زوج شميمة بيغوم الهولندي يريد العودة معها الى بلاده

لندن ـ (أ ف ب) – أعرب زوج شميمة بيغوم، البريطانية التي التحقت بتنظيم الدولة الاسلامية، عن رغبته بالعيش معها في بلده هولندا، وذلك في مقابلة أجرتها معه هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” في سوريا.

وقال ياغو ريديك، الذي يقبع في سجن لمقاتلين أكراد في شمال شرق سوريا، إنه تزوج بيغوم بعد وصولها الى المنطقة التي يسيطر عليها التنظيم الجهادي عندما كان في ال23 من عمره وكانت في سن ال15.

وبيغوم التي بلغت الآن 19 عاما وتعيش حاليا في مخيم للاجئين في سوريا صرّحت سابقا انها ترغب بالعودة الى بريطانيا، لكن تم تجريدها من جنسيتها البريطانية لأن الحكومة هناك تعتبرها خطرا أمنيا.

أما ريديك الذي يبلغ الآن ال27 وبات مناهضا للتنظيم المتطرف رغم أنه قاتل سابقا الى جانب الجهاديين، فقال انه يريد العودة الى هولندا مع زوجته وطفله. وقد توفي أول طفلين أنجباهما.

وقال “أود بالفعل أن أعود إلى بلادي .. الآن أنا أفهم المزايا التي كنت أتمتع بها هناك، وميزة أن أعيش هناك كمواطن”.

وأضاف “أدرك أن العديد من الناس لديهم مشكلة مع ما فعلته .. علي أن أتحمل مسؤولية ما فعلته. وأقضي الحكم المفروض علي”.

وعندما سُئل في مقتطفات من المقابلة بثتها ال”بي بي سي” ان كان يعتقد ان الزواج بفتاة في مثل هذه السن يعتبر مقبولا، أقر بأن بيغوم كانت “صغيرة جدا”.

وتابع “عندما جاء صديقي وقال إن هناك فتاة مهتمة بالزواج، لم أكن مهتما كثيراً بالأمر بسبب سنها، لكنني قبلت العرض على أي حال”.

وأضاف “جلسنا وبدت في حالة ذهنية جيدة. كان ذلك قرارها وهي التي طلبت البحث عن شريك لها”.

وتابع “نعم كانت يافعة وربما كان من الأفضل لها أن تنتظر قليلا. لكنها لم تفعل واختارت أن تتزوج وأنا اخترت أن اتزوجها”.

– حياة تعيسة –

وأضاف ريديك، وهو من مدينة ارنهيم، ل”بي بي سي” أنه تعرض للسجن والتعذيب بعد أن اشتبه تنظيم الدولة الاسلامية بأنه جاسوس هولندي. واستسلم لاحقا للمقاتلين الاكراد.

وأضاف “لقد عشت حياة تعسة. فقد سُجنت وتعرضت للتعذيب، وعشت في خوف”.

ولكنه قال “لقد أخطأت بالذهاب (إلى سوريا)، نعم ولم أخرج فائزاً على أية حال”.

وعن بيغوم قال ريدريك إنه لا يعرف كيف يمكن أن تعتبرها السلطات البريطانية خطرا.

وقال “لا افهم كيف يمكن أن تمثّل خطراً بأي شكل من الأشكال. كل ما فعلته هو أنها جلست في المنزل لمدة ثلاث سنوات واهتمت بي وبأطفالي”.

وكشفت قضية بيغوم أزمة تواجه الدول الأوروبية المنقسمة بين السماح لجهاديي تنظيم الدولة والمتعاطفين معهم بالعودة الى بلدانهم ومحاكمتهم، أو منعهم من العودة في الوقت الذي تتداعى فيه أرض “الخلافة”.

وعند الاتصال به قال المتحدث باسم وزارة العدل والأمن الهولندية إنه لا يستطيع التعليق على قضايا منفردة.

وقال لوكالة فرانس برس “هولندا لا تعرض أية مساعدة على أي هولنديين في سوريا مستعدين للعودة. إذا توجه شخص إلى سفارة أو قنصلية هولندية فإنه يتم نقله إلى هولندا واعتقاله ومحاكمته”.

وأضاف “يمكن إسقاط الجنسية (أو جواز السفر) عن المقاتلين الأجانب الذين يحملون جنسيتين أو أكثر ويعتبرون خطرا على أمننا القومي”.

وللحصول على تصريح إقامة للعيش في هولندا يجب أن يكون الشخص حاملا لجواز سفر أو وثيقة سفر سارية المفعول، ويجب أن تنطبق عليه متطلبات الأمن القومي.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here