زعيم المعارضة الفنزويلية يرفض دعوة مادورو للحوار.. والأمم المتحدة تحذر: الوضع في فنزويلا قد يخرج عن السيطرة

كراكاس- نيويورك- (أ ف ب)- الاناضول: قال زعيم المعارضة الفنزويلية خوان غوايدو الجمعة أنه لن يشارك في “حوار شكلي” بعد أن أعلن الرئيس نيكولاس مادورو استعداده للقاء منافسه على الرئاسة.

ويخوض الرجلان صراعا على السلطة بعد أن أعلن غوايدو رئيس البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة، الأربعاء نفسه “رئيسا بالوكالة”، وقال أن تنصيب مادورو هذا الشهر لولاية جديدة مدتها ست سنوات هو غير شرعي.

وقال مادورو (56 عاما) أنه مستعد لإجراء محادثات مع غوايدو (35 عاما) الذي أشار اليه بـ”هذا الشاب”.

وأصر الرئيس اليساري في مؤتمر صحافي “أنا ملتزم بإجراء حوار وطني. اليوم وغدا ودائماً أنا ملتزم ومستعد أن أذهب إلى أي مكان يجب أن أذهب أليه. وشخصيا إذا كان عليّ أن ألتقي هذا الشاب… فسأذهب”.

إلا أن غوايدو سارع إلى رفض العرض.

وقال “عندما لا يحصلون على النتائج التي يريدونها من خلال القمع، فإنهم يعرضون بدلا من ذلك إجراء حوار شكلي”.

وصرح في مؤتمر صحافي منفصل في ساحة كراكاس “أريد أن أوضح للعالم ولهذا النظام أنه لا أحد هنا مستعد لإجراء حوار شكلي”.

وأدت الأزمة في فنزويلا إلى انقسام المجتمع الدولي بين دول اعترفت بغوايدو رئيسا لفنزويلا وبينها الولايات المتحدة وأكثر من عشر دول في المنطقة، وأخرى لا تزال تعترف برئاسة مادورو بينها روسيا والصين.

إلا أن مجموعة من الدول التي تعترف بمادورو دعت الجانبين إلى إجراء محادثات، بينها المكسيك التي أعلنت استعدادها لاستضافة هذه المحادثات.

وصرح الرئيس المكسيكي اندرس مانويل لوبيز اوبرادور “لا يمكننا القيام بذلك دون موافقة من الجانبين … ولكن نحن مستعدون بقوة للمساعدة في تسهيل الحوار دون استخدام القوة أو العنف، لحل المشاكل” التي تواجهها فنزويلا.

والمكسيك هي أكبر دول أميركا اللاتينية ولا تزال تعترف بمادورو، ولكنها دعت مع الأورغواي الجانبين إلى إجراء حوار.

كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش الخميس إلى إجراء محادثات ودعا الجانبين إلى تجنب “التصعيد الذي يمكن أن يؤدي الى نزاع سيكون كارثياً على شعب فنزويلا وعلى المنطقة”.

إلا أنه لم تصدر عن غوايدو مؤشرات على استعداده للتسوية حيث دعا إلى “تظاهرة ضخمة” الأسبوع المقبل، وتعهد أن يبقى الناس في الشوارع إلى حين تنحي مادورو.

وفي السياق، حذرت الأمم المتحدة، الجمعة، من تفاقم الوضع و”خروجه عن السيطرة” في فنزويلا، كما حثت جميع الأطراف على إجراء محادثات فورية لـ”نزع فتيل الأجواء الحارقة المتزايدة”.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، بالمقر الدائم للمنظمة الدولية في نيويورك.

وقال حق إن “مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت، حثت جميع الأطراف في فنزويلا على إجراء محادثات فورية لنزع فتيل الأجواء الحارقة المتزايدة”.

وأضاف أن “المفوضة طالبت بضرورة إجراء تحقيقات فعالة في العنف الذي أدى إلى وقوع العديد من القتلى والجرحى خلال احتجاجات هذا الأسبوع”.

وأشار حق إلى أن “باشيليت أعربت عن قلقها من أن الوضع في فنزويلا قد يخرج بسرعة عن السيطرة بعواقب كارثية”.

وبشأن مشاركة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في جلسة مجلس الأمن الدولي المزمع عقدها السبت بمشاركة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو حول فنزويلا، قال حق “لقد أحيط السيد غوتيريش علما بانعقاد الجلسة ومن غير المعروف بعد ما إذا كان سيشارك في أعمالها”.

وأضاف “من غير الواضح كذلك ما إذا كان الأمين العام سيعقد السبت اجتماعا خاصا مع بومبيو خلال تواجده في نيويورك لحضور جلسة مجلس الأمن”.

تجدر الإشارة إلى أن واشنطن توعدت مرارًا في الآونة الأخيرة بالعمل ضد مادورو، فيما اتهمها الأخير بمحاولة اغتياله أو إدخال البلاد في اضطرابات، كما اتهم معارضين بالتآمر ضده مع الولايات المتحدة ودول إقليمية.

وتعيش البلاد منذ سنوات أزمات اقتصادية خانقة تصاعدت في الأشهر الأخيرة، ما فاقم الاستقطاب السياسي ودفع الآلاف إلى التظاهر ضد السياسات الحكومية.

