظر أمامك عبارة عن صورة بونورامية”.

وأضاف: “التقطت مع أصدقائي صور سلفي، واتصلت بعائلتي في قطاع غزة عبر فيديو مباشر، وكانوا سعداء برؤية هذا المكان”.

**

الحداثة والتاريخ

مشيدا بمنطقة أوسكدار وساحلها، قال منتصر نجم، سائح أردني، إن “المكان جميل للغاية، ومميز عن بقية المناطق السياحية في إسطنبول، فهنا تجتمع الحداثة والتاريخ في مكان واحد”.

وزاد بقوله للأناضول: “الناس كما تلاحظون هنا سعداء.. الهواء طلق، والمنظر أمامنا تجتمع فيه اليابسة والبحر والمباني والمساجد التاريخية الشاهقة، كمسجد السلطان أحمد”.

وأضاف: “رغم برودة الطقس، إلا أن الآلاف يملؤون الميدان، أنصح الجميع بزيارة هذا المكان المذهل”.

** السياحة التركية

خلال 2018، بلغ عدد السائحين القادمين إلى تركيا، من الأجانب والمغتربين الأتراك، 46 مليونا و112 ألفا و592، بارتفاع 21.84 بالمئة عن 2017، بحسب وزارة الثقافة والسياحة التركية، نهاية يناير/ كانون ثانٍ الماضي.

وتصدر مواطنو روسيا قائمة السائحين الأكثر توافدا على تركيا، خلال 2018، بـخمسة ملايين و964 ألف و613، وحل بعدهم السائحون من ألمانيا ثم بلغاريا.

وتركيا هي الوجهة السياحية الأولى في دول الشرق الأوسط؛ بفضل انخفاض التكلفة السياحية بها، واحتوائها على خليط من الثقافات الشرقية والغربية.

وتجمع تركيا بين سياحة الأعمال والمؤتمرات والشواطئ والاستجام والآثار، والسياحة الثقافية والدينية.

وتسمح القوانين التركية بالإقامة في البلاد من 30 إلى 90 يوما، دون احتياج مواطني عشرات الدول إلى تأشيرة سياحية، وهو ما يساهم في استقطاب السائحين.

وبلغت إيرادات السياحة في تركيا، خلال النصف الأول من 2018، حوالي 11.5 مليار دولار، وفقا لبيانات رسمية حصلت عليها الأناضول.

واحتلت تركيا عام 2017 المركز السادس عالميا من حيث استقطاب السائحين، إذ بلغ عددهم نحو 39.9 مليونا، بعائدات وصلت حوالي 26 مليار دولار.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here