الشارع الأردني في “جمعته الثالثة” ضد “صفقة القرن”: تعدّد مرجعيّات “تنظيم المسيرات” وظهور “التباين الحزبي” مُجدّدًا والاحتقان الاقتصادي هو اللافتة الأقرب لجمع الجمهور والصمت الرسمي مُتواصل وتسهيلات أمنية لـ”حرية التعبير”

عمان – خاص بـ”رأي اليوم”:

اختلطت الهتافات واليافطات والشعارات في مسيرة شعبية جديدة ظهر الجمعة وسط عمان العاصمة الأردنية وبدون تحقيق الزخم المطلوب شعبيا لإقناع دوائر القرار بإتخاد إجراءات ينتظرها الشارع ضد صفقة القرن وتوابعها.

وظهرت يافطات وعرائض تتحدث عن غاز الاحتلال وضرورة اسقاط إتفاقية الغاز مع اسرائيل.

كما أطلقت هتافات تطالب بإسقاط صفقة القرن.

وتجمع نشطاء أيضا وهم يهتفون لصالح حق العودة.

حتى على صعيد أسماء الجهات المنظمة إختلطت الاوراق فقد  دعا حزب جبهة العمل الإسلامي المعارض إلى مسيرة حاشدة لإسقاط صفقة القرن.

وطلبت اللجنة العليا لإسقاط اتفاقية الغاز من نشطائها التواجد بالتزامن وكذلك برزت دعوة لاسم لجان حق العودة.

وقدر مراقبون بأن إختلاط هذه الشعارات والهتافات وتعدد مرجعيات التنظيم لمسيرة الجمعة الثالثة بعد صفقة القرن ليس بالضررة”مظهرا صحيا” أو مؤثرا في مجريات الاحداث خصوصا وان صفقة القرن ينبغي ان تحظى بالأضواء مرحليا وهو ما لم تعلق له أطياف المعارضة.

والأهم أن مجمل هذه الجبهات تخفق حتى اللحظة بتحقيق تفاضل عددي وزخم جماهيري فعال ومؤثر في الشارع بالرغم من جاذبية الشعارات والهتافات وتوفير السلطات الامنية لهوامش تحت عنوان حرية التعبير والسماح بالاعتصامات والمسيرات شريطة ان لا تقترب من بوابات السفارة الامريكية في  ضاحية عبدون الراقية.

ومن الواضح أن تباينات الهويات السياسية الفرعية للأحزاب تظهر ايضا عندما يتعلق الامر بتنظيم اي فعالية وسط الشارع حيث لا يرغب اليساريون مجددا بالوقوف خلف الحركة الاسلامية ويستقل القوميون بموقفهم وتتعدد مرجيعات التنظيم بصيغة تجعل الزخيم الجماهيري ضد صفقة القرن اقل بكثير مما ينبغي.

لكن تلك تقييمات لا يمكن الرهان على صمودها خصوصا في ظل استمرار استفزازات الحكومة الإسرائيلية للرأي العام الأردني وفي ظل أزمة اقتصادية طاحنة يتردد أنها الوحيدة التي يمكنها اليوم جمع كل الفرقاء في معادلة الشارع الأردني.

لكن مسيرة الجمعة الثالثة أمام المسجد الحسيني الكبير عبرت أيضا وبهتافات حارة وحادة وبزخم أكبر لكنّه لا يشكل فارقا حقيقيا ووسط صمت حكومي رسمي وبتسهيلات أمنية توضح بأن السلطات العليا لا تريد اللجوء إلى قمع تعبيرات الشارع وإن كانت لا ترغب في الاستفادة منها.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

5 تعليقات

  1. ولكن فى نفس الوقت واشنطن تختار أعضاء لجنة إعداد خرائط “صفقة القرن” لتحديد الأراضي الفلسطينية وضمها لإسرائيل يعنى لاتبالى بكل مظاهرات الدول العربيه .

  2. في الاردن ما فيه معارضه في موالاه بثوب المعارضه فكلهم صناعه معلبه لهم تاريخ ابتداء وتاريخ انتهاء مثل علبة السردين وربما توءكل قبل انتهاء صلاحيتها او او تتلف بعد انتهاء صلاحيتها واولهم الاخوان المسلمون

  3. كيف يمكن لبلد يرزح تحت مديونبه بلميارات الدولارات ويعيش على المساعدات الخارجيه عامه والاميركيه خاصه وديناره مربوط بالدولار ان يسقط صفقة القرن بجهوده الذاتيه وبالمظاهرات والمسيرات ؟

  4. هذا هو المطلوب والمرغوب لدى الأمريكان ولدى من يهون الوضع امام صاحب القرار لدينا…. فكثرة الطباخين أفسدت معنى المقاومه للصفقة وللاتفاقيه….

    بطبيعة الحال فشل المنظومه الحزبيه ولحقتها المنظومه النقابيه في حشد الشارع جعل من تسيير الامور والمخططات أمرا يسيرا لدى الصهيوامريكي ومن والاه…..

    على الشعب ان يفهم ويعي انه لن تقوم لنا قائمه… ولن يصلح لنا حال مهما نادينا ومهما صرخنا ما دام الصهيوني ملاصق ومحتل لأرضنا ….. ان لم نقاوم بالمعنى الذي يفهمه من هم بدوائر القرار عندنا قبل الصهيوامريكي …. فلن نغير من واقعنا شيئا… سيبقى الفقر والضعف فينا ومعنا ….ولن يكون لأولادنا مستقبل نخطط له….. لان مستقبلهم يرسمه الصهيوني برسم القتل أو التهجير

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here