زين العابدين عثمان: نتائج مشاورات السويد وابعاد المرحلة القادمة

زين العابدين عثمان

انتهت مشاورات السويد بعد عدة ايام من التشاور والتحاور المكثف بين طرفي الوفد الوطني ووفد حكومة هادي ودول العدوان الذي كانت باشراف اممي وقد تمخضت هذه المشاورات رغم تعقيدات الاوضاع ووعورة طريق التفاهم لكن كان هناك هامشا من التقارب وبعض من النتاىج الذي تلخصت في مسودة من الاتفاقات المبدئية والتي تمحور معظمها حول الملف الانساني وبالاخص في ملف الاسرى وجزءا منها في الملف العسكري،.

طبعا هذه المشاورات الذي كان سقف توقعاتها يوحي بانها ستكون حبلى بانتهاء الحرب والازمة وبداية انفراجة عاجلة غير آجلة على الشعب اليمني الذي طحنه عدوان وحصار المعسكر الامريكي السعودي الاماراتي منذ اربعة اعوم وجعل اليمن البلد الاسوأ بالعالم في كارثية ازمته، لكن الواقع حرفيا يوحي بان هذه اللمشاورات رغم انها خرجت ببعض المخرجات الاولية لكنها كانت مخرجات متواضعه لم تكن بمستوى المخرجات التي من اساسها تكون حجر اساس لانهاء الحرب بالكامل واحلال السلام باليمن ،فالاتفاق على ملف الاسرى مثلا رغم انه يعد الملف الاكثر سهولة على طاولة المشاورات لكن تعنت معسكر العدوان وعدم جاهزيته للسلام جعلته يحاول تعقيد الوضع ويحاول الهرب والتملص مما ادى الى تعقيد هذا الملف وخروجه الى فترة تشاورية كبيرة وقد لاحظنا ذلك اثناء تأجيل وفد هادي المتواصل اثناء ابرام اتفاق تبادل الاسرى مع الوفد الوطني.

بعد ملف الاسرى انطلق وقبيل اختتام المشاورت اتفاقا في الملف العسكري الذي تضمن وقف كاملا لاطلاق النار في كلا من تعز والحديدة مع بنود اجرائية والزامية على طرفي القتال هناك خصوصا بالحديدة تضمن  الانسحاب الكامل لقوات تحالف السعودية والامارات من الحديدة مقابل انسحاب يناظره من قوات الجيش واللجان الشعبية من مدينة الحديدة وافراغها من كل المظاهر المسلحة في حين تكون السلطة المحلية للمحافظة هي التي تأخذ بزمام الامور اما بالنسبة للميناء فيتم تمكين الامم المتحدة من الاشراف عليه على المستوى الفني واللوجستي والذي اتفق عليه آنفا .

وبطبيعة هذا الاتفاق فهو يعتبر من افضل الاتفاقات العسكرية مرونة حيث وقد قدم وفد صنعاء تنازلات كبيرة وصلت لمستوى استثنائي في هذا الاطار على آمل ان تتجنب الحديدة التصعيدات العسكرية وويلاتها بالمستقبل وايضا في اسقاط كافة حجج تحالف العدوان في هذه المحافظة ومببراته الذرائعية .

وعليه فنجاح هذا الاتفاق هو يعتمد بالدرجه الاساس على مدى التزام تحالف العدوان الامريكي السعودي الاماراتي به وببنوده والبدء في ظل مرحلة مابعد هذا الاتفاق بالتنسيق للانسحاب من اطراف مدينة الحديدة مقابل ان تفرغ  قيادة الجيش واللجان مدينة الحديدة من كل المظاهر العسكرية  والمسلحة وهذا هو الشي المفروض  الذي يجب ان يتحقق في ظل هذه الفترة القاىمة .

لكن لايبدو ان هناك مؤشرات على تحالف العدوان توحي برغبتة والتزامه ببنود هذا الاتفاق وهذا هو ما يجعل من الحديدة  وتعز ساحتين قابلة لان تنشط فيهما التصعيدات العسكرية وتعود للاشتعال وهذه المرة بقوة اكبر وهذا احتمال هو الاكثر دقه لحد الان ،فالتحالف وبمقدمتة امريكا لاتريد ان يكون هناك مسار لسحب قواتهم من اطراف مدينة الحديدة لاسباب منها انهم بالكاد اوصلوا قواتهم الى اطراف المدينة كاقصى ما وصلت له امكانياتهم العسكرية وكانجاز ميداني تحقق بعد خسائر طاىلة ومعاركة مدمرة طالت لاكثر من 6اشهر لذا فهذا التحالف سعى في ظل فترة ماقبل المشاورات ان يكون هناك انسحاب احادي الجانب فقط ،،وهو من جهه قوات الجيش واللجان الشعبية لذلك هو يريد هذا الانسحاب الاحادي بعد المشاورات والمرحلة المقبلة وربما انه سيستبعد انسحابه .

لا نستطيع ان نقول سوى ان  مرحلة مابعد مشاورات السويد قد تكون مرحلة مرجحه لان تتستضيف اكبر التصعيدات العسكرية وربما انها ستكون مرحلة يكسوها الهدوء بجبهات القتال والتفاهم على مخرجات السويد لكن هذا الاخير  لازال مستبعد اذا ما قورن بمواقف تحالف العدوان ونوايها الالتفافية التآمرية السابقة في محافل المفاوضات بالكويت وغيرها

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here