زين العابدين عثمان: امريكا لاتريد للسلام باليمن ان يتحقق .. ومفاوضات ستوكهولم مهددة بالانهيار

زين العابدين عثمان

لقد حملت التصريحات السياسية الاخيرة التي طرأة بالموقف والمنطق الامريكي على لسان وزيري الدفاع والخارجية جيمس ماتيس ومايك بومبيو تجاه مستجدات الحرب باليمن الكثير من المؤشرات والدلالات التي تلخص المشهد الحقيقي لطبيعة السياسات القائمة والمعتمدة لدى ادارة ترامب وتوجهاتها تجاه الحرب باليمن حيث تؤكد بكل تفاصيلها ان امريكا غير مستعدة للسلام باليمن الى حد ما او ايقاف الحرب وان تواجهات سياساتها المتبعة لاتزال  تلك القديمة الجديدة المتصلبة والمعقدة والمتطرفة التي تغلب مصلحتها على كل الاعتبارات الاخرى خصوصا اذا ما كانت في محل تهديد او خطر كما تدعيه ،واليكم نبذة عن ما اكده بومبيو وماتيس خلال تصريحاتهما امام الكنغرس يوم الاربعاء الماضي التي تثبت الى حد ما بان امريكا ليست مستعدة للسلام باليمن .

اولا تكلم كلا من بومبيو ماتيس بان مشروع قرار وقف الدعم العسكري لشركاء امريكا(السعودية والامارات) في الحرب باليمن سيلحق ضرارا بالغا بالمصالح الأمنية الأمريكيةوانه قرار غير صائب ”  وطبعا هذا القرار يعتبر بالدرجة الاساسية الخطوة الاولى الذي يفترض ان يتحقق من طرف الادارة الامريكية من اجل البت في مسألة ايقاف الحرب السعودية الاماراتية على اليمن واثبات صدق نواياها للسلام في خضم مفاوضات استوكهولم التي ستجري في بداية ديسمبر .

ثانيا تحدث ايضا ماتيس وبومبيو بصيغة مختصرة:- “بان السعودية تلعب دورا جوهريا في الحفاظ على أمن المنطقة وأمن إسرائيل ” وهنا نؤكد انه وطالما ان امن اسرائيل يتطلب احتواء قوة ممانعه كانصار الله باليمن  عسكريا  الذي في منظورهم يعتبر حزب الله آخر بشبه الجزيرة فلابد من مواصله الحرب ضدهم وحسمها خصوصا وان الحرب السعودية الاماراتية في وقتها الراهن لم تحقق شيئا في هذا الاطار رغم مرور اربعة اعوام فانصار الله اليوم اكثر قوة ويمتلكون قدرات فاعلة عسكريا واستراتيجيا تؤهلهم لضرب وتهديد الامن القومي الاسرائيلي- الامريكي ومشاريعهما ليس باليمن فحسب بل على المستوى الاقليمي،لذلك هذا مؤشر على ان امريكا ستواصل دفع الامارات والسعودية للاستمرارية في الحرب باليمن حتى تحقيق اهدافها او ارضاخ انصار الله لتقديم تنازلات وخصوصا تلك التي تتمحور حول تسليم ميناء الحديدة وسواحلها.

ثالثا  تحدث ماتيس بالقول:-  بان من مصلحة واشنطن إنهاء الحرب الأهلية باليمن والتصدي لنفوذ ‎إيران ” وهذا يشير الى  ان الادارة امريكية لاتزال تستعمل نفس الاسطوانه المشروخه في اقحام ايران بالمشهد اليمني ووصفها  الحرب باليمن بانها حرب اهلية لادخل  امريكا او حلفاءها فيها وهذا وصفا سخيفا وغبيا جدا  يدلل على انها تحاول الهرب والمناورة والتلاعب بالهجود الاممية الحالية  التي تعمل على تأسيس قاعد حل سياسية من خلال مفاوضات استوكهولم المرتقبه  .

لايسعنا القول بالاول والاخير سوى ان امريكا لاتزال غير راغبة لان يتحقق السلام باليمن او تتوقف فيه الحرب وهذا مسار تؤكده كل المؤشرات الحاليه فطالما والمصلحة الامريكية مرتكزه على سلامتها وامنها وضمان توسعها وهيمنتها اقليميا ودوليا فامريكا لن تظهر اي نية حقيقة نحو ايقاف الحرب  باليمن الحرب التي حققت لها استفادات كبرى بالمجال الاقتصادي فهي تستثمر المال السعودي والخليجي عبرها وايضا تستفيد في مجالها الامني فالحرب التي تشنها السعودية والامارات على اليمن توفر الحماية للمصالح الامريكية وكذلك الاسرائيلية بالمقام الاول

.واما عن مفاوضات ستوكهولوم فلانتوقع انها ستحقق تقدما في عملية احياء العملية السياسية المرجوه لانها مهدده بالانهيار كسابقاتها من المفاوضات نتيجة السياسات الامريكية التي ترى بان ايقاف الحرب باليمن بنتائجها الحالية لا يناسب اهدافها وافق مخططاتها  ومشاريعها سواءت باليمن او المنطقة وهذا ما نستطيع ان توقعه والله اعلم

كاتب يمني

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. ستوكهولم عاصمة السويد اقرب من مسقط عاصمة سلطنة عمان !!!! اليس هذا بحد ذاته يدعونا لعدم التفاؤل بنجاح تلك المفاوضات !!!! مسقط هي العاصمه الوحيده في العالم القادره علي تقريب وجهات النظر بين الطرفين للثقه الموجوده بنزاهة عمان ومعرفتها بادق التفاصيل وسبق ان استضافت مسقط محادثات مطوله للازمه اليمنيه وكانت علي وشك الانتهاء من الحل سلميا وتجنيب الشعب اليمني ويلات الحروب !!! لكن هناك من يريد الاستثمار في دماء وجوع ومرض الشعب اليمني حتي وصلنا الي ماهو اسوا ازمه انسانيه علي وجه الكره الارضيه كما يقول خبراء العالم الغربي !!! ماذا تبقي لليمنيين غير أوراق الشجر لسد جوع أطفالهم !!! بالأمس كانت صوره كبيره للطفله امل حسين وضعها سيناتور امريكي وتحدث عن هذه الطفله التي ماتت من الجوع انه قمة العار لكل عربي ومسلم علي جريمة تجويع الشعب اليمني

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here