زيارة الزوايا والأضرحة في أول أيام الحملة الانتخابية يُفجر جدلا في مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

دخلت الحملة الانتخابية في الجزائر، يومها الثالث، ولعلَ أكثر ما لفت الانتباه في اليومين الأولين، هو الجدل الإعلامي والسياسي الذي تفجر عقب زيارة مُرشحي الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 ديسمبر / كانون الأول القادم للزوايا والأضرحة.

وانتشرت على المنصات الاجتماعية صور وفيديوهات للمرشح الرئاسي عز الدين ميهوبي، وهو يُمسك وجهه باكيا في الوقت الذي كان فيه ” شيخ الزاوية يُخاطبه ” وهو ما فجر سيلا من التعليقات الساخرة، أبرزها أن ” وزير الثقافة الأسبق عز الدين ميهوبي أجهش بالبكاء لأن شيخ الزاوية أبلغه أن كرسي المُرادية لن يكون من نصيبه “.

وبنفس التوقيت زار المُرشح الرئاسي عبد العزيز بلعيد، ضريح أحد مشايخ الطُرق الصوفية، الحاج سالم بن إبراهيم في محافظة أدرار جنوبي البلاد، وظهر جالسا أمام الضريح ويتلو القرآن مع مشايخ الزوايا الدينية.

واستحضر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صُورا للرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، خلال الانتخابات الرئاسية التي جرى تنظيمها في السنوات السابق، وهو يزور الزوايا والأضرحة، في إشارة منهم إلى عدم تخلي هؤلاء المُرشحين على العادات القديمة التي استخدمها بوتفليقة في استغلال المؤسسات الدينية لأغراض سياسية وانتخابية.

وحظي الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة مُنذُ وصوله للسلطة عام 1999 بدعم ” الزوايا “، وكانت إحدى ” الأوراق ” التي اعتمد عليها.

وردت السلطة العليا المستقلة للانتخابات في الجزائر، على الانتقادات التي وجهت للمُرشحين بشأن خرق ميثاق الانتخابات وقانونها، بالقول إن: ” زيارة المترشحي للزوايا والمساجد، أمر عادي وليس ممنوع “، وذكر ناطقها الرسمي علي ذراع، أن: ” الممنوع على المترشحين لرئاسيات 12 ديسمبر / كانون الأول القادم، هو تحويل الزوايا والمساجد إلى أماكن للحملة الانتخابية بالإضافة إلى الترويج لبرامجهم الانتخابية “.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. شيخ الزاوية له سلطة روحية على أتباعه . فإن أمرهم بأن ينتخبوا مرشحا معينا ، سمعوا وأطاعوا . وعليه فإن بعض الزوايا ليست إلا أحزابا سياسية تلبس عباءة الدين . إن شيوخ الزوايا أتباعهم يمكن أن يكونوا مئات الآلاف ، و عليه إن المرشح الذي تدعمه الزوايا ، يحصل على ذلك العدد من الأصوات المضمونة .

  2. هؤلاء الناكرات الذين يطلبون العون من الأضرحة بدل ان يعتمدو على الشعب الجزائري الحي والحر وان يوظفو العلم والعلماء فانهم ذاهبون الى الدراويش للتبرك بهم

  3. و للاسف هذه مشكلتنا في عقيدتنا المختلة المؤمن المسلم يلتجئ الى الله تعالى و التضرع له و البكاء لي الله تعالى و نحن ندهب للقبور و لو كانوا من اولياء الله الصالحين تبقى مكانتهم عند الله تعالى نحن خلقنا لنعبد الله و ندعوا الله و نتوجه للله تعالى و فقط
    و لهاذا انا حزين على بلدي الذي استشهد عليه كثير من الشرفاء كي يأتوا هذه الزمرة كي تحكمنا و يا حصرتاه

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here