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. الولايات المتحده تريد التسلط على كل دول أمريكا الجنوبيه والذى يرفض سياستها واوامرها تفرض عليه عقوبات تؤدى الى تدهور اقتصادى لهذا البلد وهذا ما حدث مع فنزويلا .

  2. یجب اعدام هذا المعارض الامریکی و هذا ما سیحصل…اما العرب العاربة الذین یعلقون هنا و هناک لصالح الانقلابیین فدوما تجدونهم اینما یرید ترامب!

  3. فنزويلا الدوله الاولى في احتياط النفط ينخرها الفساد وسوء الاداره وتحكمها طبقه فاسده ادارت ظهرها لشعبها بدل ان ترعاهم و تسعدهم،

    الصراع على النهب و السرقه موجود في ما قبل شافيز ومادورو

    القويه الكبيره في مرحلة ما قبل القفز على هذا البلد بعد ان تم انهاكه

  4. وقع لي غلط : التعليق الوارد لكم بإسم JOMO KENYATA هو لي أنا ” ألف باء من المغرب “…. أرجو التصحيح و شكرا جزيلا..

  5. يقول صاحبنا بالحرف الواحد :
    “عندما لا يحصلون على النتائج التي يريدونها من خلال القمع، فإنهم يعرضون بدلا من ذلك إجراء حوار شكلي” !!….
    قال هذا الكلام عقب رفضه للحوار الذي عرضه عليه الرئيس و البطل مادورو…
    مَثَلٌ عندنا في المغرب يقول :
    “الذئب ما ايْعَاوَدْ غِيرْ عْلَى افْعَايْلُو” !!…
    و نرد على فَتَانَا لنقول له التالي :
    ” وعندما ترفضكم و تخيب آمالكم نتائج صناديق الإنتخابات الشرعية ، تلجؤون للتمرد و الفوضى علَّكم تصلون إلى الحكم حتى تتربعوا رؤساء بالتآمر و الخداع على رقاب الفنزويليين”!!…
    و لماذا أنتم تنتهجون هذا النهج ؟!..
    أولا لأنه نهج المغلوبين دائما الذين ما عندهم قاعدة شعبية تشكل لهم الأغلبية النسبية فتضمن لهم الفوز في تلك الإنتخابات!!…
    ثم ثانيا لأنه ما لكم خيارا آخر من سوى إثارة الفتنة بين أطراف الشعب الواحد بأساليب الدعاية و الكذب ، فتدفعوا الناس للتناحر فيما بينها حتى تعودون لنا أنتم “رؤساء” “مبجَّلين” و “محترمين”!!…
    نعم يا “سيادة الرئيس″ غوايدو ، أو أنا غلطان !!…
    أسفي و عتابي عليك يا السيد مادورو و كيف بك ” تُكَبِّرَ الشَّأْنَ لِلرِّئة حتى تطفي لك الكانون “؟؟!!…
    هذا مثل كثيرا ما يتداوله المغاربة : فالرئة ، و أقصد رأة الأنعام التي سخرها لنا الله سبحانه و تعالى ، هي أقبح عضو للشَّيْ على النار ، و أغلب الناس لا يرغبون في أكلها و شيِّها على النار… و أما و إذا ما كَبَّرْتَ لها الشأن و أردت أن تشويها على نار الكانون ، انتفخت من تلقاء نفسها كالبالون ثم تبدأ بالإنفجار و قذف الغازات فتطمس و تطفي لك بطبيعة الحال نار الكانون !!… و هذا ما وقع لرئيسنا مادورو ، كبَّر الشأن ل “غوايدو الرئة” و عرض عليه الحوار فرفض و طفى له الكانون !!…

  6. وقال هذا الشاب “عندما لا يحصلون على النتائج التي يريدونها من خلال القمع، فإنهم يعرضون بدلا من ذلك إجراء حوار شكلي”.لا أيها الشاب هذا التصرف لا يقدم عليه الا من يثق بنفسه و يعتمد على شعبه اما انت و من يدعمك فلا علاقة لكم لا بالديمقراطية و لا بالحرية انظر الى اسيادك في البيت الأبيض بماذا يختلفون عن هتلر
    اما انت أيها الشاب فاقرأ تاريخ عملاء امريكا و كان احدهم يدعى بشاه ايران عندما ثار شعبه عليه و هرب من بلده لم يجد مكان يذهب اليه و لم تستقبله امريكا لانهم يعلمون ان من يخون بلده لا يمكن الثقة به فلا تجعل مصيرك كشاه ايران

  7. هل تعلمون لماذا يطلب محادثات؟
    لأن مئات الآلاف من الفنزويليين الذين يتظاهرون من أجل حريتهم يطالبون برحيله.
    الشعب يريد رئيسا شرعيا لا احتلال روسي يمص دمائهم
    تستثمر روسيا في قطاع النفط في فنزويلا بشروط مجحفة لفنزويلا مقابل حماية النظام عسكريا وسياسيا في سيناريو مشابه لسوريا , كما قدمت دعما لجيشها. والشهر الماضي، هبطت قاذقتا قنابل استراتيجيتان روسيتان قادرتان على حمل أسلحة نووية في فنزويلا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here