زعماء الأغلبية الحكومية يجتمعون عند سعد الدين العثماني بعد تأجيل لثلات مرات على خلفية أزمة انتخاب رئيس مجلس المستشارين وغداة تراشق بين المكونات وهيئات قضائية بسبب متابعة قيادي في العدالة والتنمية بتهمة المشاركة في قتل طالب يساري

الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:

علمت “رأي اليوم” أن الأفرقاء السياسيين المشكلين للحكومة، وبعد التأجيل لعدة مرات، قد توصلوا الى تحديد موعد لعقد اجتماع يضم زعماء التحالف الحكومي بمقر اقامة رئيس الحكومة سعد الدين العثماني بالعاصمة الرباط.

وكشف مصدر من الحكومة عن لقاء مرتقب اليوم الأربعاء سيجمع الأمناء العامين لأحزاب الأغلبية، بمبنى اقامة رئيس الوزراء بحي الأميرات بالعاصمة، وذلك بعد تأجيل الاجتماع لثلاث مرات، حيث جرى آخر تأجيل “على عجل” من طرف العثماني أول أمس الاثنين بعدما تزامن الموعد مع الذكرى العشرين لوفاة الملك الراحل الحسن الثاني.

الاجتماع يأتي في وقت يشهد فيه التحالف الحكومي الهش تراشقا بالتصريحات بين مكوناته المحسوبة على حزب العدالة والتنمية وهيئات قضائية على خلفية قضية متابعة القيادي الاسلامي عبد العالي حامي الدين بتهمة التواطؤ في مقتل طالب يساري مطلع التسعينات.

وخلف تصريح وزير حقوق الانسان مصطفى الرميد الكثير من الجدل انتقد فيه متابعة زميله في الحزب حامي الدين في قضية مقتل بن عيسى ايت الجيد، الطالب اليساري .

ونفت مصادر مقربة، أن يكون التأجيل المتتالي بسبب خلافات بين مكونات الحكومة، حيث أن آخر لقاء حكومي جرى قبل شهرين، فيما لم تستبعد، ان يتم التطرق لقضية القيادي في العدالة والتنمية ، عبد العالي حامي الدين، خاصة في الجانب المتعلق بتريحات الوزير المكلف بحقوق الانسان، التي عبر فيها عن رفضه الاستدعاء الذي وجه القضاء لحامي الدين حيث جرى احالته على الغرفة الجنائية بمحكمة فاس.

وخلفت تدوينة لوزير الدولة المكلف بحقوق الانسان، مصطفى الرميد غضبا في صفوف التيارات المنتمية لليسار، حيث جاء فيها أنه “لو قدر له أن يصمد أمام القضاء فسيكون انقلابا في مسار العدالة بالمغرب”.

وكانت مجموعة من الأحزاب عبرت عن رفضها التدخل في القضاء، موجهة انتقادات للرميد، لدعمه لحامي الدين الذي وجهت له غرفة الجنايات تهمة “المساهمة في القتل العمد” في ملف آيت الجيد.

وتوقفت الاجتماعات بين مكونات الائتلاف الحكومي أزمة انتخاب رئيس مجلس المستشارين بعد فوز مرشح المعارضة على حساب مرشح حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي له رئيس الحكومة، أعقبها تراشق بالتصريحات بين حزبي العدالة والتنمية و”التجمع الوطني للأحرار” الشريكين الأساسيين في الحكومة.

في هذا الصدد، نقلت صحيفة هسبريس عن أمين عام لأحد الأحزاب أنهم لا ينتظرون من الاجتماع الحكومي أي نتيجة ايجابية “لأنه بات لقاء روتينيا ولا توجد على أجندته أي قرارات استثنائية، وفق تعبيره.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. انا محايد لست مع أي طرف ولكن مع الحق عندما كان الرميد وزير العدل تظلمنا اليه مما نعاني منه في محاكم شرق المغرب ووجهنا الى الوزارة التي كان يعمل فيها عشرات الشكايات و لم نلقي اذاننا صاغية وكان آنذاك التصريح باستقلال القضاء ولكن الان اصبح “لو قدر له أن يصمد أمام القضاء فسيكون انقلابا في مسار العدالة بالمغرب”.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here