زين العابدين عثمان: لماذا تقلق معركة الحديدة إسرائيل؟

زين العابدين عثمان

تحت وقع ما ادلى به معهد الدراسات والابحاث للامن القومي الاسرائيلي مؤخرا والذي اوضح جملة من المخاوف والقلق الاسرائيلي المتفاقم من  “انصارالله” وتحركاتهم باليمن هناك” ابعاد وخلفيات مغايرة تقف خلف هذا الادلاء” خصوصا  وهو ياتي في ظل ماتمر به الساحة اليمنية من ظروف استثنائية ومسارات تصعيد غير مسبوقة ومعارك كبرى ابرزها معركة الحديدة التي تتصدر المشهد الجيوسياسي في ملف العدوان الذي تقودة السعودية وحلفاءها على اليمن  منذ اكثر من ثلاثة اعوام.

اما للاطلاع عن كثب على ابعاد وخلفيات  ما ابان به معهد الامن القومي الاسرائيلي من مخاوف,, فاننا نرى بانها تأتي على وقع ما يقدمه انصار الله من معادلات ميدانية وقدرات استراتيجية خلال فترة العدوان السعودي باليمن ، فانصار الله مع الجيش اليمني خلال الثلاثة الاعوام السابقة استطاعوا قلب موازين الحرب لصالحهم وادخلوا السعودية وحلفاءها في مستنقع لاطائل منه والاهم هنا انهم كشفوا النقاب في مراحل متلاحقة عن اسلحة نوعية كان لها السبق الخاص في اطلاق العنان للقلق الاسرائيلي المستميت ابرزها المنظومات الصاروخية الباليستية المكورة محليا والتي وصلت الى عاصمتي السعودية والامارات **ومسار صنع الطائرات المسيرة والقدرات البحرية التي اظهرت هي الاخرى معادلة توازن رعب على مياة البحر الاحمر والامن القومي الاقليمي والدولي وفي مقدمتها امن اسرائيل ،**وبالتالي فان هذا الصعيظ هو ما اضطر معهد الامن القومي الاسرائيليةالذي شدد في احاطته 《على ضرورة أن يبقى القرن الأفريقي والبحر الأحمر على جدول أعمال الحوار الاستراتيجي بين إسرائيل والولايات المتحدة ،》كما يدعو في الوقت عينه القيادة الاسرائيلية إلى “تركيز جهودها على منطقة البحر الأحمر ودراسة كيفية استثمار الموارد العسكرية والسياسية لمنع تحقق التهديدات المحتملة على إسرائيل ..

ومن هذا وذاك فانه يمكننا القول بان ملف معركة الحديدة هو الذي يتصدر سلم اولويات واهتمامات اسرائيل اليوم اكثر من اي وقت مضى فلما لمعركة الحديدة من اثارا استراتيجة ستغير من معالم  خارطة الحرب على اليمن بكلها بحكم انها منطقة ساحلية مطلة على البحر الاحمر وايضا تحوي “ثاني اهم ميناء حيوي واستراتيجي بالمنطقة” الذي هو ميناء الحديدة تاتي اهمية هذه المعركة  بالنسبة لاسرائيل كاهمية قصوى خصوصا على صعيد ترتيباتها الامنية الشاملة في بحار الشرق الاوسط ، ..وطالما لقطب انصار الله التي تعتبره اسرائيل خطرا استراتيجا اليد العليا في هذه المعركة فهذا لن يترك حكومة نتنياهو مغضة الطرف عن كل مايجري وستعمل على استمرار توفير الدعم اللازم وبنسبة اكبر للتحالف السعودي وللامارات تحديدا كونها هي من تقود العمليات بمعركة الحديدة للانتصار في هذه المعركة مهما بلغت التكالف والتداعيات .

لانريد التعريج اكثر فالحديث يطول ولكن مايجب ان نأخذه بالحسابان وباختصار

هو ان انتصار انصار الله في معركة الحديدة سيمثل دورا محوريا في انهيار المشروع الاسرائيلي للسيطرة على البحر الاحمر وايضا سيكون له ابعادة العكسية على الامن القومي الاسرائيلي وهذا اكيد  .. فيما سيعطي نقلة استراتيجية لمحور المقاومة بالمنطقة وتحديدا فصائل المقاومة الفلسطينية على مسار كسر قواعد الحرب مع اسرائيل، وما تنبأ به معهد البحوث الاسرائيلي هو الحقيقة ولا مبالغه فيه …فانصار الله هم القوة التي خرجت من رحم محور المقاومة لتكون قوة اقليمية في تعاظم وربما انعا ستكون كلمة السر لنهاية مخطط اسرائيل للسيطرة على البحر الاحمر  والاطاحة بمشروع صفقة القرن التي يتم الاعداد لها حاليا ولا استبعاد في ذلك .

كاتب يمني

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. في اليمن رأيت المقاتل العربي الحقيقي ، لم ار ذاك المقاتل في حروب الامه في الـــ 1967 و 1973 ولا في 1982
    كما رأيته ايضا في 2006 و 2008 و 2012 واخيرا في 2014
    فحريّ باسرائيل ان تقلق ، وهي بالفعل في اقصى درجات القلق .

  2. نعم اسرائيل مرعوبة جدا ممن يتسلطون على الناس و يمارسون ضدهم أبشع ممارسات الفاشية و الظلم و التجويع و الانتقام و الأحادية و تكوين دولة طائفية ولائها للسيد و من حوله من المتسلطين الجدد

  3. تحليل جيد واستنتاج في محله. على الصهاينة أن يقلقوا جدا من تطور قوة انصار الله ألذين يلتف حولهم الشعب اليمني حيث أن العداء لإسرائيل محل إجماع لليمنيين مهما كانت الاختلافات بينهم

  4. اللهم انصر المسلمین المظلومین من العراق و اليمن و السوريه و المیانمار و علی الخصوص الشعب المظلوم الفلسطین و ای المظلوم فی کل الانحاء العالم و اخذل المنافقین الظالمین و المشرکین الشيطان الاكبر امريكا و الصهاينه و كلابهم و من تبعهم انك سميع الدعا و فعال لما تشاء

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here