زعيم قبلي يدعو “الرئاسي الليبي” لمعرفة حقيقة الصراع بين “التبو” و”أولاد سليمان”

طرابلس/ وليد عبد الله/ الأناضول: دعا رئيس “التجمع الوطني التباوي”، آدم ارمي، الأربعاء، المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، إلى “العمل بجدية لمعرفة حقيقة الصراع، قبل اتخاذ أي خطوات، ومن ثم العمل على التهدئة، وتشكيل لجان لدراسة المشكلة بعمق وبروح وطنية خالصة.

وحذر ارمي، في حديثه للأناضول، المجلس الرئاسي، من تداعيات دعمه أيا من طرفي الصراع الدائر في مدينة سبها (جنوب) بين قبيلتي “التبو” و”أولاد سليمان”.

ومساء الإثنين، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش التابعة لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، إطلاق عملية “بشائر الأمان”، لحماية الجنوب الليبي.

وسقط قتيلان وثلاثة جرحى، وفق مصادر طبية، في تجدد للقتال، الأحد الماضي، بين القبيلتين، اللتين يقاتل مسلحون من كل منهما مع قوات حكومة الوفاق في العاصمة طرابلس، وقوات خليفة حفتر، في الشرق الليبي.

وأضاف “ارمي”، أنه “إذا أقدم المجلس الرئاسي على دعم طرف دون آخر فسيكون بذلك شريكاً أساسيا في القتل، وسيرتكب الأخطاء نفسها التي ارتكبتها الحكومات السابقة، وستكون خطوة خطيرة تهدد مستقبل ليبيا”.

ومضى قائلا: “توجد أطراف سياسية متناحرة وراء تلك الصراعات القديمة المتجددة بين القبيلتين في سبها”.

ويعود الصراع بين القبيلين إلى عام 2012، عندما قتل مسلحون من “التبو” أحد قادة “أولاد سليمان” في منطقة قرب سبها.

وأوضح ارمي، أن “الصراع في سبها جزء من الصراع بين حكومة الوفاق والحكومة المؤقتة (التابعة قوات حفتر)، وعندما يفشلون في استحقاقات الوطن يبحثون عن ذرائع لتبرير فشلهم، ويختلقون الأكاذيب ويشعلون الفتن”.

وردا على سؤال للأناضول، بشأن احتمال وجود مجموعات مسلحة تشادية في سبها، اكتفى ارمي بالقول: “كل الأطراف المتصارعة استقوت بالخارج.. توجد في ليبيا جنسيات عديدة تقاتل مع هذا أو ذلك”.

كما دعا وسائل الإعلام المحلية إلى “وقف خطاب الكراهية والتحريض”، محذرا من أنه “إذا استمر هذا التحريض فسيقود إلى تداعيات خطيرة”.

وتتصارع على السلطة في البلد الغني بالنفط حكومتان، هما: حكومة الوفاق، المعترف بها دوليا، في العاصمة طرابلس (غرب)، و”الحكومة المؤقتة”، في مدينة البيضاء (شرق).

وتدور الاشتباكات بين القبيلتين في المنطقة العسكرية بسبها، وتضم مقارا عسكرية، بينها مقر “اللواء السادس″، الذي ينتمي أغلب عناصره إلى قبيلة “أولاد سليمان”، والذي ينقسم ولاء عناصره بين حكومة الوفاق وقوات حفتر، وفق مراسل الأناضول.

والأحد الماضي، قال رئيس المجلس البلدي للمدينة، حامد رافع الخيالي، للأناضول، إن المنطقة العسكرية تتعرض لهجوم من مجموعات مسلحة أجنبية ترفع علم تشاد.

وأمس الثلاثاء، أعلن المجلس الرئاسي، أنه تم اتخاذ إجراءات لدعم وحدات الجيش، للرد على الهجمات المتكررة، التي تشنها “مجموعات من المرتزقة” في سبها.

جدير بالذكر أن وزارة الداخلية الإيطالية، رعت، في أبريل/ نيسان 2017، توقيع قبلتي “التبو” و”أولاد سليمان”، على اتفاق مصالحة في روما، بعد ثلاثة أيام من مفاوضات رعتها منظمة “أربتشي” الإيطالية (غير حكومية).

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here