زين العابدين عثمان: الحرب ما تزال قائمة في اليمن والسلام قد لايأتي لاسباب امريكية.. والعام الخامس عام القدرات

زين العابدين عثمان

لايبدو ان التحولات والمتغيرات على الواقع  او التقدم السياسي الكبير  الذي حصل بمشاورات ستوكهولم كافية لان تكون نقطة فاصلة في التفاهم والتقارب السياسي ونقطة انطلاق فعلية لاحياء العملية السياسية  وتحقيق السلام الشامل باليمن على متن ارضية صلبة يكسوها الجد والتنفيذ والالتزام ،.

فالوضع الجيوبليتيكي ومؤشرات الاحداث الجارية على كافة الصعد سيما السياسية والعسكرية لا توحي بان السلام  باليمن قد يتحقق في القريب العاجل او خلال الفترة القادمة ، نظرا لان الادارة الامريكية التي تحمل شفرة انهاء الحرب ماتزال تتعامل بنفس الاسطوانة المشروخة السابقة و بازدواجية في المعايير مع جميع تحولات الاحداث بالحرب باليمن ومستجداتها السياسية والعسكرية و الانسانية ، فمن جهه تظهر امريكا نفسها على انها راعية سلام وتعمل على الدفع بالعملية السياسية نحو النور ومن جهه اخرى تعمل  من تحت الطاولة على الدفع بكلاءها السعودية والامارات الى مواصلة الحرب والاستمرار في ابقاء الوضع على ماهو عليه  .

لذا ومع اعتماد امريكا هذه الازدواجية المقيته فان الصعيد السياسي باليمن رغم انه حقق تقدما ملموسا ونجاحا غير مسبوق في مضمار مشاورات ستوكهولم التي خلصت بحزمة من الاتفاقات المحورية والهامه في ملف الاسرى و الحديدة، الا ان هذا التقدم الاستثنائي وزخمه الايجابي لايمكنه ان يتجاوز الحبر والورق الى الواقع والتنفيذ لانه حصرا مازال حبيس السياسة الامريكية التي تمتلك القرار النهائي والتي  تعتمد الالتفاف والمراوغه في توجهاتها الحالية والمستقبلية تجاه قضية انهاء الحرب باليمن ،. لذلك وكما هو حاصل ومتوقع فاتفاقات ستوكهولم لاتزال الى اليوم مجرد اوراق وملفات فارغة رغم مرور اكثر من شهر على توقيعها و لم تأتي باي نتيجة  ،فاتفاق الاسرى حاليا يعاني من اشكالات كبيرة وتعقيدات ممنهحة من نسج تحالف الرياض وابو ظبي بايعاز اممي واضح اوصلته الى طريق مسدود رغم انه يعتبر الملف الاسهل والاكثر قربا للحل والتنفيذ من بين كل الملفات ،، كذلك ايضا اتفاق الحديدة الذي شرد دراماتيكيا عن مضمونه وآلياته التنفيذية المزمنة ليعود لنقطة الصفر  ورحم المشاورات من جديد ،نتيجة عدم التزام قوى التحالف ببنود الاتفاق وعجز الامم المتحدة بتنفيذه او بالاحرى تلاعبها المتعمد .

الحرب باليمن على مدار اربعة اعوام رغم تداعياتها وابعادها الكارثية والتدميرية على الانسان والحياة والامن ماتزال قائمة ولم تتوقف في اي جبهة او نقطة اشتباك بين قوات الجيش واللجان الشعبية وبين مرزقة وقوات تحالف الرياض وابوظبي وهذه هي الحقيقة ، لكن مسألة ان تستمر الحرب وتدخل عاما خامسا فهذا احتمال وارد بشكل كبير ان لم يكن امرا اكيدا فالادارة الامريكية لم تظهر اي نية لانهاء الحرب واطلاق لجام السلام وتوجهاتها حاليا ترى في ظرورة استمرارية الحرب باليمن وابقاء الوضع كما هو لاندري لماذا? ولكن لاجرم انها اسباب استراتيجية  ربما تتعلق بعدم اغلاق قناة ابتزاز السعودية والامارات المزيد من  المال وايضا في مواصلة عملية احتواء قدرات الجيش واللجان الشعبية التي خرجت عن السيطرة كليا والتي وتزداد قوة واقتدار استراتيجي لازال يمثل تهديدا متفاقم على الامن والمصالح الامريكية وايضا الاسرائيلية سيما وان هناك ملف اسمه صفقة القرن الذي يرتبط مصيرع بتأمين البحر الاحمر من اي معاوقة ومقاومة استراتيجية قادمة الجغرافيا اليمنية .

لااستبعاد ان تستمر الحرب لعام خامس اضافي ولكن العام الخامس لن يكون عاما تجري فيه الاحداث  العسكريةعلى الشكل الروتيني لان سيكون عاما استثناىيا ومختلفا على جميع الصعد فقوات الجيش واللجان الشعبية والمؤسسة العسكرية  بالعاصمة صنعاء اظهرت مؤخرا قدرات وامكانات عالية واسلحة استراتيجية حاسمة على مستوى القوة الجوية والصاروخية الباليستية وكذلك القوة البحرية التي اخذت صعيدا مفصلي على الواقع الجيواستراتيجي حطمت خلالها جميع الاحتمالات وقواعد الاشتباك..

 محلل وكاتب

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here