زعيم الخيرالله: زِيارَةُ البابا وَرَسائِلُ السَّيِّدِ السيستانِيِّ

زعيم الخيرالله

الزِّيارَةُ التَأرِيخِيَّةُ التي قامَ بها قَداسَةُ البابا فرانسيس الذي يَحْتَلُّ الرقم 266 في منصبِ البابَوِيَّةِ الكاثوليكيّةِ ، والتي تأتي في ظُروفٍ صَعبةٍ يَمُرُّ بها العراقُ والمنطقةُ خصوصاً مع تفشي وباءِ كورونا تُمَثِّلُ رِسالَةً من اعلى مرجعيَّةٍ مسيحيّةٍ كاثوليكيَّةٍ بأَنَّ العراقَ هو مهدُ الحضارات ومنبعُ الديانات وَمَحَطُّ النُّبُواتِ ، لا كما يَدَّعي بعضُ اعرابِ المنطقةِ بأَنَّهُ مرابعُ خُيُولِهم .

 والمَحَطَةُ الأُخرى في زيارةِ قداسةِ البابا هي: زيارتُهُ للنجفِ الأَشرفِ وماتحتلُّهُ من عُمقٍ عِلميٍّ وحضاريٍّ ، ولِقاؤُهُ المرجعَِ الاعلى في النجفِ سماحة السيد السيستانيّ حفظه الله تعالى .

في زيارة قداسة البابا لمرجعية النجف  دلالاتٌ رمزيَّةٌ كبيرةٌ.

   ارادَ البابا في هذهِ الزيارةِ التأريخيّةِ ، أنْ يقدم شُكرَهُ للسيد السيستاني على موقفه من الاقليات في العراق والاقليّة المسيحيّة خصوصاً ، الذينَ تعرضوا لابادة واظطهادٍ وقتلٍ وتهجيرٍ على يد عصاباتِ داعش الارهابيّة . جاء البابا ليؤدي الشكرَ بنفسه للفتوى التاريخية التي اطلقها السيد السيستاني والتي حمت العراق من السقوط وحررت الاراضي التي احتلتها داعش ، وتطوع الشيعة في الوسط والجنوب لتحرير مناطق بلدهم ، وانقاذ اخوتهم الذين تَعَرَضُوا للاضطهادِ والقمعِ واخواتهم المسيحيات واليزيديات اللاتي تعرضنَ للسبي وانتهاك حرماتهن .

لم تكن المحافظاتُ التي تعرضت للغزو محافظاتٍ شيعيّةً ، والفتوى جاءت للدفاع عن محافظات عراقيّة بدوافع وطنيّة . السيد السيستاني لم يتحدث بروحٍ طائفيّة ، فهو الذي يقول عن السنة انفسنا ، ويقول عن المسيحيين : ” هم منا ونحن منهم ” .

بين الرجلين مشتركاتٌ كثيرةٌ . البابا في لقائه بالمسؤولين العراقيين حدثهم عن البعد عن الفساد وكذلك السيد السيستاني وجه خطاباته للمسؤولين العراقيين بتصفية الفساد . كلاهما يتحدث عن انصاف الطبقات الفقيرة والمحرومة ، كلاهما يقف مع الناس في مطالباتهم المشروعة .

في لقاءِ السيّدِ السيستانيِّ مع البابا ، ارسلَ سماحةُ السيّد رسائلَ واضحةً الى العالَمِ عبر البابا .

السيد السيستاني ،  تحدثَ عن معاناةِ دول المنطقة التي تتعرض لحصارٍ واعمال عنفٍ وتهجيٍر ، واكد على معاناة الشعب الفلسطيني في الاراضي المحتلة .

وهذه الرسائل تؤكد على ان السيد ضد عمليات العنف والقصف التي تجري على اليمنيين ، وضد الحصار الذي يتعرض له الشعب الايراني وهو ضد التطبيع مع الصهاينة الذي تتحرك فيه دول المنطقة اليوم . وغدا صوتُها عالِياً ، حيث وصف الأراضي الفلسطينية بالمحتلة مُفَوِّتاً الفرصةَ على الذين يريدون جر العراق الى صفوف المُطَبِّعينَ ومستنقَعِ التطبيعِ. زيارةُ قداسة البابا للعراق زيارة تاريخية ومهمة ان احسنا استثمارَها .

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

4 تعليقات

  1. اخوتي الكرام : جعفر الجنابي ، محمد بزي ، المراقب العربي : كل الشكر لكم على اهتمامكم ومتابعتكم . اتمنى لكم التوفيق. زعيم الخيرالله

  2. تحياتنا للشيخ زعيم من أفضل الشيوخ المحترمي حالها بي كندا إنسان محترم بي كل معني الكلمه ومثقف

  3. احسنتم شيخنا العزيز وطيب الله انفاسكم الكريمة

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here